قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ ؛ فسجدَتِ السَّحرةُ عندَ ذلك للهِ تعالى لِمَا عَلِمُوا أن ذلك ليس بسِحْرٍ، وإنَّما هو من عندِ الله، و ﴿قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ؛ قال لَهم فرعونُ : إيَّايَ تَعْنُونَ ؟ قالُوا :﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ * قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ ؛ أي صدَّقتُم به قَبْلَ أنْ آمُرَكم بذلكَ، ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾، وكان فرعونُ أوَّلَ من قَطَعَ وَصَلبَ. قال ابنُ عبَّاس :(إنَّهُمْ مِنْ سُرْعَةِ سُجُودِهِمْ للهِ كَأَنَّهُمْ أُلْقُواْ).
— 454 —