سورة الشعراء | الآية ١٠٦

عرض السورة
التَّفسير

ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
زهرة التفاسير
أبو زهرة
بيان المعاني
ملا حويش
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١٠٥ الى ١٢٢]

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٠٦) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٠٩)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠) قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤)
إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩)
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ (١٢٠) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢)
تلك هي قصة نوح مع قومه، كما وردت في هذه السورة، وقد ذكرت في سور أخرى منها سور: الأعراف، وهود، والمؤمنون، ونوح.. ولكن بأساليب أخرى.
وينتهى نسب نوح- عليه السلام- إلى شيث بن آدم، وقد ذكر نوح في القرآن في ثلاث وأربعين موضعا.
وكان قوم نوح يعبدون الأصنام، فأرسل الله- تعالى- إليهم نوحا، ليدلهم على طريق الرشاد.
وقوم الرجل: أقرباؤه الذين يجتمعون معه في جد واحد. وقد يقيم الرجل بين الأجانب فيسميهم قومه مجازا لمجاورته لهم
— 261 —
قال الآلوسى: والقوم- كما في المصباح- يذكر ويؤنث، وكذلك كل اسم جمع لا واحد له من لفظه نحو رهط ونفر، ولذا يصغر على قويمة، وقيل: هو مذكر ولحقت فعله علامة التأنيث على إرادة الأمة والجماعة منه.. «١».
والمراد بالمرسلين في قوله- تعالى-: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ نبيهم نوحا- عليه السلام- وعبر عنه بذلك، لأن تكذيبهم له، بمثابة التكذيب لجميع الرسل، لأنهم قد جاءوا جميعا برسالة واحدة في أصولها التي لا تختلف باختلاف الزمان والمكان.
وإِذْ في قوله- تعالى-: إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أى: كذبوا نبيهم نوحا وقت أن قال لهم ناصحا ومنذرا أَلا تَتَّقُونَ أى: ألا تتقون الله- تعالى- الذي خلقكم ورزقكم، فتخلصوا له العبادة وتتركوا عبادة غيره.
ووصفه- سبحانه- بالأخوة لهم، لأنه كان واحدا منهم يعرفون حسبه ونسبه ونشأته بينهم.
ثم علل نصحه لهم بقوله- كما حكى القرآن عنه-: إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ آمركم بتقوى الله- تعالى- لأنى رسول معروف بينكم بالأمانة وعدم الخيانة أو الغش أو المخادعة.
وما دام أمرى كذلك: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ. وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أى على هذا النصح مِنْ أَجْرٍ دنيوى إِنْ أَجْرِيَ فيما أدعوكم إليه إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ فهو الذي أرسلنى إليكم، وهو الذي يتفضل بمنحى أجرى لا أنتم.
ولقد بينت لكم حقيقة أمرى فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ.
وهكذا نرى أن نوحا قد سلك مع قومه أحكم الطرق في دعوتهم إلى الله، فهو يحضهم ثلاث مرات على تقوى الله بعد أن يبين لهم أخوته لهم، وأمانته عندهم، وتعففه عن أخذ أجر منهم في مقابل ما يدعوهم إليه من حق وخير، ومصارحته إياهم بأن أجره إنما هو من الله رب العالمين، وليس من أحد سواه.
فماذا كان ردهم على هذا القول الحكيم لنبيهم؟ لقد حكى القرآن ردهم فقال: قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ.
والأرذلون: جمع الأرذل. وهو الأقل من غيره في المال والجاه والنسب.
أى: قال قوم نوح له عند ما دعاهم إلى إخلاص العبادة لله- تعالى-: يا نوح أنؤمن
(١) تفسير الآلوسى ج ١٩ ص ١٠٦
— 262 —
لك، والحال أن الذين اتبعوك من سفلة الناس وفقرائهم، وأصحاب الحرف الدنيئة فينا.. ؟.
وهذا المنطق المرذول قد حكاه القرآن في كثير من آياته، على ألسنة المترفين، وهم يردون على أنبيائهم عند ما يدعونهم إلى الدين الحق..
وهنا يرد عليهم نوح ردا حكيما قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي..
أى: قال لهم على سبيل الاستنكار لما واجهوه به: وأى علم لي بأعمال أتباعى، إن الذي يعلم حقيقة نواياهم وأعمالهم هو الله- تعالى- أما أنا فوظيفتى قبول أعمال الناس على حسب ظواهرها.
وهؤلاء الضعفاء- الأرذلون في زعمكم- ليس حسابهم إلا على الله- تعالى- وحده، فهو أعلم ببواطنهم وبأحوالهم منى ومنكم لَوْ تَشْعُرُونَ أى: لو كنتم من أهل الفهم والشعور بحقائق الأمور لا بزيفها، لعلمتم سلامة ردى عليكم ولكنكم قوم تزنون الناس بميزان غير عادل، لذا قلتم ما قلتم.
ثم يحسم الأمر معهم في هذه القضية فيقول: وَما أَنَا بحال من الأحوال بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ الذين اتبعونى وصدقونى وآمنوا بدعوتي سواء أكانوا من الأرذلين- في زعمكم- أم من غيرهم، إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ أى: ليست وظيفتي إلا الإنذار الواضح للناس بسوء المصير، إذا ما استمروا على كفرهم، سواء أكانوا من الأغنياء أم من الفقراء.
فأنت ترى أن نوحا- عليه السلام- قد جمع في رده عليهم، بين المنطق الرصين الحكيم، وبين الحزم والشجاعة والزجر الذي يخرس ألسنتهم.
لذا نراهم وقد أخرسهم المنطق المستقيم الذي سلكه نوح معهم، يلجئون إلى التهديد والوعيد لنبيهم- عليه السلام-: قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ.
أى: إذا لم تكف يا نوح عن مجادلتك لنا، ومن دعوتك إيانا إلى ترك عبادة آلهتنا، لتكونن من المرجومين منا بالحجارة حتى تموت.
وهكذا الطغاة يلجئون إلى القوة والتهديد والوعيد، عند ما يجدون أنفسهم وقد حاصرهم أصحاب الحق من كل جوانبهم، بالحجة الواضحة، وبالرأى السديد..
ويئس نوح- عليه السلام- من إيمان قومه، بعد أن لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، وبعد أن سمع منهم ما يدل على رسوخهم في الكفر والضلال، تضرع إلى ربه
— 263 —

التفسير الوسيط

محمد سيد طنطاوي

عرض الكتاب