سورة البقرة | الآية ٢٧٤

عرض السورة
الإعراب

ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﴑ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
(تَعْرِفُهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَ (لَا يَسْأَلُونَ) : مِثْلُهُ.
وَ (إِلْحَافًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يُلْحِفُونَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ تَقْدِيرُهُ: وَلَا يَسْأَلُونَ مُلْحِفِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ) : الْمَوْصُولُ وَصِلَتُهُ مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ هُنَا لِشَبَهِ الَّذِي بِالشَّرْطِ فِي إِبْهَامِهِ وَوَصْلِهِ بِالْفِعْلِ.
(بِاللَّيْلِ) : ظَرْفٌ ; ، وَالْبَاءُ فِيهِ بِمَعْنَى فِي.
وَ (سِرًّا وَعَلَانِيَةً) : مَصْدَرَانِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا) : مُبْتَدَأٌ. «لَا يَقُومُونَ» خَبَرُهُ، وَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ وَصْفًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: إِلَّا قِيَامًا مِثْلَ قِيَامِ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ. وَلَامُ الرِّبَا وَاوٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ رَبَا يَرْبُو، وَتَثْنِيَتُهُ رِبَوَانِ، وَيُكْتَبُ بِالْأَلِفِ.
وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ كَتْبَهُ وَتَثْنِيَتُهُ بِالْيَاءِ، قَالُوا لِأَجْلِ الْكَسْرَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدَنَا.
وَ (مِنَ الْمَسِّ) : يَتَعَلَّقُ بِيَتَخَبَّطُهُ ; أَيْ مِنْ جِهَةِ الْجُنُونِ، فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.
— 223 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب