سورة الحج | الآية ٧٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

وقفات مع سور وآيات
(تعرفُ في وجوه الذين كفروا المنكر...) لا تنتظر الجواب الوجوه أحيانًا تتكلم!!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
وأما وقيعة الفساق في أهل الفضل والدين، فعلى شَبَهٍ ممن قال الله فيهم: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا). واستخفاف هؤلاء بالدين يحملهم على إشاعة أشياء عن العلماء والدعاة منهم، ورجال الحسبة فيهم، بقصد الشناعة عليهم.
بكر أبو زيد
وقفات مع سور وآيات
(وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ) وقال: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ) (الحج:٧٢) وهذا أمر محسوس لمن له قلب؛ فإن ما في القلب من النور والظلمة والخير والشر يسري كثيرًا إلى الوجه والعين، وهما أعظم الأشياء ارتباطًا بالقلب.
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
تربية قرآنية (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر) انكر عليهم تعابير وجوههم الله يرى ملامحك وبسماتك وتعبيرات وجهك تقرب إلى الله بما يحب فيها
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
{تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ} القلوب أنكرت، ووجوههم فضحت، وفراسة المؤمن كشفت.
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
آية (٧٢) : (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) * الفرق بين صيغة الاستفهام في المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) وفي سورة الحج (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ) : - (هَلْ أُنَبِّئُكُم) (أَفَأُنَبِّئُكُم) : (هل) أقوى في الاستفهام من الهمزة وآكد بدليل أنها قد تصحبها (من) الاستغراقية لزيادة التأكيد (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ (٣) فاطر) (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) القمر) (فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا (٥٣) الأعراف) أما الهمزة فلا تصحبها (من). في الحج سياق الآيات (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) لم يفعلوا شيئاً وإنما يكادون فقط. في المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) السياق قبلها في (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا) يعني فعلوا، (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا) فعلوا، ويستمر في ذمّهم، ووصفهم قبلها بالفسق واتخذوا الصلاة هزواً ولعباً، عبدوا الطواغيت، مسخ منهم القدرة والخنازير. إذن أيُّ الموقفين أقوى؟ في المائدة. - (ذَلِكَ) (ذَلِكُمُ) : إذا كان في مقام التوسع والإطالة في التعبير والتفصيل يأتي بالحرف مناسباً لأن (ذلكم) أكثر من (ذلك) من حيث الحروف. في آية المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) المخاطَب جماعة من أهل الكتاب جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، وفي الحج (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي الأكثر؟ الذين كفروا، فلما كانت المجموعة أكثر جمع فقال (ذَلِكُمُ) ولما كانت أقل أفرد (ذَلِكَ).
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (72): *ما الفرق بين (ذلك) و(ذلكم)؟ إذا كان عندنا مجموعتان إحداهما أوسع من الأخرى يستعمل للأوسع ضمير الجمع وللأقل ضمير الإفراد، حتى لو رجعنا للآيتين (ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ) لمجموع المسلمين وهو أكثر ومع الأقل قال (ذلك). مثال آخر (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) المخاطَب جماعة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (60) المائدة) (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) الحج) آية فيها (ذلك) والثانية (ذلكم) أي الأكثر؟ الذين كفروا أو الذين جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت؟ الذين كفروا أكثر، فلما كانت المجموعة أكثر جمع فقال (ذلكم) ولما كانت أقل أفرد (ذلك).
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
* في سورة الحج (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ (72)) وفي المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ (60)) متى تأتي الهمزة ومتى تأتي (هل) في صيغة الإستفهام؟ متى يكون السؤال بالهمزة ومتى يكون بـ(هل)؟ (هل) أقوى في الاستفهام من الهمزة وآكد بدليل أنها قد تصحبها (من) الاستغراقية (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ (3) فاطر) أما الهمزة فلا تصحبها (من)، (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) القمر) (فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا (53) الأعراف) الهمزة لا تصحبها (من). (من) هنا استغراقية مؤكدة مما يدل على أن (هل) آكد من الهمزة. الآن نأتي للآيتين، فإذن إذا كان آكد فلماذا هنا استعمل الهمزة وهنا استعمل هل مع أنه قال (هَلْ أُنَبِّئُكُم) و (أَفَأُنَبِّئُكُم)؟ لا شك أن سياق الآيات يوضح هذا الأمر. إحداهما في الحج والأخرى في المائدة. قال في الحج (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) لم يفعلوا شيئاً وإنما يكادون فقط، (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). ننظر الآن في المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ (57)) اتخذوا دينكم هزوا، يعني فعلوا، (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58)) فعلوا، (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60)) ويستمر في ذمّهم. إذن أيُّ الموقفين أقوى؟ في المائدة، فعلوا وصفهم بالفسق واتخذوا الصلاة هزواً ولعباً، عبدوا الطواغيت، مسخ منهم القدرة والخنازير. أيّ واحد عنده معرفة باللغة ويعرف أن هذه أقوى من هذه أين سيضع (هل) والهمزة؟ يضعها هكذا كما جاءت. هذا قانون بلاغي. *مع أنه مرة يستخدم الهمزة كما في قوله (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21)) هذا أمر جلل لله سبحانه وتعالى؟ لا، نحن نقول أقوى. هل والهمزة استفهام لكن الاستفهام يخرج أحياناً إلى معاني كثيرة. الاستفهام ليس لطلب الفهم دائماً يتعلق به معاني أخرى للتعجب والنفي وأشياء كثيرة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( قل هل أنبئكم بشر من ذلك ) ، ( قل أفأنبئكم بشر من ذلكم ) : في المائدة { بشر من ذلك } في الحج { بشر من ذلكم } فزيدت ميم الجمع في الحج ذلك أن المشار إليه في الحج عدد هائل لا حصر له سوف يدخل النار{ النار وعدها الذين كفروا } - أما في المائدة المشار له قليل { وجعل منهم القردة والخنازير } .
صالح التركي / من لطائف القرآن