سورة الفرقان | الآية ٦٩

عرض السورة
التَّفسير

ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
﴿يضاعف لَهُ العذاب﴾ قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي :﴿يضاعف﴾ و﴿يخلد﴾ بالجزم، وقرأ ابن كثير ﴿يضعَّفْ﴾ بتشديد العين وطرح الألف والجزم، وقرأ طلحة بن سليمان :«نضعف » بضم النون، وكسر العين المشدّدة والجزم، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بالرفع في الفعلين على الإستئناف. وقرأ طلحة بن سليمان :«وتخلد » بالفوقية خطاباً للكافر. وروي عن أبي عمرو أنه قرأ «ويخلد » بضم الياء التحتية، وفتح اللام. قال أبو عليّ الفارسي : وهي غلط من جهة الرواية، ووجه الجزم في يضاعف أنه بدل من يلق لاتحادهما في المعنى، ومثله قول الشاعر :
إن على الله أن تبايعاتؤخذ كرهاً أو تجيء طائعاً
والضمير في قوله :﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ﴾ راجع إلى العذاب المضاعف : أي يخلد في العذاب المضاعف ﴿مُهَاناً﴾ ذليلاً حقيراً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:﴿وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، والخطاب لجميع الناس، ثم خصّ الكفار منهم، فقال :﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾. وقرأ ابن الزبير «فقد كذب الكافرون»، وفي هذه القراءة دليل بين على أن الخطاب لجميع الناس. وقيل إن المصدر مضاف إلى الفاعل : أي لولا استغاثتكم إليه في الشدائد. وقيل المعنى : ما يعبأ بكم : أي بمغفرة ذنوبكم لولا دعاؤكم الآلهة معه. وحكى ابن جني أن ابن عباس قرأ كقراءة ابن الزبير. وحكى الزهراوي، والنحاس : أن ابن مسعود قرأ كقراءتهما، وممن قال : بأن الدعاء مضاف إلى الفاعل القتيبي، والفارسي قالا : والأصل لولا دعاؤكم آلهة من دونه، وحكى ابن جني أن ابن عباس قرأ كقراءة ابن الزبير. وحكى الزهراوي والنحاس أن ابن مسعود قرأ كقراءتهما، وممن قال بأن الدعاء مضاف إلى الفاعل القتيبي والفارسي قالا : والأصل لولا دعاؤكم آلهة من دونه، وجواب لولا محذوف تقديره على هذا الوجه : لولا دعاؤكم لم يعذبكم، ويكون معنى ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ على الوجه الأوّل : فقد كذبتم بما دعيتم إليه، وعلى الوجه الثاني : فقد كذبتم بالتوحيد. ثم قال سبحانه ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ أي فسوف يكون جزاء التكذيب لازماً لكم، وجمهور المفسرين على أن المراد باللزام هنا : ما لزم المشركين يوم بدر، وقالت طائفة : هو عذاب الآخرة. قال أبو عبيدة : لزاماً فيصلاً : أي فسوف يكون فيصلاً بينكم وبين المؤمنين. قال الزجاج : فسوف يكون تكذيبكم لزاماً يلزمكم، فلا تعطون التوبة، وجمهور القراء على كسر اللام من لزاماً، وأنشد أبو عبيدة لصخر :
فاما ينجو من خسف أرضفقد لقيا حتوفهما لزاما
قال ابن جرير :﴿لزاماً﴾ عذاباً دائماً، وهلاكاً مفنياً يلحق بعضكم ببعض، كقول أبي ذؤيب :
ففاجأه بعادية لزامكما يتفجر الحوض اللفيف
يعني باللزام الذي يتبع بعضه بعضاً، وباللفيف المتساقط من الحجارة المنهدمة. وحكى أبو حاتم عن أبي زيد قال : سمعت أبا السماك يقرأ :«لزاماً» بفتح اللام. قال أبو جعفر يكون مصدر لزم، والكسر أولى.
وقد أخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما عن ابن مسعود قال : سئل رسول الله ﷺ : أيّ الذنب أكبر ؟ قال :«أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك» قلت : ثم أيّ ؟ قال :«أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك»، قلت : ثم أيّ ؟ قال :«أن تزاني حليلة جارك»، فأنزل الله تصديق ذلك :﴿والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق وَلاَ يَزْنُونَ﴾. وأخرجا وغيرهما أيضاً عن ابن عباس أن ناساً من أهل الشرك قد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمداً ﷺ، فقالوا : إن الذي تقول، وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزلت ﴿والذين لاَ يَدْعُونَ﴾ الآية، ونزلت ﴿قُلْ يا عِبَادِي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] الآية. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو في قوله :﴿يَلْقَ أَثَاماً﴾ قال : وادٍ في جهنم. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت :﴿والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ﴾ الآية. اشتدّ ذلك على المسلمين، فقالوا : ما منا أحد إلاّ أشرك وقتل وزنى، فأنزل الله ﴿ياعبادى الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ﴾ الآية [الزمر: ٥٣]، يقول لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك، ثم نزلت هذه الآية :﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالحا فأولئك يُبَدّلُ الله سَيّئَاتِهِمْ حسنات﴾ فأبدلهم الله بالكفر الإسلام، وبالمعصية الطاعة، وبالإنكار المعرفة، وبالجهالة العلم. وأخرج ابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : قرأناها على عهد رسول الله ﷺ سنين ﴿والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاما﴾، ثم نزلت :﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ﴾، فما رأيت رسول الله ﷺ فرح بشيء قط فرحه بها، وفرحه ب ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ [الفتح: ١]، وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله :﴿فأولئك يُبَدّلُ الله سَيّئَاتِهِمْ حسنات﴾ قال : هم المؤمنون كانوا من قبل إيمانهم على السيئات، فرغب الله بهم عن ذلك، فحوّلهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات. وأخرج أحمد وهناد والترمذي وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي ذرّ قال : قال رسول الله ﷺ :«يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه، فيعرض عليه صغارها وينحى عنه كبارها، فيقال : عملت يوم كذا كذا، وهو يقرّ، ليس ينكر، وهو مشفق من الكبائر أن تجيء، فيقال : أعطوه بكل سيئة عملها حسنة» والأحاديث في تكفير السيئات، وتبديلها بالحسنات كثيرة.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿والذين لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قال : إن الزور كان صنماً بالمدينة يلعبون حوله كل سبعة أيام، وكان أصحاب رسول الله ﷺ إذا مرّوا به مرّوا كراماً لا ينظرون إليه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس :﴿والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أزواجنا وذرياتنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ قال : يعنون من يعمل بالطاعة، فتقرّ به أعيننا في الدنيا والآخرة ﴿واجعلنا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ قال : أئمة هدى يهتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضلالة، لأنه قال لأهل السعادة ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣]، ولأهل الشقاوة ﴿وجعلناهم أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار﴾ [القصص: ٤١].
وأخرج الحكيم الترمذي عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ في قوله :﴿أولئك يُجْزَوْنَ الغرفة﴾ قال :«الغرفة من ياقوتة حمراء، أو زبرجدة خضراء، أو درّة بيضاء ليس فيها فصم ولا وصم» وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿قُلْ مَا يَعْبَأ بِكُمْ رَبّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ﴾ يقول : لولا إيمانكم، فأخبر الله أنه لا حاجة له بهم إذ لم يخلقهم مؤمنين، ولو كانت له بهم حاجة لحبب إليهم الإيمان كما حببه إلى المؤمنين ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ قال : موتاً. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري عنه : أنه كان يقرأ ﴿فَقَدْ كَذَّبَ الكافرون * فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاما﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن الزبير أنه قرأها كذلك. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ قال : القتل يوم بدر، وفي الصحيحين عنه قال :«خمس قد مضين : الدخان والقمر واللزوم والبطشة واللزام».

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

الشوكاني

عرض الكتاب