سورة الشعراء | الآية ١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

قراءات

قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: ﴿ويَضِيقُ صَدْرِي﴾ بالرفع ﴿ولا يَنْطَلِقُ لِسانِي﴾، والحرف الآخر بالنصب: ‹ويَضِيقَ صَدْرِي ولا يَنْطَلِقَ لِسانِي›، أي: إني أخاف أن يكذبون، وأخاف أن يضيق صدري، ولا ينطلق لساني١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٤٩٧. وهما قراءتان متواترتان، قرأ العشرة ما عدا يعقوب بالرفع فيهما، أما يعقوب فقرأ بالنصب فيهما. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٥، والإتحاف ص٤٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٦/٤٧٢) على القراءتين بقوله: «فقراءة الرفع هي إخبار مِن موسى بوقوع ضيق صدره وعدم انطلاق لسانه، وبهذا رجح أبو حاتم هذه القراءة، وقراءة النصب تقتضي أنّ ذلك داخل تحت خوفه، وهو عطف على ﴿يُكَذِّبُونِ﴾». ثم قال مُرَجِّحًا قراءة الرفع فيهما لدلالة المعنى: «وقد يكون عدم انطلاق اللسان بالقول لغموض المعاني التي تطلب لها ألفاظ محررة، فإذا كان هذا في وقت ضيق صدر ولم ينطلق اللسان، وقد قال موسى عليه السلام: ﴿واحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسانِي﴾ [طه:٢٧]؛ فالراجح قراءة الرفع».

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: شكى موسى إلى ربِّه ما يتخوف مِن آل فرعون في القتيل وعُقْدة لسانه، فإنّه كان في لسانه عُقْدَةٌ تمنعه مِن كثير مِن الكلام، فآتاه الله سُؤْلَه، فحَلَّ عقدة لسانه. وفي قوله: ﴿فارسل إلى هارون﴾ قال: سأل ربَّه أن يُعينه بأخيه هارون؛ يكون له رِدْئًا، ويتكلم عنه بكثير مِمّا لا يُفْصِح به لسانُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٥٢.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فأرسل إلى هارون﴾، يعني: مع هارون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٤٩٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني أخاف أن يكذبون﴾ فيما أقول، ﴿و﴾أخاف أن ﴿يضيق صدري﴾ يعني: يضيق قلبي، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ بالبلاغ؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾ يقول: فأرسل معي هارون. كقوله في النساء: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء:٤]، يعني: مع أموالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٥٩.
٤
قال يحيى بن سلّام: قال موسى: ﴿ويضيق صدري﴾ فلا ينشرح بتبليغ الرسالة، فشجعني حتى أُبَلِّغ الرسالة، ﴿ولا ينطلق لساني﴾ للعُقدة التي كانت في لسانه؛ ﴿فأرسل إلى هارون﴾، كقوله: ﴿رب اشرح لي صدري (٢٥) ويسر لي أمري (٢٦) واحلل عقدة من لساني (٢٧) يفقهوا قولي (٢٨) واجعل لي وزيرا من أهلي (٢٩) هارون أخي (٣٠) اشدد به أزري (٣١) وأشركه في أمري (٣٢)﴾ [طه:٢٥-٣٢]، ففعل الله ذلك به، وأَشْرَكَه معه في الرسالة١