سورة البقرة | الآية ٢٥٥

عرض السورة
التَّفسير

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الشافعي
الشافعي
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
قال تعالى :﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾(١) وفيها ثلاث مسائل.
[ ٨٤ ] : المسألة الأولى : إثبات الشفاعة.
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
والشفاعة(٢) حق، يخرج الله عز وجل بها من النار من فاضت سيئاته وكبائره على حسناته. كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي مرتبة خص الله بها عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء عنه " أن لكل نبي دعوة وأنه عليه الصلاة والسلام اختبأ دعوته شفاعة لأمته " (٣).
وقد صح أيضا عنه عليه الصلاة والسلام " أن للنبيين والصالحين شفاعة خاصة " (٤).
إلا أن الشفاعة العامة له صلى الله عليه وسلم فقط(٥).
.... ثم قال – رحمه الله تعالى –
اختلف الناس في الشفاعة فأنكرها قوم، واحتجوا بقول الله تعالى ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾(٦).
ويقول تعالى ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة﴾(٧) ويقول تعالى ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة﴾(٨) ويقول تعالى ﴿فما لنا من شافعين ولا صديق حميم﴾(٩).
قال أبو محمد : من يؤمن بالشفاعة أنه لا يجوز الاقتصار على بعض القرآن دون بعض، ولا على بعض السنن دون بعض، ولا على القرآن دون بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال له ربه عز وجل ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾(١٠).
وقد نص الله تعالى على صحة الشفاعة في القرآن فقال تعالى ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾(١١) فأوجب الله تعالى الشفاعة إلا من اتخذ عنده عهدا بالشفاعة ونفاها عن سواه فقد اتخذ محمد صلى الله عليه وسلم عهدا بالشفاعة وصحت بذلك الأخبار المتواترة، المتناصرة، بنقل الكواف لها قال تعالى ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾(١٢).
وقال تعالى ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾(١٣).
فنص تعالى على أن الشفاعة يوم القيامة تنفع عنده عز وجل ممن أذن له فيها، ورضي قوله، ولا أحد من الناس تنفع عنده بذلك من محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه أفضل ولد آدم عليه السلام.
وقال تعالى ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾(١٤) وقال ﴿وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾(١٥).
فقد صحت الشفاعة بنص القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فصح يقينا أن الشفاعة التي أبطلها الله عز وجل، هي غير الشفاعة التي أثبتها عز وجل، وإذ لا شك في ذلك فالشفاعة التي أبطل عز وجل هي الشفاعة للكفار الذين هم مخلدون في النار(١٦).
[ ٨٥ ] : المسألة الثانية : معنى قوله تعالى ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾(١٧).
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
أن كلام الله تعالى واجب أن يحمل على ظاهره، ولا يحال عن ظاهره البتة إلا أن يأتي نص أو إجماع أو ضرورة حس على أن شيئا منه ليس على ظاهره، وأنه قد نقل عن ظاهره إلى معنى آخر، فالانقياد واجب علينا لما أوجبه من ذلك النص أو الإجماع أو الضرورة، لأن كلام الله تعالى وأخباره لا تختلف والإجماع لا يأتي إلا بحق، والله تعالى لا يقول إلا الحق، كل ما أبطله برهان ضروري فليس بحق، فإذ هذا كما قلنا.
وقد ثبت أن علم الله تعالى ليس عرضا(١٨) ولا جسما أصلا لا محمولا فيه، ولا في غيره، ولا هو شيء غير الباري تعالى فالبضرورة نعلم أن معنى قوله تعالى ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه﴾(١٩) إنما المراد العلم المخلوق الذي أعطاه الله عباده وهو عرض في العالمين من عباده محمول فيهم، وهو مضاف إليه عز وجل بمعنى الملك، وهذا لا شك فيه، لأنه لا علم لنا إلا ما علمنا.
قال الله تعالى ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾(٢٠) يريد الله تعالى، ما خلق من العلوم وبثها في عباده كما قال الخضر لموسى عليهما السلام ( ( إني على علم من الله لا تعلمه أنت، وأنت على علم من الله لا أعلمه أنا، وما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور من البحر ) )(٢١).
قال أبو محمد : فهذه إضافة الملك كما بينا، وإنما أضيف العلم ها هنا إلى الله تعالى إضافة ملك كما قال تعالى ﴿هذا خلق الله﴾(٢٢).
وكما قال تعالى في عيسى عليه السلام : إنه روح الله(٢٣) وهذا كله إضافة الملك، فهذا معنى قوله تعالى ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾(٢٤).
وقد نفى الله تعالى الإحاطة من الخلق به فقال عز وجل ﴿ولا يحيطون به علما﴾(٢٥).
قال أبو محمد : ويخرج أيضا على ظاهر أحسن خروج دون تأويل ولا تكلف فيكون معنى قوله تعالى ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ أي من العلم بالله تعالى، وهذا حق لا شك فيه لأننا لا نحيط من العلم به تعالى إلا ما علمنا. قال تعالى ﴿ولا يحيطون به علما﴾(٢٦) فيكون معنى ( ( من علمه ) ) أي معرفته(٢٧).
[ ٨٦ ] : المسألة الثالثة : رأيه التفسيري في قوله تعالى ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾(٢٨).
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
قال الله عز وجل ﴿سبع سموات طباقا﴾(٢٩).
وقال تعالى ﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق﴾(٣٠).
هكذا قام البرهان من قبل كسوف الشمس والقمر وبعض الدراري لبعض على أنها سبع سماوات وعلى أنها طرائق(٣١).
وقوله ﴿طرائق﴾ يقتضي متطرقا فيها، وقال تعالى ﴿وسع كرسيبه السموات والأرض﴾(٣٢).
وهذا نص ما قام عليه البرهان من انطباق بعضها على بعض، وإحاطة الكرسي بالسبع السموات والأرض، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فاسألوا الله الفردوس الأعلى، فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوق ذلك عرش الرحمن " (٣٣)، (٣٤).
١ سورة البقرة: من آية ٢٥٥..
٢ الشفاعة: من جعل الشيء شفعا. عمدة الحفاظ (٢/٢٧٨)، وفي الاصطلاح: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة، ومناسبتها للاشتقاق ظاهرة، لأنك إذا توسطت له، صرت معه شفعا تشفعه. شرح الواسطية للعثيمين (٨/٥٥٣).
وتنقسم إلى قسمين: شفاعة باطلة، وشفاعة صحيحة:
فالشفاعة الباطلة: ما يتعلق به المشركون في أصنامهم، حيث يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاء عند الله. كما قال تعالى ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا﴾ وهذه الشفاعة باطلة لا تنفع كما قال تعالى ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾.
والشفاعة الصحيحة ما جمعت شروطا ثلاثة:
رضى الله تعالى عن الشافع.
رضاه عن المشفوع له، ولكن الشفاعة العظمى في الموقف عامة لجميع الناس من رضي الله عنهم ومن لم يرض عنهم.
إذنه في الشفاعة.
والإذن لا يكون إلا بعد الرضى عن الشافع والمشفوع له. قال تعالى ﴿وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ انظر شرح الواسطية للعثيمين (٨/٥٥٤)..

٣ أخرج البخاري في كتاب الدعوات / باب لكل نبي دعوة مستجابة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختبي دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة" (٥/٢٣٢٣) حديث رقم (٥٩٤٥) حديث رقم (٥٩٤٦)..
٤ ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحيه كتاب التوحيد / باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ من حديث أبي سعيد البخاري الطويل فيقول فيه (... فيشفع النبييون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من نار، فيخرج أقواما قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة..) (٦/٢٧٠٦) حديث رقم (٧٠٠١) وما أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي بكرة رضي الله عنه في حمل الناس على الصراط يوم القيامة وفيه (... قال: فينجي الله تبارك وتعالى برحمته من يشاء، قال ثم يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ويخرجون ويشفعون، ويخرجون ويشفعون...) (٥/٤٣) حديث رقم (٢٠٤٥٧)..
٥ الدرة لابن حزم ص (٢٩٤)، اانظر المحلى (١/٣٧)..
٦ سورة المدثر: آية ٤٨..
٧ سورة البقرة: من آية ٤٨..
٨ سورة البقرة: من آية ٢٥٤..
٩ سورة الشعراء: آية ١٠٠..
١٠ سورة النحل: من آية ٤٤..
١١ سورة مريم: آية ٨٧..
١٢ سورة طه: آية ١٠٩..
١٣ سورة سبأ: من آية ٢٣..
١٤ سورة البقرة: من آية ٢٥٥..
١٥ سورة النجم: آية ٢٦..
١٦ الفصل لابن حزم (٤/١١١-١١٢) باختصار..
١٧ سورة البقرة: من آية ٢٥٥..
١٨ يقول د. أحمد ناصر الحمد معلقا على هذه العبارة: ((وأما نفي أن يكون العلم عرضا فغير مسلم على إطلاقه، لأن لفظ العرض لفظ مجمل فلا بد من فهم المعنى المقصود بهذا اللفظ: فإن أريد به ما هو معروف في اللغة من أن الأعراض هي الأمراض والآفات، كما يقال ((فلان عرضه عارض من الحمى ونحوها)) وفلان به عارض من الجن، فهذا من النقائص التي ينزه الله عنها.
وإن أريد به إصطلاح خاص كما يقال: إن العرض هو الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى محل يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يقوم به، فهذا اصطلاح محدث، وليست هذه لغة العرب التي نزل بها القرآن، ولا العُرف العام – ولا اصطلاح أكثر الخائضين في العلم بل مبتدعوا هذا الاصطلاح هم من أهل البدع المحدثين في الأمة.
وبك حال فمجرد هذا الاصطلاح وتسمية العلم عرضا لا يخرجه من كونه من الكمال الذي يكون المتصف به أكمل ممن لا يمكنه الاتصاف به أو يمكنه ذلك ولا يتصف به، وفي نفي ابن حزم أن يكون علم الله تعالى عرضا لا محمولا فيه ولا في غيره إبطال لحقيقة ما أثبت من اتصاف الله تعالى بالعلم.
فأصبح إثباته العلم مجرد ظاهر فقط لا معنى له حيث لا يقول بما يتضمن معنى هذا الإثبات، فهو لا يثبت شيئا اسمه العلم يكون صفة من صفات الذات الإلهية.
وإنما يثبت الذات فقط، وعلما ليس هو غير الذات، أي اسم جامد لا يدل على صفة، فهو عنده ليس عالما بعلم هو صفة من صفاته فلا معنى لإثباته للعلم، ويكفي عن هذا المذهب إثبات الذات فقط.
وعندنا أن العلم صفة من صفات ذاته تعالى فهو عالم بعلم قائم بذاته قديم أزلي متعلق بمعلومات غير متناهية)) أ. هـ رسالة: ابن حزم وموقفه من الإلهيات (٢٢٩-٢٣٠) باختصار يسير..

١٩ سورة الإسراء: من آية ٨٥..
٢٠ صحيح البخاري كتاب العلم / باب ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله تعالى (١/١٢٢) حديث رقم (١٢٢)، وفي كتاب الأنبياء / باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام (٣/١٢٤٦) حديث رقم (٣٢٢٠)، صحيح مسلم كتاب الفضائل / باب من فضائل الخضر عليه السلام (١٥/١٣٣) حديث رقم (٦١١٣)..
٢١ سورة لقمان: من آية ١١..
٢٢ ليس هناك نص آية بهذا اللفظ وإنما ورد في سورة النساء: آية ١٧١ ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾..
٢٣ سورة البقرة: من آية ٢٥٥..
٢٤ سورة طه: من آية ١١٠..
٢٥ سورة طه: من آية ١١٠..
٢٦ الفصل لابن حزم (٢/٣٠٠-٣٠٢)..
٢٧ سورة طه: من آية ١١٠..
٢٨ سورة البقرة: من آية ٢٥٥..
٢٩ سورة الملك: من آية ٣..
٣٠ سورة المؤمنون: من آية ١٧.
.

٣١ طرائق: الطاء والراء والقاف أربعة أصول:
أحدهما: الإتيان مساء ومنه تسمية النجم بالطارق، لأنه يطلع ليلا،
والثاني: الضرب ومنه طرق الفحل الناقة طرقا إذا ضربها،
والثالث: استرخاء الشيء ومنه أطرق فلان في نظره، والمُطْرق: المسترخي العين،
والرابع: شيء على شيء، ومنه ريش طراق إذا تطارق بعضه فوق بعض. معجم مقايس اللغة (٣/٤٥٣).
قال ابن منظور: قال تعالى ﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق﴾ أراد السموات السبع وإنما سميت بذلك لتراكبها، والسموات السبع والأرضون السبع طرائق بعضها فوق بعض، وقال الفراء: سبع طرائق يعني السموات كل سماء طريقة. لسان العرب (١٠/٢٢٠)،..

٣٢ سورة البقرة: من آية ٢٥٥..
٣٣ صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير / باب درجات المجاهدين (٣/١٠٢٨) حديث رقم (٢٦٣٧)، نص الحديث "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة أراه فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة" وفي مسند الإمام أحمد مسند أبي هريرة رضي الله عنه (٢/٦٤٠) حديث رقم (٨٢١٤)..
٣٤ الفصل لابن حزم (٢/٢٤٢)، انظر الفصل (٢/٢٥٥)، الأصول والفروع لابن حزم ص (٧٥)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

ابن حزم

عرض الكتاب