قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ أي ﴿رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ إليكَ لَتُؤْمِنَنَّ باللهِ وَتُطْلِقَ بَنِي إسْرَائِيْلَ عن الاستعبادِ، وتُرْسِلَهم معنَا إلى الأرضِ المقدَّسةِ، والرَّسُولُ يُذْكَرُ ويرادُ به الجمعُ، كما تقولُ العرب: ضَيْفٌ وَعَدُوٌّ، ومنهُ قولهُ﴿ وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ﴾[الكهف: ٥٠]، وَقِيْلَ: إنَّما قالَ ﴿رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ ولَم يقُلْ رَسُولاَ؛ لأنَّهُ أرادَ المصدرَ؛ أي رسَالَةَ، وتقديرهُ: ذوُو رسالةِ رَبِ العالمينَ، كقولِ الشَّاعرِ: لَقَدْ كَذبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ بسِرٍّ وَلاَ أرْسَلْتُهُمْ برَسُولِأي برسالةٍ، وَقِيْلَ: معناهُ: وكلُّ واحد مِنَّا رسولُ رب العالَمين.
— 2439 —