سورة المؤمنون | الآية ٢٧

عرض السورة
التَّفسير

ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

تفسير الشعراوي
الشعراوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ثم يقول الحق سبحانه وتعالى :
﴿فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور(١) فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ( ٢٧ )﴾ :
استجاب الله تعالى دعاء نبيه نوح- عليه السلام- في النصرة على قومه، فأمره بأن يصنع الفلك. والفلك هي السفينة، وتطلق على المفرد والجمع، قال تعالى :﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ( ١١٩ )﴾ [ الشعراء ]، وقال :﴿وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ( ١٢ )﴾ [ فاطر ] : فدلت مرة على المفرد، ومرة على الجمع.
وقوله تعالى :﴿بأعيننا ووحينا.. ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : دليل على أن نوحا- عليه السلام- لم يكن نجارا كما يقول البعض، فلو كان نجارا لهداه عقله إلى صناعتها، إنما هو صنعها بوحي من الله وتوجيهاته ورعايته، كما قال سبحانه :﴿ولتصنع على عيني ( ٣٩ )﴾ [ طه ]. فالمعنى : اصنع الفلك، وسوف أوفقك إلى صناعتها، وأهديك إلى ما يجب أن يكون، وأصحح لك إن أخطأت في وضع شيء في غير موضعه، إذن : أمرت وأعنت وتابعت. والوحي : هو خطاب الله لرسوله بخفاء.
ثم يقول تعالى :﴿فإذا جاء أمرنا وفار التنور ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : وهنا لم يتعرض السياق للفترة التي صنع فيها نوح السفينة، والتي جاءت في قوله تعالى :﴿ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ( ٣٨ )﴾ [ هود ] : ذلك لأنهم لا يعلمون شيئا عن سبب صناعتها.
وفي موضع آخر يعلمنا- سبحانه وتعالى- عن كيفية صنعها فيقول :﴿وحملناه على ذات ألواح ودسر ( ١٣ )﴾ [ القمر ] : وقلنا : إن الدسر : الحبال التي تضم بها ألواح الخشب بعضها إلى بعض شريطة أن تكون جافة، وتضم إلى بعضها بحكمة حتى إذا ما نزل الماء وتشربت منه يزيد حجمها فتسد المسام بين الألواح، كما نراهم مثلا يصنعون براميل الزيت من شرائح الخشب.
وقد صنع أحدهم سفينة من البردي بهذه الطريقة، وسافر بها إلى أمريكا واستخدم فيها الحبال بدلا من المسامير.
ثم يقول سبحانه :﴿فإذا جاء أمرنا.. ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : يعني : بإنجاء المؤمنين بك، وإهلاك المكذبين ﴿وفار التنور ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : والتنور : هو الفرن الذي يخبزون فيه الخبز، ويقال : إنه كان موروثا لنوح من أيام آدم، يفور بالماء يعني : يخرج منه الماء، وهو في الأصل محل للنار، فيخرج منه الماء وكأنه يغلي. لكن هل كل الماء سيخرج من التنور ؟ الماء سيخرج من كل أنحاء الأرض وسينزل من السماء، وفوران التنور هو إيذان بمباشرة هذه العملية وبداية لها.
إذا حدث هذا ﴿فاسلك فيها من كل زوجين اثنين ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : يعني : احمل وأدخل فيها زوجين ذكرا وأنثى من كل نوع من المخلوقات، كما في قوله تعالى :﴿ما سلككم في سقر ( ٤٢ )﴾ [ المدثر ] : يعني : أدخلكم، وقال سبحانه :﴿اسلك يدك في جيبك.. ( ٣٢ )﴾ [ القصص ] : يعني : أدخلها، وقال سبحانه :﴿كذلك نسلكه في قلوب المجرمين ( ١٢ )﴾ [ الحجر ].
ومن مادة ( سلك ) أخذنا في أعرافنا اللغوية. نقول : سلك الماسورة أو العين يعني : أدخل فيها ما يزيل سدتها.
والتنوين في ﴿من كل زوجين اثنين.. ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : يعني : من كل شيء(٢) نريد حفظ نوعه واستمراره، لأن الطوفان سيغرق كل شيء، والحق- تبارك وتعالى- يريد أن يحفظ لعباده المؤمنين مقومات حياتهم وما يخدمهم من الحيوانات والأنعام وجميع أنواع المخلوقات الأخرى من كل ما يلد أو يبيض.
ومعنى ﴿زوجين ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : ليس كما يظن البعض أن زوج يعني : اثنين، إنما الزوج يعني فرد ومعه مثله، ومنه قوله تعالى :﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل الذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ( ١٤٣ ) ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين.. ( ١٤٤ )﴾ [ الأنعام ] :
فسمى كل فرد من هذه الثمانية زوجا، لأن معه مثله.
هذا في جميع المخلوقات، أما في البشر فلم يقل زوجين، إنما قال ﴿وأهلك ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : أيا كان نوعهم وعددهم، لكن الأهلية هنا أهلية نسب، أم أهلية إيمانية ؟.
الأهلية هنا يراد بها أهلية الإيمان والاتباع، بدليل أن الله تعالى شرح هذه اللقطة في آية أخرى، فقال على لسان نوح عليه السلام :﴿فقال رب إن ابني من أهلي.. ( ٤٥ )﴾ [ هود ].
فقال له ربه :﴿إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ( ٤٦ )﴾ [ هود ].
فبنوة الأنبياء بنوة عمل واتباع، فإن جاءت من صلبه فأهلا وسهلا، وإن جاءت من الغير فأهلا وسهلا. لذلك النبي ( ص ) يقول عن سلمان الفارسي : " سلمان منا آل البيت " (٣) فقد تعدى أن يكون مسلما إلى أن صار واحدا من آل البيت.
وكذلك أدخل فيها أهلك من النسب بدليل أنه استثنى منهم :﴿إلا من سبق عليه القول منهم ( ٢٧ )﴾ [ المؤمنون ] : وكان له امرأتان، واحدة كفرت به وخانته هي وولدها كنعان، والتي ذكرت في قول الله تعالى في سورة التحريم :﴿ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما.. ( ١٠ )﴾ التحريم ].
وكنعان(٤) هو الذي قال : سآوي إلى جبل يعصمني من الماء وهذه اللقطة لم تذكر هنا، لأن أحداث هذه القصة جاءت مفرقة في عدة مواضع، بحيث لو جمعت تعطي الصورة العامة للقصة، فإن قلت : فلماذا لم تأت مرة واحدة كما في قصة يوسف عليه السلام ؟
نقول : جاءت قصة يوسف كاملة في موضع واحد ليعطينا بها الحق- سبحانه وتعالى- نموذجا للقصة الكاملة المحبوكة التي تدل على قدرته تعالى على الإتيان بالقصة مرة واحدة لمن أراد ذلك، فإن أردتها كاملة فنحن قادرون على ذلك، وها هي قصة يوسف، إنما الهدف من القصص في القرآن هو تثبيت فؤاد النبي ( ص ) كما قال تعالى :﴿كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ( ٣٢ )﴾ [ الفرقان ]، لأنه ( ص ) سيقابل مواقف تكذيب وعداء وعناد من قومه، وسيتعرض لأزمات شديدة ويحتاج إلى ما يسليه ويثبته أمام هذه الأحداث.
لذلك جاءت لقطات القصص القرآني متفرقة في عدة مواضع لتسلية رسول الله، والتخفيف عنه كلما تعرض لموقف من هذه المواقف، وبجمع هذه اللقطات المتفرقة تتكون لديك القصة الكاملة المستوية.
وقد أدخل نوح معه زوجته الأخرى المؤمنة وأولاده : سام وحام ويافث وزوجاتهم، فهؤلاء ستة ونوح وزوجه فهم ثمانية، ومعهم اثنان وسبعون من المؤمنين وأصول الإيمان الباقي مع نوح عليه السلام.
ولما كان الحكم بغرق من كفر من أهله أمرا لا استئناف فيه، قال تعالى بعدها :﴿ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون( ٣٧ )﴾ [ هود ] : لكن ظلموا من ؟ ظلموا أنفسهم حين كفروا بالله، والحق سبحانه يقول :﴿إن الشرك لظلم عظيم ( ١٣ )﴾ [ لقمان ].
صحيح أنت حين كفرت أخذت حق الله في أنه واحد أحد موجود، وإله لا معبود غيره، وأعطيته لغيره، لكن هذا الظلم لم يضر الله تعالى في شيء إنما أضر بك وظلمت به نفسك، ومنتهى الحمق والسفه أن يظلم الإنسان نفسه.
١ - التنور: مكان تفجر الماء، والكانون الذي يخبز فيه. وقوله تعالى: ﴿وفار التنور (٢٧)﴾ [المؤمنون] أي: تفجرت الأرض بماء كثير أو تفجرت بماء يشبه فوران النار في التنور. [القاموس القويم ١/١٠٢]..
٢ - قال الحسن البصري: لم يحمل نوح في السفينة إلا ما يلد ويبيض، فأما البق والذباب والدود فلم يحمل شيئا منها، وإنما خرج من الطين. قاله القرطبي في تفسيره [٦/٤٦٥٣]..
٣ - أخرجه الحاكم في مستدركه (٣/٥٩٨) من حديث عمرو بن عوف المزني. قال الذهبي والعجلوني في كشف الخفاء (١/٥٥٨): سنده ضعيف..
٤ - قال ابن كثير في تفسيره (٢/٤٤٦) " قوله ﴿ونادى نوح ابنه.. (٤٢)﴾ [هود] هذا هو الابن الرابع واسمه يام"..

تفسير الشعراوي

الشعراوي

عرض الكتاب