ﯤﯥﯦﯧﯨ ﳡ
النسخ في الآية
٣ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾، فنسخ من ذلك واستثنى، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وطاووس بن كيسان -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في كل واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون﴾، فنسخ من ذلك واستثنى، قال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ الآية١
قال محمد ابن شهاب الزهري: وفي الشعراء قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى قوله: ﴿يفعلون﴾، نسختها هذه الآية؛ قوله تعالى: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا﴾ إلى آخر السورة١
نزول الآيات
٤ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: تهاجى رجلان على عهد رسول الله ﷺ، أحدُهما من الأنصار، والآخرُ مِن قوم آخرين، وكان مع كل واحد منهما غُواة من قومه، وهم السفهاء؛ فأنزل الله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ الآيات١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد-، مثله١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: تهاجى شاعران في الجاهلية، وكان مع كل واحد منهما فِئامٌ مِن الناس؛ فأنزل الله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾، فهم ذانِك الشاعران١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿والشعرآء يتبعهم الغاوون﴾، منهم عبد الله بن الزِّبَعْرى السَّهْمِي، وأبو سفيان بن عبد المطلب، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومشافع بن عبد مناف عمير الجمحي، وأبو عزة اسمه عمرو بن عبد الله، كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلَّموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثلَ قول محمد ﷺ؛ قالوا الشعر، واجتمع إليهم غُواة مِن قومهم يستمعون مِن أشعارهم، ويَرْوُون عنهم، حتى يهجون. فذلك قوله عز وجل: ﴿ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾... فاستأذن شعراء المسلمين أن يَقْتَصُّوا مِن المشركين منهم عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك من بني سلمة بن خثم، كلهم من الأنصار، فأذِن لهم النبيُّ ﷺ، فهَجَوُا المشركين، ومدحوا النبيَّ ﷺ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ إلى آيتين١٢