سورة الأنبياء | الآية ١٠١

عرض السورة
التَّفسير

ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ثم لما بيّن سبحانه حال هؤلاء الأشقياء شرع في بيان حال السعداء فقال :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ منَّا الحسنى﴾ أي الخصلة الحسنى التي هي أحسن الخصال وهي السعادة. وقيل : التوفيق، أو التبشير بالجنة، أو نفس الجنة. ﴿أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ إشارة إلى الموصوفين بتلك الصفة ﴿عَنْهَا﴾ أي عن جهنم ﴿مُبْعَدُونَ﴾ لأنهم قد صاروا في الجنة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج الفريابي وعبد بن حميد، وأبو داود في ناسخه، وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه من طرق عن ابن عباس قال : لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ قال المشركون : فالملائكة وعيسى وعزير يعبدون من دون الله، فنزلت :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ منَّا الحسنى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ عيسى وعزير والملائكة. وأخرج ابن مردويه، والضياء في المختارة عنه قال : جاء عبد الله بن الزبعري إلى النبيّ ﷺ فقال : تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ قال ابن الزبعري : قد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعزير وعيسى ابن مريم كل هؤلاء في النار مع آلهتنا، فنزلت :
﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقَالُوا أآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٧، ٥٨]. ثم نزلت :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ منَّا الحسنى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾. وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر والطبراني من وجه آخر عنه أيضاً نحوه بأطول منه. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ في قوله :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى﴾ قال :«عيسى وعزير والملائكة». وأخرج ابن جرير عنه أيضاً في قوله :﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قال : شجر جهنم، وفي إسناده العوفي. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه من وجه آخر أن ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ وقودها. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً قال : هو حطب جهنم بالزنجية. وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في قوله :﴿لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا﴾ قال :«حيات على الصراط تقول حس حس» وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي عثمان النهدي في قوله :﴿لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا﴾ قال : حيات على الصراط تلسعهم، فإذا لسعتهم قالوا : حس حس. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن محمد بن حاطب قال : سئل عليّ عن هذه الآية :﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى﴾ قال : هو عثمان وأصحابه. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا﴾ يقول : لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا [ نزلوا ] منزلهم من الجنة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر﴾ قال : النفخة الآخرة، وفي إسناده العوفي. وأخرج أحمد، والترمذي وحسنه عن ابن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :( ثلاثة على كثبان المسك لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة : رجل أمّ قوماً وهم له راضون، ورجل كان يؤذن في كل يوم وليلة. وعبد أدّى حق الله وحقّ مواليه ). وأخرج عبد بن حميد عن عليّ في قوله :﴿كَطَيّ السجل﴾ قال : ملك. وأخرج عبد بن حميد عن عطية مثله. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : السجل ملك، فإذا صعد بالاستغفار قال : اكتبوها نوراً. وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر عن أبي جعفر الباقر قال : السجل ملك. وأخرج أبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني، وابن منده في المعرفة، وابن مردويه، والبيهقي في سننه وصححه عن ابن عباس قال : السجل كاتب للنبيّ ﷺ. وأخرج ابن المنذر وابن عديّ وابن عساكر عن ابن عباس قال : كان لرسول الله ﷺ كاتب يسمى : السجل، وهو قوله :﴿يَوْمَ نَطْوِي السماء كَطَيّ السجل للكتب﴾ قال : كما يطوي السجل الكتاب كذلك نطوي السماء. وأخرج ابن المنذر، وأخرج بن منده وأبو نعيم في المعرفة وابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عمر قال : كان للنبيّ ﷺ كاتب يقال له : السجل، فأنزل الله :﴿يَوْمَ نَطْوِي السماء كَطَيّ السجل﴾ قال ابن كثير في تفسيره بعد إخراج هذا الحديث : وهذا منكر جداً من حديث نافع عن ابن عمر، لا يصح أصلاً. قال : وكذلك ما تقدّم عن ابن عباس من رواية أبي داود وغيره لا يصح أيضاً. وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه، وإن كان في سنن أبي داود منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج وقد أفردت لهذا الحديث جزءاً له على حدة، ولله الحمد. قال : وقد تصدّى الإمام أبو جعفر ابن جرير للإنكار على هذا الحديث وردّه أتمّ ردّ، وقال : ولا نعرف في الصحابة أحداً اسمه سجلّ، وكتاب النبيّ ﷺ كانوا معروفين، وليس فيهم أحد اسمه السجل. وصدق رحمه الله في ذلك وهو من أقوى الأدلة على نكارة هذا الحديث. وأما من ذكر في أسماء الصحابة هذا فإنما اعتمد على هذا الحديث لا على غيره والله أعلم. قال : والصحيح عن ابن عباس : أن السجلّ هو الصحيفة، قاله عليّ بن أبي طلحة والعوفي عنه. ونصّ على ذلك مجاهد وقتادة وغير واحد، واختاره ابن جرير لأنه المعروف في اللغة، فعلى هذا يكون معنى الكلام : يوم نطوي السماء كطيّ السجلّ للكتاب أي : على الكتاب، يعني المكتوب كقوله :﴿فلما أَسْلَمَا وَتَلَهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣]، أي : على الجبين، وله نظائر في اللغة والله أعلم. قلت : أما كون هذا هو الصحيح عن ابن عباس فلا، فإن عليّ بن أبي طلحة والعوفيّ ضعيفان، فالأولى التعويل على المعنى اللغوي والمصير إليه. وقد أخرج النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس قال :﴿السجل﴾ هو الرجل، زاد ابن مردويه : بلغة الحبشة. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في تفسير الآية قال : كطيّ الصحيفة على الكتاب. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ يقول : نهلك كل شيء كما كان أوّل مرّة. وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبور مِن بَعْدِ الذكر﴾ قال : القرآن ﴿أَنَّ الأرض﴾ قال : أرض الجنة. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبور﴾ قال : الكتب ﴿مِن بَعْدِ الذكر﴾ قال : التوراة وفي إسناده العوفي. وأخرج سعيد بن منصور عنه أيضاً، قال : الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن. والذكر : الأصل الذي نسخت منه هذه الكتب الذي في السماء، والأرض : أرض الجنة. وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله :﴿أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالحون﴾ قال : أرض الجنة. وأخرج بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في الآية قال : أخبر الله سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السماوات والأرض أن يورث أمة محمد الأرض، ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون، وفي قوله :﴿لبلاغا لّقَوْمٍ عابدين﴾ قال : عالمين، وفي إسناده عليّ بن أبي طلحة. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن أبي هريرة :﴿إِنَّ فِي هذا لبلاغا لقَوْمٍ عابدين﴾ قال : الصلوات الخمس. وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم والديلمي عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :( في قول الله :﴿إِنَّ فِي هذا لبلاغا لقَوْمٍ عابدين﴾ قال : في الصلوات الخمس شغلاً للعبادة ). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس :( أن النبيّ ﷺ قرأ هذه الآية :﴿لبلاغا لقَوْمٍ عابدين﴾ قال :( هي الصلوات الخمس في المسجد الحرام جماعة ). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين﴾ قال : من آمن تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن عوفي مما كان يصيب الأمم في عاجل الدنيا من العذاب من الخسف والمسخ والقذف. وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال :( قيل : يا رسول الله ادع الله على المشركين، قال :( إني لم أبعث لعاناً، وإنما بعثت رحمة ). وأخرج الطيالسي وأحمد والطبراني، وأبو نعيم في الدلائل عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ :( إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للمتقين ). وأخرج أحمد والطبراني عن سلمان، أن رسول الله ﷺ قال :( أيما رجل من أمتي سببته سبة في غضبي أو لعنته لعنة، فإنما أنا رجل من ولد آدم أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، فاجعلها عليه صلاة يوم القيامة ). وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :«إنما أنا رحمة مهداة» وقد روي معنى هذا من طرق. وأخرج ابن أبي خيثمة وابن عساكر عن الربيع بن أنس قال : لما أسري بالنبيّ ﷺ رأى فلاناً، وهو بعض بني أمية على المنبر يخطب الناس، فشقّ ذلك على رسول الله ﷺ، فأنزل الله :﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ﴾ يقول : هذا الملك. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس :﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ يقول : ما أخبركم به من العذاب والساعة، لعلّ تأخير ذلك عنكم فتنة لكم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه في قوله :﴿قُل رَبّ احكم بالحق﴾ قال : لا يحكم الله إلا بالحق، وإنما يستعجل بذلك في الدنيا يسأل ربه.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

الشوكاني

عرض الكتاب