سورة البقرة | الآية ٢٦٠

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير النسائي
النسائي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تلك هي القصة الأولى التي ساقها الله تعالى كدليل على قدرته وعلى صحة البعث والنشور أما القصة الثانية التي تؤكد هذا المعنى فقد حكاها القرآن في قوله :﴿و إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى﴾ أي واذكر أيها العاقل لتعتبر وتتعظ وقت أن قام إبراهيم عليه السلام مخاطبا خالقه سبحانه : رب أرني بعيني كيف تعيد الحياة إلى الموتى.
و في قوله رب تصريح بكمال أدبه مع خالقه عز وجل فهو قبل أن يدعوه يستعطفه ويعترف له بالربوبية الحقة والألوهية التامة ويلتمس منه معرفة كيفية إحياء الموتى فهو لا يشك في قدرة الله ولا في صحة البعث وحاشاه أن يفعل ذلك فهو رسول من أولي العزم من الرسل وإنما هو يريد أن ينتقل من مرتبة علم اليقين إلى عين اليقين ومن مرتبة البرهان إلى مرتبة العيان فإن العيان يغرس في القلب أسمى وأقوى ألوان المعرفة والاطمئنان.
و قد ذكر المفسرون لسؤال إبراهيم عليه السلام أسباب منها أنه لما قال للنمروذ :﴿ربي الذي يحيي ويميت﴾ أحب أن يترقى بأن يرى ذلك مشاهدة وقد أجاب الخالق عز وجل على طلب إبراهيم عليه السلام بقوله :﴿أو لم تؤمن﴾ أي أتقول ذلك وتطلبه ولم تؤمن بأني قادر على الإحياء وعلى كل شي ؟
فالجملة الكريمة استئناف مبني على السؤال وهي معطوفة على مقدر والاستفهام
للتقرير وهنا يحكي القرآن الكريم جواب إبراهيم على خالقه عز وجل فيقول :﴿قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ أي قال إبراهيم في الرد على السؤال ليزداد قلبي سكونا واطمئنانا وإيمانا لأن من شأن المشاهدة أن تغرس في القلب سكونا أعمق واطمئنانا أشد وإيمانا أقوى وأنا في جميع أحوالي مؤمن كل الإيمان بقدرك و وحدانيتك يا رب العالمين.
قال القرطبي ما مخلصه لم يكن إبراهيم شاكا في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة وذلك ان النفوس مستشرفة إلى رؤية ما أخبرت به ولهذا جاء في الحديث :" ليس الخبر كالمعاينة ". قال الأخفش : لم يرد إبراهيم رؤية القلب وإنما أراد رؤية العين، وقال الحسين : سأل ليزداد يقينا إلى يقينه.
و أما قول الرسول صلى اله عليه وسلم : " نحن أحق بالشك من إبراهيم، فمعناه أنه لو كان شاكا لكنا نحن أحق بالشك منه، ونحن لا نشك فإبراهيم عليه السلام أحرى ألا يشك، فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم وإذا تأملت سؤاله عليه السلام وسائر ألفاظه الآتية لم تعط شكا وذلك أن الاستفهام بكيف إنما هو سؤال عن حالة شيء موجود متقرر الوجود عند السائل والمسؤول وكيف هنا إنما هي استفهام عن هيئة الإحياء متقرر - فسؤال إبراهيم إنما هو عن الكيفية لا عن أصل القضية -.. " ( ٢٧ ).
و قال صاحب الكشاف : فإن قلت كيف قال له :﴿أو لم تؤمن﴾و قد علم أنه أثبت الناس إيمانا ؟ قلت ليجيب بما أجاب به لما فيه من الفائدة الجليلة للسامعين و﴿بلى﴾ إيجابا لما بعد النفي معناه : بلى آمنت وقوله :﴿و لكن ليطمئن قلبي﴾ أي ليزداد سكونا وطمأنينة بمضامة علم الضرورة أي علم المشاهدة إلى علم الاستدلال وتظاهر الأدلة أسكن للقلوب وأزيد للبصيرة واليقين ولان علم الاستدلال يجوز معه التشكيك بخلاف العلم الضروري، فأراد بطمأنينة القلب العلم الذي لا مجال فيه للتشكيك فإن قلت بم تعلقت اللام في قوله : ليطمئن قلت : بمحذوف تقديره ولكن سألت ذلك إرادة طمأنينة القلب " ( ٢٨ ).
ثم حكى القرآن بعد ذلك ما كان من جواب الخالق عز وجل على نبيه إبراهيم فقال :﴿قال فخذ أربعة من الطير فصهرن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن يأتيك سعيا﴾.
قوله :﴿فصهرن إليك﴾ أي فاضممهن إليك قرئ بضم الصاد وكسرها وتخفيف الراء يقال صاره يصوره ويصيره أي أماله وضمه إليه ويقال أيضا صار الشيء بمعنى قطعه وفصله والمعنى قال الله تعالى لإبراهيم إذا أردت معرفة ما سالت عنه فخذ أربعة من الطير فاضممهن إليك لتتأملهن وتعرف أشكالهن وهيئاتهن كيلا تلتبس عليك بعد الإحياء ثم اذبحهن وجزئهن أجزاء ثم اجعل على كل جبل منهن جزء. أي ثم اجعل على كل مكان مرتفع من الأرض جزء من كل طائر من تلك الطيور ثم نادهن يأتيك مسرعات إليك والفاء في قوله : فخذ هي التي تسمى بالفاء الفصيحة لأنها تفصح عن شرط مقدر أي إذا أردت ذلك فخذ.
و قوله :﴿من الطير﴾ متعلق بمحذوف صفة لأربعة أي فخذ أربعة كائنات من الطير أو متعلق بقوله خذ أي خذ من الطير اسم جمع كركب وسفر وقيل هو جمع طائر مثل تاجر وتجر. قالوا : وهذه الطيور الأربعة هي الطاووس والنسر والغراب والديك.
و مما قالوا في اختيار الطير لهذه الحالة : إن الطير من صفاته الطيران وإنه لا يستأنس بالإنسان بل يطير بمجرد رؤيته لسهولة تأتي ما يفعل به من التجزئة والتفرقة.
و قوله :﴿ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا﴾ معطوف على محذوف دل عليه قوله جزءا لأن تجزئتهن إنما تقع بعد الذبح والتقدير فاذبحهن ثم اجعل.. إلخ وقوله :﴿ثم ادعهن﴾ أي قل لهن تعالين بإذن الله.
و قوله :﴿يأتينك﴾ جواب الأمر فهو في محل جزم : سعيا. منصوب على المصدر النوعي لأن السعي نوع الإتيان فكأنه قيل يأتينك إتيانا سريعا.
قال الفخر الرازي : " أجمع أهل التفسير على ان المراد بالآية قطعهن وأن إبراهيم قطع أعضاءها ولحومها وريشها ودماءها وخلط بعضها ببعض وفعل كما أمره الله ثم قال لهن : تعالين بإذن الله فأقبلن مسرعات إليه بعد ان انضم كل جزء في أصله ثم قال : ولكن أبا مسلم أنكر ذلك، وقال : إن إبراهيم لما طلب إحياء الميت من الله تعالى أراه مثالا قرب مثالا قرب الأمر عليه به والمراد بصرهن إليك الإمالة والتمرين على الإجابة أي : فعود الطيور الأربعة أن تصير بحيث إذا دعوتها أجابتك وأتتك فإذا صارت كذلك فاجعل على كل جبل واحد حال حياته :﴿ثم ادعهن يأتيك سعيا﴾ والغرض منه مثال محسوس في عود الأرواح إلى الأجساد على سبيل السهولة.. " ( ٢٩ ).
و الذي يطمئن إليه القلب هو رأي الجمهور لأن الآية مسوقة لتحقيق معجزة تجري على يد إبراهيم وهي إحياء الموتى بالمشاهدة كما جرى إحياء الرجل الذي أماته الله مائة عام والذي جاء ذكره في الآية السابقة ولأن ظاهر الآية صريح في أنه حصل تقطيع لأجزاء الطير ثم وضع كل جزء منها على مرتفع من الأرض لا يجوز تحميل الألفاظ ما لا تحتمله وما ذهب إليه أبو مسلم هو قول بلا دليل فضلا على مخالفته لما عليه إجماع المفسرين.
ثم ختم سبحانه الآية بقوله واعلم أن الله عزيز حكيم أي واعلم ان الله تعالى غالب على أمره قاهر فوق عباده حكيم في كل شؤونه وأفعاله وبذلك نرى أن الآيتين الكريمتين قد ساقتا أبلغ الأدلة والشواهد على قدرة الله تعالى وعلى أنه المستحق للعبادة والخضوع وعلى ان ما خبر به من صحة البعث والنشور حق لا ريب فيه.

تفسير القرآن الكريم

عبد الله محمود شحاتة

عرض الكتاب