سورة النور | الآية ٥٥

عرض السورة
التَّفسير

ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
(وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات) الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولمن معه و (من) للبيان. وقيل: للتبعيض والجملة مقررة لما قبلها، من أن طاعتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبب لهدايتهم وهذا وعد من الله سبحانه لمن آمن بالله وعمل الأعمال الصالحات بالاستخلاف لهم، كما قال سبحانه.
(ليستخلفنهم في الأرض) بدلاً عن الكفار، وهو وعد يعم جميع الأمة، وقيل هو خاص بالصحابة، ولا وجه لذلك فإن الإيمان، وعمل الصالحات لا يختص بهم. بل يمكن وقوع ذلك من كل واحد من هذه الأمة. ومن عمل بكتاب الله وسنة رسوله فقد أطاع الله ورسوله. واللام في (ليستخلفنهم) جواب لقسم محذوف أو جواب للوعد، وتنزيله منزلة القسم لأنه ناجز لا محالة والمعنى ليجعلنهم فيها خلفاء يتصرفون فيها تصرف الملوك في مملوكاتهم، وقد أبعد من قال إنها مختصة بالخلفاء الأربعة أو بالمهاجرين أو أن المراد بالأرض أرض مكة. وقد عرفت أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
قال ابن العربي: إنها بلاد العرب والعجم وهو الصحيح لأن أرض مكة
— 254 —
محرمة على المهاجرين ففي الحديث لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن توفي بمكة وقال في الصحيح أيضاً يمكث المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثاً، وظاهر قوله (كما استخلف الذين من قبلهم) كل من استخلفه الله في أرضه فلا يخص ذلك بني إسرائيل ولا أمة من الأمم دون غيرها قرئ على البناء للفاعل والمفعول.
(وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) معطوفة على ليستخلفنهم داخلة تحت حكمه كائنة من جملة الجواب، والمراد بالتمكين هنا التثبيت والتقرير أي يجعله الله ثابتاً مقرراً ويوسع لهم في البلاد ليملكوها ويظهر دينهم على جميع الأديان، والمراد بالدين هنا الإسلام كما في قوله (ورضيت لكم الإسلام ديناً)، ذكر سبحانه وتعالى الاستخلاف لهم أولاً وهو جعلهم ملوكاً، وذكر التمكين ثانياً فأفاد ذلك أن هذا الملك ليس على وجه العروض والطروّ بل على وجه الاستقرار والثبوت بحيث يكون الملك لهم ولعقبهم من بعدهم.
(وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمناً) معطوفة على التي قبلها وقرئ من أبدل ومن بدل وهما لغتان وزيادة البناء تدل على زيادة المعنى فقراءة التشديد أرجح من التخفيف، وزعم ثعلب أن بينهما فرقاً، وأنه يقال بدلته أي غيرته وأبدلته أزلته وجعلت غيره مكانه قال النحاس: وهذا القول صحيح والمعنى أنه سبحانه يجعل لهم مكان ما كانوا فيه من الخوف من الأعداء أمناً ويذهب عنهم أسباب الخوف الذي كانوا فيه بحيث لا يخشون إلا الله سبحانه ولا يرجون غيره.
وقد كان المسلمون قبل الهجرة وبعدها بقليل في خوف شديد من المشركين، لا يخرجون إلا في السلاح، ولا يمسون ولا يصبحون إلى على ترقب لنزول المضرة بهم من الكفار، ثم صاروا في غاية الأمن، والدعة وأذل الله لهم شياطين المشركين وفتح عليهم البلاد ومهد لهم في الأرض ومكنهم منها فللَّه الحمد.
— 255 —
وعن البراء قال: فينا نزلت ونحن في خوف شديد، وعن أبي العالية قال: كان النبي ﷺ وأصحابه بمكة نحواً من عشر سنين يدعون إلى الله وحده وإلى عبادته وحده لا شريك له سراً وهم خائفون، ولا يؤمرون بالقتال حتى أمروا بالهجرة إلى المدينة، فقدموا المدينة فأمرهم الله بالقتال وكانوا بها خائفين، يمسون في السلاح ويصبحون في السلاح، فغبروا بذلك ما شاء الله، ثم أن رجلاً من أصحابه قال: يا رسول الله ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لن تغبروا إلا يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبياً ليست فيهم حديدة " فأنزل الله وعد الله الذين آمنوا إلى آخر الآية فأظهر الله نبيه على جزيرة العرب فأمنوا ووضعوا السلاح.
ثم إن الله قبض نبيه فكانوا كذلك آمنين في زمان أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم. حتى وقعوا فيما وقعوا وكفروا النعمة فأدخل الله عليهم الخوف الذي كان رفع عنهم واتخذوا الحجر والشرط وغيروا فغير ما بهم. وعن أُبيّ بن كعب قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة كانوا لا يبيتون إلا في السلاح ولا يصبحون إلا فيه. فقالوا: أترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله، فنزلت هذه الآية، وأنجز الله وعده وأظهرهم على جزيرة العرب وافتتحوا أبعد بلاد المشرق والمغرب ومزقوا ملك الأكاسرة وملكوا خزائنهم واستولوا على الدنيا.
وفي الآية أوضح دليل على صحة خلافة أبي بكر الصديق، والخلفاء الراشدين بعده لأن المستخلفين الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم هم وفي أيامهم كانت الفتوحات العظيمة وفتحت كنوز كسرى وغيره من الملوك وحصل الأمن والتمكين وظهور الدين، وعن سفينة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً ثم قال: أمسك خلافة أبي بكر سنتين وخلافة عمر عشر سنين وخلافة عثمان اثنتي
— 256 —
عشرة سنة وعلي ستاً قال علي: قلت لحماد القائل لسعيد: أمسك سفينة قال: نعم. أخرجه (١) أبو داود والترمذي.
قلت وفيه إجمال، تفصيله أن خلافة أبي بكر كانت سنتين وثلاثة أشهر وخلافة عمر كانت عشر سنين وستة أشهر وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة وخلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وعلى هذا تكون مدة خلافة الأئمة الأربعة تسعة وعشرين سنة وستة أشهر وكملت ثلاثين سنة بخلافة الحسن وكانت ستة أشهر ثم نزل عنها والله أعلم.
وجملة (يعبدونني) حالية أو مستأنفة مسوقة للثناء عليهم، وفيه أوجه سبعة ذكرها السمين (لا يشركون بي شيئاً) أي يعبدونني غير مشركين بي في العبادة شيئاً من الأشياء. وقيل معناه لا يراؤن بعبادتي أحداً، وقيل معناه لا يخافون أحداً غيري قاله ابن عباس وقيل معناه لا يحبون غيري.
(ومن كفر) هذه النعم (بعد ذلك) الوعد الصحيح، أي: من استمر على الكفر أو من كفر بعد الإيمان (فأولئك هم الفاسقون) أي الكاملون في الفسق وهو الخروج عن الطاعة، والطغيان في الكفر وعن مجاهد قال: الفاسقون العاصون. وعن أبي العالية قال: الكفر بهذه النعمة ليس الكفر بالله، ولذلك قال الفاسقون ولم يقل الكافرون. قال أهل التفسير: أو من كفر بهذه النعمة، وجحد حقها الذين قتلوا عثمان فلما قتلوه غير الله ما بهم من الأمن وأدخل عليهم الخوف حتى صاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخواناً والقصة معروفة.
_________
(١) أبو داوود كتاب السنة باب ٨ - الترمذي، كتاب الفتن باب ٤٨.
— 257 —

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

عرض الكتاب