عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فلمّا عرفت السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سِحرًا لم يبلغ مِن سحرنا كلَّ هذا، ولكن هذا أمرٌ مِن الله، آمنا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مِمّا كُنّا عليه١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ السحرة قالوا حين اجتَمَعوا: إن يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فستَرَوْنَ. فلمّا ألقى عصاه أكلتْ ما أفَكوا مِن سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علِموا أنّه من الله، فأُلقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قالوا ءامنا برب العالمين﴾١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا آمنا برب العالمين﴾ لقول موسى: أنا رسول رب العالمين. فقال فرعون: أنا رب العالمين. قالت السحرة: ﴿رب موسى وهارون﴾. فبُهِت فرعونُ عند ذلك، وألقى بيديه١
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن رؤوس السحرة الذين جمَعَ فرعون لموسى -فيما بلغني-: سابُورُ، وعاذُورُ، وحَطْحَطُن، ومُصْفى؛ أربعةٌ هم الذين آمَنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمَنت معهم السحرةُ جميعًا١