سورة المؤمنون | الآية ٩٠

عرض السورة
التَّفسير

ﭑﭒﭓﭔﭕ

التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
وهو خير الرازقين، وإنك يا محمد لتدعوهم إلى صراط مستقيم. صراط الله العزيز الحميد، طريق العزة والكرامة، والخير والسداد، الطريق الوسط، والدواء الناجع لأنه دواء حكيم الحكماء. وإن الحوادث أثبتت أن علاج الإسلام خير علاج لمشاكلنا كلها الدينية والدنيوية، وقد شهد بذلك أعداء الإسلام قبل أصدقائه.
ومع هذا كله فالذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط المستقيم بعيدون، وعنه مائلون إلى الطريق الضالة التي فيها إفراط وتفريط. وما كان أكثرها اليوم.
إصرارهم على الشرك رغم ظهور الأدلة [سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٧٥ الى ٩٠]
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥) وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٧٨) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩)
وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٨٠) بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣) قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤)
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (٩٠)
— 637 —
المفردات:
- لَلَجُّوا لتمادوا في باطلهم يَعْمَهُونَ يترددون ويتخبطون اسْتَكانُوا الاستكانة الخضوع مُبْلِسُونَ يائسون متحيرون لا يدرون ماذا يصنعون ذَرَأَكُمْ أنشأكم وخلقكم وبثكم أَساطِيرُ جمع أسطورة والمراد: أباطيلهم وترهاتهم مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ملك كل شيء يُجِيرُ يمنع الغير يُجارُ عَلَيْهِ لا يمنع منه: يقال: أجرت فلانا على فلان إذا أغثته ومنعته منه تُسْحَرُونَ تخدعون وتصرفون عن طاعته وتوحيده.
المعنى:
هؤلاء القوم ليس لهم وجه من وجوه الحق في كفرهم بالنبي والقرآن الذي أنزل عليه تشريفا لهم وتكريما، وهداية لهم ونورا.
ومع هذا كله فهم مصرون على الشرك والكفر به، والتمادي في الباطل، ولو رحمناهم، وأزحنا عنهم الضر، وأ فهمناهم القرآن لما انقادوا له، ولا استمروا على كفرهم وطغيانهم وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنفال ٢٣] وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ [سورة الأنعام آية ٢٨].
ولقد أخذناهم بالعذاب، وابتليناهم بالمصائب الشداد رجاء أن يثوبوا لرشدهم
— 638 —
ويرجعوا عن غيهم، فما ردهم ذلك عما كانوا فيه، وما استكانوا لربهم، وما كانوا يتضرعون فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ [سورة الأنعام آية ٤٣].
حتى إذا جاءهم أمر الله، وجاءتهم الساعة بغتة، فأخذهم من عذاب الله ما أخذهم، وفتح عليهم باب ذو عذاب شديد، عند ذلك أبلسوا من كل خير، ويئسوا من كل راحة وانقطع أملهم، ونفد رجاؤهم فأصبحوا حيارى لا يدرون ماذا يفعلون؟!! يا للعجب هذا حالهم!! والله- سبحانه وتعالى- هو الرحمن الرحيم صاحب النعم على الناس جميعا، فهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة لكي تعلموا ما حولكم، وتنظروا وتفكروا في هذا الكون وما فيه من آيات شاهدة ناطقة بوحدانية الله وأنه الفاعل المختار، ما أقل شكركم على نعمه عليكم، وما تشكرون إلا شكرا قليلا، بل إنكم تكفرون به.
وها هي آيات الله الناطقة بقدرته التامة، فهو الذي خلقكم وأنشأكم في الأرض تعمرونها، على اختلاف أشكالكم وألوانكم ولغاتكم ثم إليه وحده تحشرون وتجمعون...
وهو الذي يحيى الأحياء، ويميت الموتى، وله وحده اختلاف الليل والنهار وله وحده يرجع الفضل في اختلافهما، وتعاقبهما كل منها يطلب الآخر طلبا حثيثا ينظام دقيق، لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [سورة يس آية ٤٠].
ومع هذا كله فقد أنكروا البعث واستبعدوه لما قالوا: من يحيى العظام وهي رميم؟
قالوا مثل ما قال الأولون السابقون لهم من الأمم قالوا: أإذا متنا، وكنا ترابا، وعظاما بالية، أننا لمبعوثون أحياء؟ وقالوا: لقد وعدنا نحن وآباؤنا مثل هذا من قبل كثيرا، ولم يتحقق شيء منه كأنهم لغباوتهم يفهمون أن الإعادة في الدنيا، وقد قالوا: ما هذا الوعد الذي نسمعه إلا أساطير الأولين، وأحدوثة من أحاديثهم المكذوبة..
ثم يقرر الحق- تبارك وتعالى- وحدانيته، واستقلاله بالخلق والتصريف ليرشدهم
— 639 —
إلى أنه الله لا إله إلا هو، ولا معبود بحق سواه، ويجب أن تكون العبادة والتقديس له وحده.
ولهذا أمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم أن يقول للمشركين سائلا وملفتا نظرهم إلى أبسط الأمور:
لمن الأرض ومن فيها؟ إن كنتم تعلمون من خلقها وما فيها من الآدميين والحيوانات والنباتات وسائر الأصناف والأنواع؟!! سيقولون هذا كله لله، وهو الخالق البارئ المصور فاطر السموات والأرض تراهم يعترفون بأن ذلك كله لله وحده لا شريك له فإذا كان ذلك قل لهم يا محمد: أفلا تذكرون أن الذي خلق هذا كله هو الذي يجب أن يعبد وحده، وهذا مقتضى الفطرة التي فطر الناس عليها، وما إنكارها إلا ضرب من الغفلة علاجه التذكر.
وهذه الآية تشير إلى أنهم يعترفون لله بالربوبية، وأنه لا شريك له فيها، ويشركون معه غيره في الألوهية حتى عبدوا معه غيره مما لا ينفع ولا يضر، قل لهم أيضا: من رب السموات السبع، ورب العرش العظيم؟.
وفي الحديث «ما السّموات السّبع والأرضون السّبع وما بينهنّ وما فيهنّ في الكرسىّ إلّا كحلقة بأرض فلاة، وإنّ الكرسىّ بما فيه بالنّسبة إلى العرش كتلك الحلقة في تلك الفلاة».
سيقولون في الإجابة: هي لله وحده.. قل لهم: أفلا تتقون؟ أى إذا كنتم تعترفون بأنه رب السموات ورب العرش العظيم أفلا تخافون عقابه؟ وتحذرون عذابه في عبادتكم معه غيره.
قل لهم: من بيده ملكوت كل شيء؟ من بيده الملك والتصريف؟ ومن إذا قال للشيء كن فيكون؟ وهو يجير ولا يجار عليه أن يغيث من يشاء ممن يشاء، ولا يغيث أحد منه أحدا، فهو العظيم القدير، له الخلق، والأمر، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.
وهم سيقولون معترفين هذا لله وحده لا شريك له قل لهم فكيف تسخرون؟ ولأى شيء تذهب عقولكم في عبادتكم معه غيره مع اعترافكم الصريح له بأنه الخالق المالك.
ورب السموات السبع ورب العرش العظيم، وهو صاحب الملك والتصريف.
بل أتيناهم بالقول الحق والدليل الصدق، وهي تلك الآيات البينات السابقة، وهم مع ذلك كافرون، وفي هذا توعد لهم ووعيد..
— 640 —

التفسير الواضح

محمد محمود حجازي

عرض الكتاب