سورة الشعراء | الآية ٧٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

تفسير

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ مِن الأصنام ﴿أنتم وآبآؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي﴾ أنا بريء مما تعبدون. ثم استثنى إبراهيم عليه السلام مما يعبدون ربَّ العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله؛ لأنّهم يعلمون أنّ الله تعالى هو ربُّهم هو الذي خلقهم. قوله: ﴿إلا رب العالمين﴾ مِمّا تعبدون، فإنِّي لا أتبرأ منه، وإقرارهم بالله عز وجل أنّه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١٧/٥٩١) ردًّا على سؤال مفاده: كيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟: «معنى ذلك: فإنهم عدوّ لي -لو عبدتهم- يوم القيامة، كما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨١-٨٢]». وقال ابنُ عطية (٦/٤٨٩): «عَبَّرَ عن بغضته واطّراحه لكل معبود سوى الله تعالى بالعداوة؛ إذ هي تقتضي التفسير، وقيل: في الكلام قَلْبٌ؛ لأن الأصنام لا تعادي، وإنما هو عاداها». وقال ابنُ كثير (١٠/٣٥١-٣٥٢): «أي: إن كانت هذه الأصنام شيئًا ولها تأثير فَلْتَخْلُص إلَيّ بالمساءة، فإنِّي عدو لها، لا أباليها، ولا أفكر فيها. وهذا كما قال تعالى مُخْبِرًا عن نوح عليه السلام: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ [يونس:٧١]. وقال هود عليه السلام: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود:٥٤-٥٦]».
٢
تفسير الحسن البصري: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون (٧٥) أنتم وآباؤكم الأقدمون (٧٦) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ٧٧﴾، يقول: أنتم وآباؤكم عدوٌّ لي، إلا مَن عبد رب العالمين مِن آبائكم الأولين، فإنّه ليس لي بعدو١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٠٨.
٣
قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: ما خلطوا بعبادتهم رب العالمين، فإنهم عدوٌّ لي١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٠٨.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ: «إنّ داود سأل ربَّه، فقال: يا ربِّ، إنّه يُقال: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني رابعَهم، حتى يُقال: رب داود. فقال: يا داود، إنّك لن تبلغ ذلك؛ إنّ إبراهيم لن يعدل بي شيئًا قطُّ إلا آثرني عليه، إذ يقول: إنكم وما ﴿تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾، يا داود، وأمّا إسحاق فإنّه جاد بنفسه لي في الذبح، وأمّا يعقوب فإني ابتليته ثمانين سنة فلم يُسِئْ بي الظنَّ ساعةً قط، فلن تبلغ ذلك، يا داود»١