وقوله: ﴿مَعَكُمْ﴾ وفي سورة طه ﴿مَعَكُمَا﴾ لأنه أجراهما في هذه السورة مجرى الجماعة (١). ومضت لهذا نظائر.
١٦ - قوله: ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ مذهب أبي عبيدة، والأخفش، والمبرد، وجميع النحويين: أن الرسول هاهنا بمعنى الرسالة (٢)، وأنشدوا قول كُثَيِّر:
قالوا: يعني برسالة (٤).
وقول عباس بن مرداس:
١٦ - قوله: ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ مذهب أبي عبيدة، والأخفش، والمبرد، وجميع النحويين: أن الرسول هاهنا بمعنى الرسالة (٢)، وأنشدوا قول كُثَيِّر:
| لقد كَذَبَ الواشون ما بُحت عندهم | بسرٍ ولا أرسلتهم برسول (٣) |
وقول عباس بن مرداس:
| ألا مَنْ مُبلغٌ عني خُفافًا | رَسولًا بيتُ أهلِك منتهاها (٥) |
(١) ذكره البغوي ٦/ ١٠٨، ولم ينسبه. وقد تكلم عن مخاطبة المثنى بلفظ الجمع، سيبويه، في "الكتاب" ٣/ ٦٢١. واستدل بهذه الآية.
(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٤؛ قال مجازه: إنا رسالة رب العالمين. و"تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٤. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٥. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب.
(٣) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٤، منسوبًا لكثيِّر عزَّة وعنه ذكره ابن قتيبة، في "غريب القرآن" ٣١٦. وذكره ابن جرير ١٩/ ٦٥، والزجاج ٤/ ٨٥، والطوسي ٨/ ١١، ولم ينسبوه وذكره الثعلبي ٨/ ١٠٨ ب، منسوبًا لكثير.
ولفظه عند الزجاج: ما فهت عندهم بسوء.
وعنه ذكره الأزهري ١٢/ ٣٩١ (رسل)، وهو في "اللسان" ١١/ ٢٨٣. والبيت في ديوان كثير ١٧٨، بلفظ:
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم... بليلى ولا أرسلتهم...
(٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٤. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب.
(٥) أنشده أبو عبيدة، "مجاز القرآن" ٢/ ٨٤، والثعلبي ٨/ ١٠٨ ب، ونسباه لعباس بن مرداس. وهو كذلك في "لسان العرب" ١١/ ٢٨٣ (رسل). قال أبو عبيدة: ألا ترى أنه أنثها. وأنشده ابن جرير ١٩/ ٦٥، والطوسي ٨/ ١١، ولم ينسباه. مع اختلاف =
(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٤؛ قال مجازه: إنا رسالة رب العالمين. و"تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٤. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٥. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب.
(٣) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٤، منسوبًا لكثيِّر عزَّة وعنه ذكره ابن قتيبة، في "غريب القرآن" ٣١٦. وذكره ابن جرير ١٩/ ٦٥، والزجاج ٤/ ٨٥، والطوسي ٨/ ١١، ولم ينسبوه وذكره الثعلبي ٨/ ١٠٨ ب، منسوبًا لكثير.
ولفظه عند الزجاج: ما فهت عندهم بسوء.
وعنه ذكره الأزهري ١٢/ ٣٩١ (رسل)، وهو في "اللسان" ١١/ ٢٨٣. والبيت في ديوان كثير ١٧٨، بلفظ:
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم... بليلى ولا أرسلتهم...
(٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٤. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب.
(٥) أنشده أبو عبيدة، "مجاز القرآن" ٢/ ٨٤، والثعلبي ٨/ ١٠٨ ب، ونسباه لعباس بن مرداس. وهو كذلك في "لسان العرب" ١١/ ٢٨٣ (رسل). قال أبو عبيدة: ألا ترى أنه أنثها. وأنشده ابن جرير ١٩/ ٦٥، والطوسي ٨/ ١١، ولم ينسباه. مع اختلاف =
— 30 —
أراد رسالة، ولذلك أنث (١).
وعلى هذا تقدير الآية: إنا ذو رسالة رب العالمين فحذف المضاف.
وفيه قول آخر؛ وهو: أن الرسول هاهنا في معنى جمع (٢)؛ كقول الهذلي (٣):
ومثلها العدو والصديق (٥)، قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ [الشعراء:
وعلى هذا تقدير الآية: إنا ذو رسالة رب العالمين فحذف المضاف.
وفيه قول آخر؛ وهو: أن الرسول هاهنا في معنى جمع (٢)؛ كقول الهذلي (٣):
| ألكني إليهما وخير الرسول | أعلمهم بنواحي الخبر (٤) |
= بينهم في صدر البيت. والخُفوف: سرعة السير من المنزل. "تهذيب اللغة" ٧/ ٩ (خفف).
(١) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٥. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب.
(٢) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب. وذهب إلى هذا ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" ٢٨٤، وقال: العرب تقول: فلان كثير الدرهم والدينار، يريدون: الدراهم والدنانير، وفي "غريب القرآن" ٣١٦، قال: الرسول بمعنى الجميع كما يكون الضيف، قال: ﴿هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ [الحجر: ٦٨]، وكذلك الطفل، قال: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [الحج: ٥].
(٣) راجع ترجمته في "الشعر والشعراء" ٢/ ٦٥٣، و"الأغاني" ٦/ ٥٦، و"الخزانة" ١/ ٢٧٤.
(٤) أنشده الفراء ٢/ ١٨٠، ولم ينسبه. وعنه الأنباري، الزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ٣٥، ولم ينسبه، وأنشده كذلك ابن جني، الخصائص ٣/ ٢٧٤. وذكره الطوسي ٨/ ١١، ونسبه للهذلي. وهو في "اللسان" ١١/ ٢٨٣ (رسل)، منسوبًا لأبي ذؤيب. وذكره الزمخشري ٣/ ٢٩٥، ولم ينسبه. ونسبه ابن عطية ١١/ ٩٦، للهذلي. راجع "ديوان الهذليين" ١/ ١٤٦، وقال شارح "أشعار الهذليين" ١/ ١١٣: ألكني: أبلغ عني ألوكي، والألوك: الرسالة وذكره القرطبي ١٣/ ٩٣، منسوبًا للهذلي. قال ابن عاشور ١٩/ ١٠٩، بعد ذكره البيت: فهل من ريبة في أن ضمير الرسول في البيت مراد به المرسلون.
(٥) "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٥.
(١) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٥. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب.
(٢) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠٨ ب. وذهب إلى هذا ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" ٢٨٤، وقال: العرب تقول: فلان كثير الدرهم والدينار، يريدون: الدراهم والدنانير، وفي "غريب القرآن" ٣١٦، قال: الرسول بمعنى الجميع كما يكون الضيف، قال: ﴿هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ [الحجر: ٦٨]، وكذلك الطفل، قال: ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [الحج: ٥].
(٣) راجع ترجمته في "الشعر والشعراء" ٢/ ٦٥٣، و"الأغاني" ٦/ ٥٦، و"الخزانة" ١/ ٢٧٤.
(٤) أنشده الفراء ٢/ ١٨٠، ولم ينسبه. وعنه الأنباري، الزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ٣٥، ولم ينسبه، وأنشده كذلك ابن جني، الخصائص ٣/ ٢٧٤. وذكره الطوسي ٨/ ١١، ونسبه للهذلي. وهو في "اللسان" ١١/ ٢٨٣ (رسل)، منسوبًا لأبي ذؤيب. وذكره الزمخشري ٣/ ٢٩٥، ولم ينسبه. ونسبه ابن عطية ١١/ ٩٦، للهذلي. راجع "ديوان الهذليين" ١/ ١٤٦، وقال شارح "أشعار الهذليين" ١/ ١١٣: ألكني: أبلغ عني ألوكي، والألوك: الرسالة وذكره القرطبي ١٣/ ٩٣، منسوبًا للهذلي. قال ابن عاشور ١٩/ ١٠٩، بعد ذكره البيت: فهل من ريبة في أن ضمير الرسول في البيت مراد به المرسلون.
(٥) "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٥.
— 31 —