تفسير الآية
٨ أقوالتفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم﴾ يعني: دينهم الإسلام الذي أمر الله به نبيهم ﴿زبرا﴾ فدخلوا في غيره١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم﴾ يقول: فارقوا دينَهم الذي أُمِروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره ﴿زبرا﴾ يعني: قِطعًا، كقوله: ﴿آتوني زبر الحديد﴾ [الكهف:٩٦]، يعني: قِطَع الحديد، يعني: فِرَقًا، فصاروا أحزابًا؛ يهودًا، ونصارى، وصابئين، ومجوسًا، وأصنافًا شَتّى كثيرة، ثم قال سبحانه: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: هذا ما اختلفوا فيه مِن الأديان والكُتُب١
قال يحيى بن سلّام: فمَن قرأها: (زُبَرًا) قال: قِطعًا. ومَن قرأها: ﴿زُبُرا﴾ قال: كتبًا. وهي كقوله: ﴿من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ [الروم:٣٢]: فِرَقًا١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: كتب الله، حيث فَرَّقوها قِطَعًا، ﴿كل حزب﴾ يعني: كل قطعة. وهؤلاء أهل الكتاب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: كُتُبًا، قال: وقال الحسن البصري: تقطعوا كتاب الله بينهم، فحرَّفوه، وبَدَّلوه١
قال الحسن البصري: ﴿زبرا﴾: قِطَعًا١
قال الحسن البصري -من طريق سعيد-: تَقَطَّعوا كتاب الله بينهم، فحَرَّفوه، وبَدَّلوه كتابًا كتبوه على ما حَرَّفوا١