( وأنزل التوراة و الإنجيل من قبل هدى للناس ) فذكر هاهنا ( أنزل ) وذكر في الابتداء ( نزل الكتاب )، لأنه أنزل التوراة جملة والإنجيل جملة، ونزل القرآن مفصلا.
وأما التوراة أصلها وَوْرِيَةٌ من الورى، من قولهم ورى الزند إذا أضاء، وخرجت ناره، ويقال : ورى زندي عند فلان ؛ إذا أضاء أمره عنده.
فسمى وورية ؛ لضيائها وكونها نورا، وقلبت الواو تاء فصارت تورية. وأما الإنجيل من " النجل " وهو الأصل فسمى به ؛ لأنه كان أصلا من الأصول في العلم.
( وأنزل الفرقان ) قيل : هو القرآن، وهو المفرق بين الحلال والحرام، وقيل : كل ما أنزل الله فهو فرقان ؛ لكونه مفرقا بين الحلال والحرام، وفي الآية تقديم وتأخير، وتقديره وأنزل التوراة والإنجيل من قبل، وأنزل الفرقان هدى للناس.
قوله تعالى :( إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد ) «نزلت في وفد نجران من النصارى، قدموا على رسول الله ﷺ، وفيهم السيد والعاقب : كانا رجلين منهم، وهم ستون راكبا، وقيل قريبا من عشرين راكباً، فدخلوا المسجد، والنبي ﷺ قد صلى العصر، فوقفوا يصلون نحو المشرق صلاتهم، فلما فرغوا سألهم رسول الله عن عيسى، فاختلفوا فيه، فقال بعضهم : الله. وقال بعضهم : ابن الله، وقال بعضهم : ثالث ثلاثة، فقال ﷺ : أسلموا، فقالوا نحن مسلمون، فقال ﷺ : كذبتم ؛ يمنعكم من ذلك قولكم عيسى ولد الله. فأنزل الله تعالى فيهم بضع وثمانين آية، من أول سورة آل عمران في الحجاج، والدِّلالة عليهم، وردِّ قولهم، وهذه الآية من جملها نزلت فيهم »(١).
( والله عزيز ذو انتقام ) فالعزيز : المنيع الذي لا يُقْدَر عليه، ومنه : الأرض العزاء، وهي الصلبة الشاقة المسلك، وقيل : العزيز : الغالب الذي لا يفوته شيء، ومنه : يقال : من عَزَّ بَزَّ(٢) أي من غلب سلب، والمنتقم المعاقب على ( الجناية ) (٣)، والنقمة : العقوبة.
وأما التوراة أصلها وَوْرِيَةٌ من الورى، من قولهم ورى الزند إذا أضاء، وخرجت ناره، ويقال : ورى زندي عند فلان ؛ إذا أضاء أمره عنده.
فسمى وورية ؛ لضيائها وكونها نورا، وقلبت الواو تاء فصارت تورية. وأما الإنجيل من " النجل " وهو الأصل فسمى به ؛ لأنه كان أصلا من الأصول في العلم.
( وأنزل الفرقان ) قيل : هو القرآن، وهو المفرق بين الحلال والحرام، وقيل : كل ما أنزل الله فهو فرقان ؛ لكونه مفرقا بين الحلال والحرام، وفي الآية تقديم وتأخير، وتقديره وأنزل التوراة والإنجيل من قبل، وأنزل الفرقان هدى للناس.
قوله تعالى :( إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد ) «نزلت في وفد نجران من النصارى، قدموا على رسول الله ﷺ، وفيهم السيد والعاقب : كانا رجلين منهم، وهم ستون راكبا، وقيل قريبا من عشرين راكباً، فدخلوا المسجد، والنبي ﷺ قد صلى العصر، فوقفوا يصلون نحو المشرق صلاتهم، فلما فرغوا سألهم رسول الله عن عيسى، فاختلفوا فيه، فقال بعضهم : الله. وقال بعضهم : ابن الله، وقال بعضهم : ثالث ثلاثة، فقال ﷺ : أسلموا، فقالوا نحن مسلمون، فقال ﷺ : كذبتم ؛ يمنعكم من ذلك قولكم عيسى ولد الله. فأنزل الله تعالى فيهم بضع وثمانين آية، من أول سورة آل عمران في الحجاج، والدِّلالة عليهم، وردِّ قولهم، وهذه الآية من جملها نزلت فيهم »(١).
( والله عزيز ذو انتقام ) فالعزيز : المنيع الذي لا يُقْدَر عليه، ومنه : الأرض العزاء، وهي الصلبة الشاقة المسلك، وقيل : العزيز : الغالب الذي لا يفوته شيء، ومنه : يقال : من عَزَّ بَزَّ(٢) أي من غلب سلب، والمنتقم المعاقب على ( الجناية ) (٣)، والنقمة : العقوبة.
١ - رواه ابن جرير الطبري (٣/١٠٨) من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير مرسلا، الخبر بطوله، وفي أماكن متفرقة من تفسيره. وعزاه صاحب الدر المنثور (٢/٣-٤) لابن إسحاق، وابن المنذر أيضا.
وعزاه في الدر (٢/٤٣) لأبي نعيم في الدلائل، من حديث ابن عباس ولكن قال: «وهم أربعة عشر رجلا...» الحديث، ورواه ابن مردويه من حديث رافع بن خديج. إلا أنه قال في الأشراف: «كانوا اثنى عشر.. » الحديث. (تفسير ابن كثير ١/٣٦٩)..
٢ - تكررت في الأصل من الناسخ..
٣ - في "ك": الخيانة..
وعزاه في الدر (٢/٤٣) لأبي نعيم في الدلائل، من حديث ابن عباس ولكن قال: «وهم أربعة عشر رجلا...» الحديث، ورواه ابن مردويه من حديث رافع بن خديج. إلا أنه قال في الأشراف: «كانوا اثنى عشر.. » الحديث. (تفسير ابن كثير ١/٣٦٩)..
٢ - تكررت في الأصل من الناسخ..
٣ - في "ك": الخيانة..