سورة النمل | الآية ٨٠

عرض السورة
التَّفسير

ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
جحود وعناد، بل فوض إلينا أمرهم، فأنت عليك البلاغ، ونحن علينا الحساب.
ثم مدحت السورة الكريمة القرآن الكريم، وساقت المزيد من التسلية للنبي صلّى الله عليه وسلم فقال- تعالى-:

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٧٦ الى ٨١]

إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٧٨) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠)
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١)
قال الإمام الرازي: اعلم انه- سبحانه- لما تمم الكلام في إثبات المبدأ والمعاد. ذكر بعد ذلك ما يتعلق بالنبوة، ولما كانت الدلالة الكبرى في إثبات نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم هو القرآن، لا جرم بين الله- تعالى- أولا كونه معجزة.. «١».
أى: إن هذا القرآن من معجزاته الدالة على أنه من عند الله- تعالى-، أنه يقص على بنى إسرائيل، الذين هم حملة التوراة والإنجيل، أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها، ويبين لهم وجه الحق والصواب فيما اختلفوا فيه.
ومن بين ما اختلف فيه بنو إسرائيل: اختلافهم في شأن عيسى- عليه السلام-، فاليهود كفروا به، وقالوا على أمه ما قالوا من الكذب والبهتان، والنصارى قالوا فيه إنه الله، أو هو ابن الله، فجاء القرآن ليبين لهم القول الحق في شأن عيسى- عليه السلام-
(١) تفسير الفخر الرازي ج ٦ ص ٤٢٠.
— 355 —
فقال: من بين ما قال: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ.. «١».
وقال- سبحانه-: يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ للإشارة إلى أن القرآن ترك أشياء اختلفوا فيها دون أن يحكيها، لأنه لا يتعلق بذكرها غرض هام يستدعى الحديث عنها، ولأن في عدم ذكرها سترا لهم، عما وقعوا فيه من أخطاء..
وقوله- تعالى-: وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ صفة أخرى من صفات القرآن الكريم الدالة على أنه من عند الله- تعالى-:
أى: وإن هذا القرآن لمن صفاته- أيضا- أننا جعلناه هداية للمؤمنين إلى الصراط المستقيم، ورحمة لهم ينالون بسببها العفو والمغفرة من الله.
وخص هدايته ورحمته بالمؤمنين، لأنهم هم الذين آمنوا به، وصدقوا بما فيه، وعملوا بأوامره، واجتنبوا نواهيه، وطبقوا على أنفسهم أحكامه، وآدابه. وتشريعاته..
ثم بين- سبحانه- أن مرد القضاء بين المختلفين إليه وحده فقال: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ...
أى: إن ربك- أيها الرسول الكريم- يقضى بين بنى إسرائيل الذين اختلفوا فيما بينهم اختلافا كبيرا، بحكمه العادل، كما يقضى بين غيرهم، فيجازى الذين أساؤوا بما عملوا، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى.
وَهُوَ- سبحانه- الْعَزِيزُ الذي لا يغالب الْعَلِيمُ بكل شيء في هذا الوجود، والفاء في قوله- تعالى-: فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ... للتفريع. أى: ما دمت قد عرفت ذلك- أيها الرسول الكريم- ففوض أمرك إلى العزيز العليم وحده، وتوكل عليه دون سواه، وبلغ رسالته دون أن تخشى أحدا إلا إياه.
وجملة «إنك على الحق المبين» تعليل للتوكل على الله وحده.
أى: توكل على الله- تعالى- وحده، لأنك- أيها الرسول الكريم- على الحق الواضح البين، الذي لا تحوم حوله شبهة من باطل.
وقوله- تعالى-: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى، وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ... تعليل آخر لوجوب التوكل على الله- تعالى-.
وقد شبه- سبحانه- أولئك المشركين، بالأموات الذين فقدوا الحياة، وبالصم الذين
(١) سورة النساء الآية ١٧١.
— 356 —
فقدوا السمع، وبالعمى الدين فقدوا البصر، وذلك لأنهم لم ينتفعوا بهذه الحواس، فصاروا كالفاقدين لها.
أى: دم- أيها الرسول الكريم- على توكلك على الله- تعالى- وحده، وإنك لا تستطيع أن تسمع هؤلاء المشركين. ما يردهم عن شركهم، لأنهم كالموتى الذين لا حس لهم ولا عقل، ولأنهم كالصم الذين فقدوا نعمة السمع.
وقوله: إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ لتتميم التشبيه. وتأكيد نفى السماع. أى: إذا أعرضوا عن الحق إعراضا تاما، وأدبروا عن الاستماع إليك.
قال الجمل: فإن قلت: ما معنى قوله مُدْبِرِينَ والأصم لا يسمع سواء أقبل أو أدبر؟.
قلت: هو تأكيد ومبالغة للأصم. وقيل: إن الأصم إذا كان حاضرا قد يسمع رفع الصوت، أو يفهم بالإشارة، فإذا ولى لم يسمع ولم يفهم.
ومعنى الآية: إنهم لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت، الذي لا سبيل إلى إسماعه، وكالأصم الذي لا يسمع ولا يفهم.. «١».
وقوله- سبحانه-: وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ.. أى: وما أنت- أيها الرسول الكريم- بقادر على أن تصرف العمى عن طريق الضلال الذي انغمسوا فيه، لأن الهداية الى طريق الحق، مردها إلى الله- تعالى- وحده.
ثم بين- سبحانه- في مقابل ذلك، من هم أهل السماع والبصر فقال: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ.
أى: أنت- أيها الرسول الكريم- ما تستطيع أن تسمع إسماعا مجديا نافعا، إلا لمن يؤمن بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، لأن هؤلاء هم المطيعون لأمرنا، المسلمون وجوههم لنا.
وبذلك ترى الآيات الكريمة قد ساقت الكثير من وسائل التسلية للرسول صلّى الله عليه وسلّم عما أصابه من المشركين، كما ساقت ما يدل على أن هذا القرآن من عند الله- تعالى-: وعلى أنه- سبحانه- هو الحكم العدل بين عباده.
ثم أخذت السورة الكريمة تسوق في أواخرها بعض أشراط الساعة وعلاماتها، وأهوالها، لكي تعتبر النفوس، وتخشع لله- تعالى-، فقال- عز وجل-:
(١) حاشية الجمل على الجلالين ج ٣ ص ٣٢٦.
— 357 —

التفسير الوسيط

محمد سيد طنطاوي

عرض الكتاب