سورة الحج | الآية ٤٠

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

وقفات مع سور وآيات
إذا استبطأت أنفس المؤمنين النصر فليتفقدوا نياتهم وإخلاصهم، هل أرادوا نصر دينه؟ وهل اﻹرادة خالصة لوجهه؟ لأن الله وعد فقال: (ولينصرن الله من ينصره).
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
(ولولا دفع الله بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع ومساجد) إذا وصل الإفساد (لدور العبادة) حلت (سنة المدافعة).
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
هدية ووعد للحجاج ولغيرهم من سورة الحج {ولينصرن الله من ينصره} كيف لو استحضرها الحاج وغيره هذه الأيام في دعواتهم.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
﴿ولَينصرَنّ الله من يَنصره﴾ كل من أطاع الله يكون قد ساهَمَ في نشْر الحق.. ونَصْر دين الله ﷻ.. وكثّر سواد المسلمين..
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
"ولَينصرَنَّ الله من يَنصرُه..." يا رب انصرنا على أنفسنا... حتى ننتصر لك فـنستحق أن تنصرنا على أعدائنا..
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد﴾ لتعلم أن غاية الجهاد: حماية الإنسان من الطغيان.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
(ولينصرن الله من ينصره) إذا تأخر النصر فليتفقّد المسلمون الشرط، فنصر الله مشروط بنصره، من أقام حق الله أقام الله حقه
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
في سورة البقرة جاء قوله تعالى {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّـهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّـهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} ﴿٢٥١﴾ سورة البقرة فهذه الآية هي في السلام والاطمئنان العام ، وآية الحج تكلمت عن الفساد الذي يصيب الناس في دينهم وعبادتهم .(في المطبوع 16/9837)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير’’’,
سعد الحجري
وقفات مع سور وآيات
(ولينصرن الله من ينصره) كل قضية حق نصرتها لله فقد أقسم الله أن ينصرك فيها ولو خذلك العالم كله !
صورة توضيحية
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
(الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق) الغربة نوع من الابتلاء إما تكفر به السيئات أو ترفع به الدرجات .
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
"ولينصرن الله من ينصره .... الذين إن مكناهم في الأرض ...." إنما ينصر الله من كانت هذه الأمور الأربعة من أهم أهدافه بعد التمكين
محمد القحطاني
وقفات مع سور وآيات
( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ) فيدفع الله بالمجاهدين في سبيله ضرر الكافرين.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
(لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد) الصلوات يراد بها : كنائس اليهود ؛ وليس الصلوات المعروفة.
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ أقسم الله عز وجل على نصرة من نصر دينه و في هذا حث على نصرة هذا الدين و الذود عنه و الدفع عن حياضه
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
(وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ) حقيقية واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان فانظر هل أنت منهم؟ والنصر ليس في الدنيا فقط فالآخرة متصلة بالدنيا.
مساعد بن سليمان الطيار
وقفات مع سور وآيات
(ولينصرنَّ الله من ينصره) معادلة سهلة صعبة، والذي أقسم ووعد بها هو القادر سبحانه (إن الله لقوي عزيز)
عبدالرحمن بن معاضة الشهري
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (ولينصرن الله من ينصره) وقال تعالى: (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) الآية. وقال تعالى: (والذين قتلوا في سبيل الله) وأشباه ذلك كوقعة أحد وحنين وبئر معونة . جوابه: أن ناصر دين الله منصور بإحدى الحسنيين، أو أنه النصر في العاقبة، أو هو عام مخصوص كغيره من العمومات المخصوصة، والله أعلم
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (٤٠) : (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) * الفرق الدلالي بين الخراب والهدم والدمار والهلاك واستخدامها في القرآن : الخراب ضد العمران (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ (٢) الحشر) وقد يكون الخراب بمعنى ترك المكان (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا) يعني لا يجعل فيها مصلّين، يمنع المصلين بصورة من الصور إذا كان متسلطاً ظالماً . الهلاك هو الموت وهو عام يستعمل في الإنسان وغير الإنسان في الأموال وفي كل شيء ليس بالضرورة عقوبة (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ (١٧٦)النساء) يعني مات (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ(٢٩)الحاقة) (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا(٦)البلد) (وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا(٤) الأعراف) . الدمار عقوبة وهو إيصال الهلاك للإنسان وغير الإنسان (أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١) النمل) (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ(١٣٧) الأعراف) . الهدم هو ضد البناء ، شيء مبني تهدمه لأي سبب (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ (٤٠) الحج) ، لو أردت أن تجدد البيت القديم تهدمه ثم تبنيه . * فى سورة الحديد (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) وفي الحج (إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) : قوي عزيز أي أنه غير محتاج لمن ينصره وربنا قوي عزيز لكن حتى يتعلق به الجزاء. في الحج الآية في سياق الإذن للمؤمنين بالجهاد (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) ثم وعدهم بالنصر المؤكد (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ) لام القسم والنون للتوكيد، هنا من الذي ينصر؟ الله سبحانه ينصر المستضعفين. في الحديد الآية فيمن ينصر الله (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) هنا المؤمن هو الذي ينصر الله. من الأقوى الناصر أو الذي يُنصَر؟ الناصر أقوى. إذن آية الحج قطعًا تحتاج لتوكيد ولا يمكن أن يكونا سواء في التعبير.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (40): * ختمت الآية فى سورة الحديد بقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) وفي سورة الحج (إن الله لقوي عزيز) ما اللمسة البيانية بين الآيتين؟ ذكرنا أنه ختم قوي عزيز ليبين أنه غير محتاج لمن ينصره وربنا قوي عزيز لكن حتى يتعلق به الجزاء. الذي يحدد هو السياق لو نظرنا في سياق آية الحج قال (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)) هذه الآية في سياق الإذن للمؤمنين بالجهاد (وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) ثم وعدهم بالنصر المؤكد (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ) اللام لام القسم والنون للتوكيد قسم وتوكيد فصار مؤكداً. هنا من الذي ينصر؟ الله سبحانه وتعالى. في الحديد قال (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) هناك المؤمن هو الذي ينصر الله ووفي الحج الله تعالى هو الذي ينصر المستضعفين. إذن آية الحديد فيمن ينصر الله (وليعلم الله) هنا ربنا هو الذي ينصر (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ) من الأقوى الناصر أو الذي يُنصر؟ الناصر أقوى. إذن آية الحج قطعاً تحتاج لتوكيد ولا يمكن أن يكونا سواء في واحدة ذكر من ينصر الله والثانية ذكر أن الله تعالى هو الذي ينصر الناصر هو أقوى ولهذا قال (إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) لا يمكن أن يكونا سواء وهذا ميزان في التعبير. (إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (17) الحج) (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (25) السجدة) لفظ الرب ورد في السجدة أكثر مما وردت في الحج ولفظ الله في الحج ورد أكثر مما ورد في السجدة، لفظ الله في الحج ورد 75 مرة وفي السجدة مرة واحدة، لفظ الرب في السجدة 10 مرات وفي الحج 8 مرات، هناك فرق كبير بين آيات الحج والسجدة. الآن نأتي إلى الرحمة نجد أن الرحمة شاعت في سورة مريم سياق السورة والسمة التعبيرية الرحمة . والتقديم في القرآن الكريم وفي اللغة لا يفيد التفضيل دائماً كما في قوله تعالى في سورة الحج(الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ {40}) مساجد هي أفضل المذكور في الآية لكن أحياناً يُقدّم ما هو أقل تفضيلاً لأن سياق الآيات يقتضي ذلك، وكذلك نرى في ذكر موسى وهارون في القرآن فأحياناً يُقدّم موسى على هارون وأحياناً هارون على موسى وهذا يكون بحسب سياق الآيات.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*ما الفرق بين(وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) البقرة) و(وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الحج)؟(د.أحمد الكبيسي) قال تعالى (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) البقرة) سورة البقرة 251 وفي سورة الحج 40 نفس الآية (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الحج) ماذا تحكي لنا هاتان الآيتان؟ تحكي لنا كيف أن الله عز وجل أراد أن يحفظ فطرته التي فطر عليها هذا الكون. هذا الكون فطره الله على النظافة نظافة البيئة ثم جاء الإنسان فلوّث هذه البيئة (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) الروم) إن الله عز وجل خلق الإنسان على الفطرة كل مولود يولد على لا إله إلا الله بطبيعته بقوانينه يخلقه الله عز وجل وهو يوحّد الله ثم تأتي الدعاوى والوثنيات ممن يدّعون أنهم رجال دين (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) الأحزاب) وهكذا رب العالمين عز وجل فطر هذه الأرض والتعايش عليها على الأمن، أنعم على كل سكان هذه الأرض بالأمن ولكن الإنسان بعد ذلك هو الذي يأتي على هذا الأمن فينهيه ويجعل الخوف مكانه بالطغيان والطمع والاستحواذ وهكذا في الحالتين رب العالمين يقول (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) إذاً كيف رب العالمين يحفظ أمن هذه الأرض؟ وما هي هذه الوسائل التي يحفظ الله بها هذه الأرض؟ يحفظها بأسلوبين وأنتم تعرفون أن الله سبحانه وتعالى له وسائل وأسباب الأسلوب الأول هو أن الله لا يترك قوة تستبد بالعالم كل قوة إذا انفردت بالعالم يوماً بعد يوم سنة بعد سنة يغريها انفرادها بالعالم بأن تظلمه وأن تستحوذ عليه وأن تظلم وتذل شعوب الأرض وأن تقتلهم وأن تشردهم وأن تغتصب أراضيهم كما هو الحال في التاريخ كله. في الآية الأولى تتكلم عن حكم الطغاة (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) لذهب أمنها وسلامها الأمن العالمي والسِلم العالمي الذي أراده الله لهذه الكرة الأرضية حفظه الله عز وجل بأن ما جعل قوة واحدة تستبد بالأرض فتملأ هذه الأرض ظلماً وطغياناً وإنما جرت سنة الله سبحانه وتعالى أن تكون هناك قوتان متنافستان وحينئذٍ كل منهما تلجم طغيان الآخر وجموحه وكل منهما تحاول أن تظهر بمظهرٍ إنساني إذا اعتدي على دولة أو شعبٍ ضعيف وهذا ما جرى في التاريخ كله من آدم إلى أن تقوم الساعة هذه سُنة الله في خلقه. (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) هذه الأسلوب الأول أن يدفع الله الناس القوة الكبيرة الغاشمة التي فيها قدرة على أن تسيطر على العالم وأن تغتر حتى تقول ليس بعدي قوة نهاية العالم كما يقولون حينئذٍ ستغرق بلا أسباب بشكل تام .انتهينا من الأسلوب الأول الذي يحفظ الله به أمن الأرض عندما يتعرض هذا الأمن للذهاب فيعم الأرض خوف واغتصاب وقهر واستعمار واحتلال بالكذب والبهتان والحجج الواهية. الأسلوب الثاني كما قال تعالى في سورة الحج (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) الأسلوب الثاني بعد تعادل الكفتين في القوى الكبرى يأتي دَور دُور العبادة. كلنا نعرف كم تأثير بيت العبادة سواء كنيسة أو بيعة أو مسجد أو صلوات (لليهود) كل هذه البيوت التي يعبد فيها الله عز وجل تؤثر في أصحابها تأثيراً طوعياً هائلاً وهذا أمر متفق عليه دور العبادة هذه في التاريخ كثيراً ما تكون مستهدفة لماذا؟ لأن الحروب الدينية وهي أخطر الحروب كما تعرفون حروب طائفية في الدين الواحد كما حصل في المسيحية وفي الإسلام وغيرهم وحروب دين مع دين يعني حروب إبادة وقسوة لماذا؟ لأن الدين الذي يهاجِم لا يؤمن بالدين الذي يهاجَم يعتبرونهم كفاراً يجب قتلهم. حينئذٍ رب العالمين عز وجل حمى هذه الدور بشدة لتأثيرها في سلوكيات الناس والحدّ من استشرائهم والحد من طمعهم واندفاعهم في سبيل اغتصاب الآخرين وقتل الآخرين وإبادة الآخرين حماها الله عز وجل بدفع بعض الناس ببعض (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) أخّر المساجد لأن تأثيرها أعظم وأكبر من كل التي قبلها. قال المساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً يذكر فيها اسم الله خمس مرات في اليوم يرتفع الأذان الله أكبر لا إله إلا الله لا إله غيره خمس مرات في اليوم وكلنا نعرف كم هو تأثير المسجد على شخصية المسلم بل كم هو تأثير المسجد على المحلة التي يكون فيها المسجد! خذ مثلاً محلة الجامع الأموي محلة أبو حنيفة وهكذا حيثما ذهبت إلى مسجدٍ في محلة في قرية في مدينة أهلها يسمعون الأذان تأمل في سلوكهم وأخلاقياتهم ورحمتهم وشفقتهم وتآلفهم وسلمهم وأمنهم مع بعضهم مقارنة بمدنٍ أو أحياء ليس فيها مسجد ولهذا رب العالمين تحدث عن من يظلم (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) البقرة) علامة الانهيار الثاني قلنا علامة الإنهيار الأول عندما تستبد قوة عظيمة بالعالم فتظلمه باحتلال وقهر واستبداد واستعمار واحتلال وسرقة ثروات والخ هذا نصف أسباب الإنهيار، النصف الثاني أنك تحارب أديان العالم أنت وضعت نفسك عدواً لأديان العالم لكن الله سيدفعك إما بالمعقول بقوة أرضية أخرى وإما باللام عقول. من أجل هذا الآن المساجد تحارَب في كل مكان في العالم بحجة الإرهاب والخ ولهذا سبب آخر لما ذكره أخونا الكريم من بريطانيا عن حكاية تسونامي الاقتصاد نسأل الله أن يخرج العالم بسلام من هذا التسونامي والعالم الآن كله على حافة الهاوية وكل هذا كما قال تعالى (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) الأنفال) على جميع الدول الآن أن تتكاتف في رفع الظلم عن الدول المظلومة وفي تحقيق العدل ورب العالمين في التو والساعة كما وعد يرفع هذا البلاء.
أحمد الكبيسي
بلاغة القرآن
(وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ) ذكر الله عز وجل الناس، ولم يذكر المؤمنين والكافرين، فلفظ الناس يشمل العموم، وقد يكون من الدفع، أن يتدافع الكفار فيما بينهم ،ويقي الله المؤمنين شرهم .(في المطبوع 16/9838)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
وقفات مع كتاب النظم القراني في آيات الجهاد
ناصر الخنين
بلاغة القرآن
{ لقوي عزيز } جاءت في الحج مرتين مؤكدة باللام في سياق تأكيد نصرة الله لعباده المظلومين ، وعظمة قدرة الله تعالى - { قوي عزيز } جاءت في الحديد والمجادلة غير مؤكدة باللام في سياق إخبار الله تعالى لنصرة من ينصره ، وغلبة الله تعالى وغلبة رسله ، فجاء الإخبار خاليًا من التوكيد .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
( فاخرج إني ) ، ( الذين أخرجوا من ديارهم ) ، ( وقد أخرجنا من ديارنا ) : هكذا حال عباد الله وقد واساهم ربهم ( إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون ) .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (الَّذِين أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ. .) الاستثناءُ فيه منقطعٌ بمعنى لكنْ أُخرجوا بقولهم ربُّنا اللَّهُ، أو هو من باب تعقيب المدح بما يشبه الذَّم، كقول الشاعر: ولا عيبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفهم بهِنَّ فلولٌ منَ قِرَاعِ الكتائبِ أي إن كان فيهم عيبٌ فهو هذا، وهذا ليس بعيبٍ، فلا عيب فيهم.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَت صَوَامِعُ وبِيع ... ) الآية. فإِن قلتَ: أيُّ مِنَّةٍ على المؤمنين، في حفظ " الصَّوامعِ " و " البِيَعِ " و " الصَّلَوَاتِ " أي الكنائس عن الهدم، حتَّى امتنَّ عليهم بذلك؟! قلتُ: المِنَّةُ عليهم فيها أن الصَّوامع، والبِيَعَ، في حرسهِم وحفظهم، لأن أهلهما محترمون. أو المرادُ لهدِّمت صوامع وبِيعٌ في زمن عيسى عليه السلام، وكنائس في زمن موسى عليه السلام، ومساجدُ في زمن أمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالامتنانُ على أهل الأديانِ الثلاثة، لا على المؤمنين خاصَّة.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ
احمد الثويني