قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالُواْ لاَ ضَيْرَ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ ؛ أي قالَتِ السَّحرةُ : لا يضُرُّنا ما تصنعُ بنا في الدُّنيا في جَنْب ثواب الله في الآخرةِ، إنَّا إذا رجَعْنا إلى ربنا مؤمنينَ لنأخذ حقَّنا من الظالِمِ، ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ﴾ ؛ شِرْكَنَا أي يتجاوزُ تأخُّرَنا، ﴿أَن كُنَّآ أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ أي بأن كُنَّا أوَّلَ المؤمنينَ لِمُوسَى مِن أهلِ الجمع اليومَ، فكانوا سحرةً في أوَّل النهار شُهَدَاءَ في آخرهِ.
— 455 —