قوله: ﴿إِنَّا رَسُولُ﴾ : إنما أَفْرد رسولاً: إمَّا لأنه مصدرٌ بمعنى رسالة، والمصدرُ يُوَحَّد. ومن مجيءِ «رسول» بمعنى رسالة قوله:
| ٣٥٠٨ - لقد كَذَبَ الواشُون ما فُهْتُ عندهمْ | بِسِرٍّ ولا أَرْسَلْتُهُمْ برسولِ |
— 515 —
أي: برسالة، وإمَّا لأنهما ذوا شريعةٍ واحدة فنُزِّلا منزلةَ رسول، وإمَّا لأنَّ المعنى: أنَّ كلَّ واحدٍ منا رسولٌ، وإمَّا لأنه مِنْ وَضْعِ الواحدِ موضعَ التثينةِ لتلازُمِهما، فصارا كالشيئين المتلازِمَيْن كالعينين واليدين، وحيث لم يقصِدْ هذه المعانيَ طابَقَ في قولِه: ﴿إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧].
— 516 —