سورة القصص | الآية ٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

وقفات مع سور وآيات
(وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم) الوحي هنا :إلهام روحي تعرفه الأم وحدها .الأم تجاه (ابنها) ملهمة
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه....... أرضعيه حتى يتذوق حليب أمه فيعاف بعدها كل المرضعات.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
‏قال " وَأَوْحَيْنَا إِلَى أم مُوسَى" ليس المقصود هنا وحي النبوة بل المعنى على الراجح أنه وحي إلهام وليس إعلام.
عبدالله الجهني
وقفات مع سور وآيات
ليس بين قوله " إنا رادوه إليكِ " وقوله "فرددناه إلى أمه " إلا يقين بموعود الله
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"إنا رادّوه إليكِ" لن ينام الليلة إلا في حضنكِ ..فلا تخافي
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليم ولا تخافي" : إذا خفتَ أمراً .. ثم تيقنت أن الله معك .. فاعلم أن مخاوفك قد انتهت
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"فإذا خفتِ عليه فألقيه" إذا خفنا على أبنائنا نتشبث بهم .. وهي إن خافت على ابنها تلقيه ! تلقيه لأن العناية الإلهية وحدها ستمسكه
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
( فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليَّم ) أَلْــقِ كل المخاوف والهموم في بحر التوكل ، لينزل على قلبـك بـرد اليقين !!
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
[ وأوحينا إلى أم موسى ] من عظمة هذا الدين وعدله أن الكرامات لا تختص فقط للرجال بل حتى للنساء فقط اقترب من الله وابشر اي كان جنسك
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
إذا خفت عليه فألقيه ألق كل مخاوفك في يم التوكل
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
[ فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليم ] أطع الله في كل شؤون حياتك وان كنت ترى من منظورك أن فيه هلاكك فالله لا يأمر بأمر إلا وفيه نجاتك
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
[ ولا تخافي ولا تحزني ] الله ارحم بنا من الناس كلها مهما كانت مرتبتهم في نفسنا وهو الذي يعلم مخاوفنا وحزننا فيعرف بلطفه كيف يخففه
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
[ إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين] موسى كان طفلا مقذوفا في اليم ثم شابا هاربا من طاغوت ثم علا شأنه فلا تقلق من البدايات الصعبة
مها العنزي
وقفات مع سور وآيات
﴿فإذا "خفت" عليه فألقيه في اليم ولا "تخافي"﴾ يأمرها بزيادة أسباب الخوف وينهاها عن الخوف! وإذا العناية لاحظتك عيونها نم فالمخاوف كلهن أمان.
حاتم بن صالح المالكي
وقفات مع سور وآيات
‏﴿ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك و(جاعلوه من المرسلين)﴾ لربما كانت آلامك هي منبع سعادتك . فلْتطمئن نفسك بما قسم الله لك.
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
من تمام قوة الله ورعايته أن استجاب لأم موسى فأرسل ابنها لمن تخاف أن يفتك به ليحفظه لها . قد تكون النجاة بين أنياب الهلكة !!
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
( فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك ) "قوة اليقين بوعد الله ؛ تبدد جميع المخاوف مهما عظمت ."
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿إنا رادوه إليك﴾ فيها تسلية لكل من أبعد عنه ثمرة فؤاده أن الله حافظه وراده إليه وجامع إليه شمله فهو خير حافظا.
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(فإذا خفتِ.. إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)( فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام يا الله.. )عطايا عظيمة بعد خوف! اطرد الخوف بالأمل.
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
﴿ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك﴾ مِن لطف ربي أن يلطف بالقلب الخائف الحزين فيردّ للأم وليدها.
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
جمع الله تعالى في هذه الآية بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين؛ فتأملها فتح الله على قلبك.
القرطبي
وقفات مع سور وآيات
(فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ) هذا والله التسليم للشريعة! ألقته دون أن تسأل عن الحكمة مع شدة غرابة الأمر!
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿وأصبح فؤاد أمِّ موسى فارغاً﴾ ما أقدس وأرق قلب #الأم . فرغم : ﴿إنا رادوه إليكِ ﴾ . إلا أن فقد الولد أفرغ القلب من الوعد اللهم لا تفرّق بين أم وولدها.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿ فَإِذَا (خِفْتِ) عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ ﴾.. علق الأمر بإلقائه على خوفها.. لعلها لو لم تخف لحفظه الله في حجرها.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
القصص : 7
مساعد بن سليمان الطيار
وقفات مع سور وآيات
في الآية : أمران : أرضعيه، ألقيه نهيان : لا تخافي ، لا تحزني خبران وبشارتان : رادوه عليك ، جاعلوه من المرسلين . (وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) أي أن الحفظ ليس لأجلك ،بل إن له مهمة أعظم ، وهي الرسالة .(في المطبوع17/ 10882)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
سورة القصص (7) سبحانك ربي ما أكرمك
سعود بن خالد آل سعود الكبير
وقفات مع سور وآيات
برنامج إنه ربـــي
محمد الدويش
وقفات مع سور وآيات
(إنا رادوه إليك) من عمق البحر، من بطش فرعون أعاده الله لمأواه بين نبضات قلبها أمحنتك أكبر ! لا بلية إلا ويكشفها اليقين بالله . .
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(إن رادوه إليك) من عمق البحر، من بطش فرعون أعاده الله لمأواه بين نبضات قلبها أمحنتك أكبر! لا بلية إلا ويكشفها الله اليقين بالله
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
﴿فإذا خفت عليه فألقيه } سبحان الله تخاف عليه وتلقيه !! إذا تولاك الله بعنايته فكل المخاوف أمان
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(وأوحينا إلى أم موسى) (وأصبح فؤاد أم موسى) إنه دور الأم في إعداد قادة البشرية: الأنبياء وستظل كذلك ما دامت تقرأ القرآن
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
بشارة لأمر تفطر قلبها.. (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ) ومن كرم الكريم وعادته التفضل: (وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
فإذا خفتِ.. إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام يا الله.. عطايا عظيمة بعد خوف! اطرد الخوف بالأمل
ماجد الغامدي
وقفات مع سور وآيات
دقيقة مع القرآن سورة القصص آية 7
عويض العطوي
وقفات مع سور وآيات
ليس بين قوله {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} وقوله "{فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ} إلا يقين بموعود الله. *علي الفيفي.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
أمه: (فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي) أمه الثانية: ( لَا تَقْتُلُوهُ) أخته: (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ) زوجته: (يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) لا يوجد رجل عظيم! ليس للنساء يد فيه!!
صورة توضيحية
أدهم شرقاوي
وقفات مع سور وآيات
(إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ) ثقي بي!
صورة توضيحية
أبو عبد الرحمن الواثق
وقفات مع سور وآيات
(أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) رب محن في طياتها منحا (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)
صورة توضيحية
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
- ( موسي ) عليه السلام كان رضيعاً ضعيفاً ولم يضرَّه اليمّ . - ( فرعون ) كان في قمة جبروته وغمره اليمّ . فمن كان مع الله فلن يضرَّه ضعفُه ، ومن لم يكنْ مع الله فلن تنفعَه قوتُه .
أحمد عيسى المعصراوى
وقفات مع سور وآيات
قال الله تعالي : ( فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ) ، ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) : - - اليمُّ مشترك بينهما لكن اختلاف الحال والخاتمة ، موسى كان في غاية الضعف ولم يستطع اليم أن يضره وفرعون في قمة عزه وجبروته فغمره اليم وكان من المغرقين - فقط استعينوا بالله .
أحمد عيسى المعصراوى
وقفات مع سور وآيات
قال الله تعالى : { فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ } : - اليم مخيف ، والإلقاء ليس طريقة آمنة ، لكن حين تكون في " أمان الله " فلا قيمة لطبائع الأشياء ، فلا شيء يخيف .
أحمد عيسى المعصراوى
وقفات مع سور وآيات
{ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } جمع الله في هذه الآية بين أمرين: أرضعيه، فألقيه ونهيين: لا تخافي، لا تحزني وخبرين: وأوحينا إلى أم موسى، فإذا خفت عليه وبشارتين: إنا رادوه إليك، وجاعلوه من المرسلين فتأملها فتح الله على قلبك.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
( فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليَّم ) القصص أَلْــقِ كل المخاوف والهموم في بحر التوكل، لينزل على قلبـك بـرد اليقين !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
سلسلة قصص الأنبياء سورة القصص آية 7
أحمد بن عودة العمراني
وقفات مع سور وآيات
‏{فإذا خِفتِ عليه فألقيهِ في اليَمّ ولا تخافي ولا تحزني } ‏تخافُ عليهِ وتُلقيهِ في اليَمّ ؟! يا للغرابة كيف إذا خافت تلقيه في اليم .. بدلاً من إخفائه ؟! ثم أبعد أن تُلقيهِ في اليَمِّ .. يقال لها : لا تخافِ ولا تحزني؟! ‏مجرّدُ الأسئلةِ لوحدها مخيفة ‏ولكنّها تأتي برداً على القلب ‏مادام الآمِرُ هو الله ‏الذي لا يكتفي بـ (إنّا رادّوه إليكِ) ‏بل ويزيد ( وجاعِلوه من المرسلين).
تشويقات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
في الأزمات ،، ‏فكرةُ التّباعد الاجتماعي للحفاظ على بعض.. ‏أنّ بقاءَنا مرهونٌ بابتعادِنا.. ‏وأنّ افتراقَنا هو عينُ اجتماعنا.. ‏فكرةٌ قديمة : ‏﴿فإذا خِفْتِ عليه؛ فَأَلْقيهِ﴾.. ‏والقلوب عندَ بعضها..
صورة توضيحية
طارق مقبل
وقفات مع سور وآيات
هكذا يلطف الله بك .. إنه المدبر سورة القصص أية 7
أحمد حمادي
وقفات مع سور وآيات
جنود ربك سورة القصص أية 7
أحمد حمادي
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه) فقوله تعالى: (فيوحي بإذنه) مفهوم من الأول وهو قوله تعالى: (إلا وحيا) فما فائدة ذلك؟ . جوابه: أن المراد بالوحي الأول: الإلهام، لا الرسالة، والإلقاء في قلب الإنسان ما يكون، وهو كقوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى) (وأوحى ربك إلى النحل) .
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
الفرق بين ( اليم والبحر) في تعبير القرآن
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
* ما دلالة الاختلاف بين قوله تعالى (فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ) وبين (رددناه إلى أمه)؟(د.أحمد الكبيسي) ما الفرق بين ردّ ورجع ؟ الرجوع عندما كنت تعرفه مقدماً أنت مسافر من هنا من دبي إلى الشام وأنت ناوي ترجع هذا رجوع يعني أنت أصلاً مقرر من ساعة ما انطلقت من النقطة التي انطلقت منها أنت ناوي إلى الرجوع هذا رجع، وحينئذٍ كل مؤمن يؤمن بأننا سوف نرجع إلى الله عز وجل بعد أن نموت هذا رجوع. لكن واحد انطلق من دبي إلى الشام ومش ناوي يرجع كان مهاجراً ليس في خطته ولا في خريطته أن يعود انتهينا عوده يعني نهائي مهاجر كما يهاجر الكثيرون ولأمر ما أجبره على العودة هذا يسمى ردّ ولهذا فرق بين (فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ) وبين (رددناه إلى أمه)، رددناه هذه أم موسى وضعت الطفل في صندوق والصندوق في نايلون وترميه في البحر ولا تعرف أين ذهب؟ قطعاً ولا في بالها أن هذا سيعود انتهى فلما الله قال (إِنَّا رَادُّوهُ) على خلاف ما ظننتي.
محمد العيد | أبو مصعب
بلاغة القرآن
*ما اللمسة البيانية في ورود لفظة اليم 8 مرات في قصة موسى عليه السلام ووردت لفظة البحر 8 مرات في القصة نفسها ووردت لفظة البحرين مرة واحدة؟(د.فاضل السامرائي) مسألة البحر واليم ذُكِرت أكثر من مرة في هذا البرنامج وقلنا أن القرآن الكريم يستعمل اليم والبحر في موقفين متشابهين كما في قصة موسى  مرة يستعمل اليم ومرة يستعمل البحر في القصة نفسها (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ (63) الشعراء) (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ (40) القصص) اليمّ كما يقول أهل اللغة المحدثون أنها عبرانية وسريانية وأكادية وهي في العبرانية (يمّا) وفي الأكادية (يمو) اليمّ وردت كلها في قصة موسى ولم ترد في موطن آخر ومن التناسب اللطيف أن ترد في قصة العبرانيين وهي كلمة عبرانية. كلمة البحر وردت عامة (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ (50) البقرة) (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ (14) النحل) عامة لكن من الملاحظ أن القرآن لم يستعمل اليم إلا في مقام الخوف والعقوبة أما البحر فعامة ولم يستعمل اليم في مقام النجاة، البحر قد يستعمله في مقام النجاة أو العقوبة. قال تعالى (فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ (7) القصص) (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ (39) طه) هذا خوف، (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ (136) الأعراف) هذه عقوبة، (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (78) طه) (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ (40) القصص) عقوبة، أما البحر فعامة استعملها في النِعم لبني إسرائيل وغيرهم (أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ (63) النمل) (وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ (67) الإسراء) في نجاة بني إسرائيل استعمل البحر ولم يستعمل اليم. استعمل اليم في العقوبة واستعمل البحر في النجاة والإغراق (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ (50) البقرة) استعملها في الإغراق والإنجاء (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) أي أنجيناهم، (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (77) طه) (فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ (78) طه) لم يقل البحر، (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ (63) الشعراء). إذن يستعمل اليم في مقام الخوف والعقوبة فقط ويستعمل البحر عامة في بني إسرائيل وغيرهم. اليم يستعمل للماء الكثير وإن كان نهراً كبيراً واسعاً. يستعمل اليم للنهر الكبير المتسع ويستعمل للبحر أيضاً. اللغة تفرق بين البحر والنهر واليم: النهر أصغر من البحر والقرآن أطلق اليم على الماء الكثير ويشتق من اليم ما لم يشتقه من البحر (ميموم) أي غريق لذلك تناسب الغرق. العرب لا تجمع كلمة يم فهي مفردة وقالوا لم يسمع لها جمع ولا يقاس لها جمع وإنما جمعت كلمة بحر (أبحر وبحار) وهذا من خصوصية القرآن في الاستعمال. كونها خاصة بالخوف والعقوبة هذا من خصوصية الاستعمال في القرآن.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
* ورتل القرآن ترتيلاً : (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)) جلّ جلالك يا رب وتعالت عزّتك وعظم بيانك من أن يجاريه أديب أريب بليغ، وأنّى له ذلك ولو امتلك عنان البلاغة وتربه على عرش النظم والتأليف. هذه الآية مثال من أمثلة دقائق الإعجاز القرآني. فقد ذكر القاضي عياض عن الأصمعي أنه سمع جارية أعرابية تُنشد: أستغفر الله لأمري كلّه قتلتُ إنساناً بغير حِلّه مثل غزالٍ ناعم في دلّه انتصف الليل ولم أصلّه وهي تريد التورية فقال لها الأصمعي: قاتلك الله ما أفصحك! أي ما أبلغك، فقالت له: أوبعد هذا فصاحة مع قوله تعالى (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) فجمع في آية واحدة خبرين وأمرين ونهيين وبشارتين. فالخبران هما (وأحينا إلى أم موسى) وقوله (فإذا خفت عليه) لأنه يشعر بأنها ستخاف عليه. والأمران (أرضعيه، ألقيه)، والنهيان (لا تخافي ولا تحزني)، والبشارتان (إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين).
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
لطيفة: حكى العلامة القرطبي عن الأصمعي أنه قال سمعت جارية أعرابية تنشد: استغفر الله لذنبي كله *** قتلت إنساناً بغير حله مثل الغزال ناعماً في دله *** انتصف الليل ولم أصله فقلت: قاتلك الله ما أفصحك؟ فقالت: ويحك أويعد هذا فصاحةً مع قول الله عز وجل (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم، ولا تخافي ولا تحزني، إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) فقد جمع في آيةٍ واحدةٍ بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين).
صفوة التفاسير
بلاغة القرآن
لمسات بيانية ما الفرق بين لفظتي البحر واليم؟ سورة طه آية 39
دريد ابراهيم الموصلي
بلاغة القرآن
– قال تعالى في سورة طه: ﴿ إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ٣٨ أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ٣٩ إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ﴾ (38 – 40). وقال في سورة القصص : ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ٧ فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ آل فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِ‍ِٔينَ٨ وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ٩ وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ١٠ وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ١١ ۞وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ١٢ فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ١٣﴾( 7 – 13 ). سؤال: لماذا قال في سورة طه: ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُ﴾، وقال في سورة القصص: ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ﴾؟ الجواب: 1 – الكلام في القصص مبني على الجمع، وفي طه على الإفراد. فقد قال في القصص: ﴿فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ﴾، وقال في طه ﴿يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ﴾ فكان قوله: ﴿أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ﴾ أنسب بالجمع، وقوله: ﴿مَن يَكۡفُلُهُ﴾ أنسب بالمفرد. 2 – قال في القصص: ﴿وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ﴾ وامرأة الرجل أهله في اللغة والقرآن. قال تعالى في امرأة سيدنا إبراهيم بعد أن قالت: ﴿قَالَتْ يَا ويلتي أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ٧٢ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ٧٣﴾ [هود: 72-73]. وقالت امرأة العزيز تكلّم زوجها بخصوص سيدنا يوسف: ﴿مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا﴾ (يوسف :25). وامرأة فرعون أهل بيته فناسب أن تدلّ أخته أهل بيت فرعون على أهل بيت يكفلونه، وليس في طه مثل ذلك. 3 – قال تعالى في القصص: ﴿فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ﴾ والراجح عند علماء اللغة أن أصل كلمة (آل) وهو (أهل) أبدلت الهاء همزة ثم ألفاً لاجتماع همزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة، فإذا صغرت (آل) قيل: (أهيل) فناسب ذكر الآل ذكر (أهل بيت) في القصص. فآل فرعون هم أهله وخاصته فكان المناسب القول: ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ﴾ وليس في طه مثل ذلك. 4- إن هذا الجانب من القصة في سورة القصص أطول مما في طه كما هو موضح، فهي في طه ثلاث آيات، وفي القصص سبع آيات، وقوله: ﴿أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ﴾ أطول من قوله ﴿عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُ﴾ فناسب الإيجازُ الإيجازَ، والتبسط ُالتبسطَ. 5 – هذا ومن جهة أخرى أن كلمة (أهل) وردت في القصص أكثر مما في طه. وأن كلمة (من) وردت في طه أكثر مما في القصص. فقد وردت كلمة (أهل) في القصص سبع مرات، وفي طه أربع مرات، وأن كلمة (من) وردت في طه (24) أربعاً وعشرين مرة، ووردت في القصص (20) عشرين مرة، فناسب كل تعبير موضعه من أكثر من وجه. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 122: 124)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية (7): *(وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) القصص) (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ (39) طه) فما الفرق بين الآيتين؟ وما الفرق بين ألقيه واقذفيه؟(د.فاضل السامرائي) لم يحدث تناقض، القذف هو إلقاء. نقرأ جزءاً من السياق حتى يتضح الأمر، الأولى في سورة طه (وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39))، في سورة القصص (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)) (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10)) القذف هو الرمي والإلقاء والوضع ومن معانيه البُعد ويأتي بمعاني قد يكون بمعنى الإلقاء، القذف له معاني يقولون مفازة يعني قذف، مفازة بمعنى صحراء. أولاً نلاحظ في القصص قال (وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي) ولم يقل هذا الكلام في طه (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) ثم ذكر أنه ربط على قلبها (لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا)، كل هذه كونها لا تخافي ولا تحزني وربطنا على قلبها هذا يستدعي الهدوء في الإلقاء، ربط على قلبها إذن هي تضعه في هدوء، ثم قال (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ) والإرضاع يستدعي القرب وليس البعد. في سورة طه لم يذكر هذه الأمور لا ربط على القلب ولا شيء ولا تطمين. في طه ذكر التابوت (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) لم يذكر أن الرضيع يلقى في اليم وإنما التابوت هو الذي يقذف، (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ) الضمير يعود على موسى ، (فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) الضمير يعود على التابوت، إذن موسى محمي، في القصص قال (أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ) التابوت يُقذف يقال لها اقذفي التابوت ولكن التابوت محمي لم يقل اقذفيه في اليم. التابوت يقذف ويرمى أما الابن فيقال لها ألقيه لا يقال لها اقذفيه، فلما ذكر التابوت ذكر القذف. سؤال: هل قال اقذفيه أو ألقيه؟ ما الذي حدث؟ سيحصل إلقاء في الحالتين لكن مرة ذكر التابوت ومرة لم يذكر هذا بحسب السياق وليس هناك تناقض، في القصص نحن أحياناً نذكر أموراً ونضيف عليها، في سفرة من السفرات أذكر أموراً وفي موطن آخر أذكر جوانب أخرى أقل. هذا يحصل كثيراً، أذكر جانب ولا أذكر جانباً آخر. يذكر التابوت في موطن وموطن آخر لا يتكلم عنه. سؤال: طالما ذكر التابوت إذن قطعاً هناك تابوت وإذا أغفل ذكره فلآن السياق يقتضي ذلك. هذا أمر والأمر الآخر من الناحية البيانية قال في سورة طه (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38)) لم يذكر ما يوحى، الآن مبهمة، (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ) بيّن إذن صار بيان بعد الإبهام (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38)) (فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (28) طه) "مضى بها ما مضى من عقل شاربها"، لا يذكر. (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38)) ما ذكر الذي أُوحيَ به ثم جاء بـ (أن) المفسرة (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ) بيّن ما أوحى إليها، إذن صار إيضاح بعد الإبهام، بيان بعد الابهام هذه (أن) المفسّرة. (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ) الآن عندما ترى تابوتاً مقفلاً متى تعلم ما فيه؟ عندما تفتحه، يصير إيضاح بعد الإبهام بعد الفتح. من الناحية البيانية إيضاح بعد الإبهام في الأمر وإيضاح بعد الإبهام في المسألة. إذن من الناحية البيانية هناك تناسب كلاهما إيضاح بعد الإبهام. ثم هناك أمر، القذيفة في اللغة شيء يُرمى به فكان موسى في سورة طه قذيفة رمي بها فرعون قُذِفت في البحر فأغرقته. ولذلك لما نلاحظ العقوبة التي ذكرها في كلتا القصتين متناسبة مع (اقذفيه). قال في خاتمة فرعون في القصص (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ (40)) ألقيناهم لكن بمهانة (فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ (7) القصص) (فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ) كلها إلقاء. في فرعون (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (28) طه) قذيفة ألقيت في البحر عليهم فغشيهم من اليم ما غشيهم، فكان قذف أبلغ في التعبير كأن موسى هو الكبسولة والتابوت هو القذيفة فقذف بها فرعون فأهلكته. لا يناسب أن يقال ألق ابنك في البحر ولكن ألقي التابوت. سؤال: قد يرى أحدنا تعارضاً أو تناقضاً بين القولين، ماذا قال تحديداً؟ أحياناً العبارة الواحدة التي تقال نصوغها بكلمة بيانية إذا قلت جاء فلان أو أتى فلان، هل تناقضت؟ القرآن من هذا القبيل لكن يستعمل اختيار الكلمة في المكان البياني لها لكن نقول لماذا قال مرة جاء ومرة أتى؟ نقول لماذا وسترد أمثلة في بعض القصص نذكرها لكن هذا مرتبط بالسياق العام السورة نفسها وأحياناً السورة نفسها لها سمة معينة. سؤال: إذن بعض الأصوات التي تنعق في الظلام الدامس بأن هنالك تناقض في القرآن وأن القرآن غير منضبط ما فهموا القرآن وما فهموا اللغة. يعني لو قلت لم يقل هذا وأنفي المسألة يكون هناك تناقض لكن أن يقول العبارة بتعبير آخر لا يعني وجود تناقض. ربنا تعالى يترجم كلامهم مرة يقوله بأسلوب ومرة يقوله بأسلوب. لو كنت أترجم قصة كل مرة أصوغها بعبارة مختلفة لكن ليست متناقضة، قد أقول غاب عني أو أقول لم يحضر. لو كنت إنساناً بليغاً لا تختار إلا الأنسب من الكلمات لكن المعنى العام ليس فيه تناقض. التناقض يكون أن تذكر شيئاً مخالفاً. قصة موسى أحياناً تأتي بآية واحدة وفي مواطن تأتي بآيات مختلفة. أحياناً يقول لموسى وهارون اذهبا ومرة يقول اذهب إلى فرعون، هو يقول لهما ويقول للواحد، ومن أدرانا أن الخطاب كان مرة واحدة؟ ربما يكون هناك خطاب مرتين أو يكون في موقف واحد أخاطب الاثنين ثم أتوجه إلى أحدهما وأطلب منه أن يفعل كذا. وعندما تحكي يجوز أن تفضل مرة تقول افعلا ومرة افعل
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
{أَنْ أَرْضِعِيهِ}
عويض العطوي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَأَوْحَيْنا إِلى أمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ في اليَمِّ.) الآية، هي من معجزات الِإيجاز، لاشتمالها على أمريْنِ، ونهييْنِ، وخبريْنِ متضمنيْنِ بشارتيْنِ، في أسهل نظم، وأسلس لفظٍ، وأوجز عبارة. فإِن قلتَ: ما فائدةُ وحي الله تعالى إلى أم موسى بإِرضاعه، مع أنها ترضعه طبعاً وإِن لم تؤمر بذلك؟ قلتُ: أمرها بإِرضاعه ليألف لبنها، فلا يقبل ثدي غيرها بعد وقوعه في يد فرعون، فلو لم يأمرها به، ربَّما كانت تسترضع له مرضعة، فيفوت المقصود.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَني. .) إن قلتَ: جواب الشرط يجامعه، وجوابه هنا الِإلقاءُ وعدمُ الخوف، فكلٌّ منهما يجامعه، فيصدق بقوله: فإِذا خفتِ عليه فلا تخافي عليه، وذلك تناقضٌ؟ قلتُ: معناه فإِذا خفتِ عليه القتلَ، فألقيه في اليمِّ ولا تخاف عليه الغرق فلا تناقض.. إن فلت: ما الفرق بين الخوف والحزن حتى عطف أحدهما على الآخر في الآية؟ قلت: الخوف غم يصيب الإنسان لأمر يتوقعه فى المستقبل، والحزن غم يصيب الإنسان لأمر وقع ومضى. قوله تعالى: (قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ..) الآيتين إن قلت: كيف جعل موسى قتل القبطي الكافر من عمل الشيطان وسماه ظلما لنفسه واستغفر منه؟ قلت: أما جعله ذلك من عمل الشيطان فلكونه كان الأولى له تأخير قتله إلى زمن آخر فلما عجله ترك المندوب، فجعله من عمل الشيطان وأما تسميته ذلك ظلما فمن حيث إنه حرم نفسه الثواب بترك . المندوب، أو من حيث إنه قال ذلك على سبيل الانقطاع إلى الله، والاعتراف بالتقصير عن القيام بحقوقه، وإِن لم يكن ثَمَّ ذنبٌ، وأما استغفاره من ذلك فمعناه اغفرْ لي ترك ذلك المندوب.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
موضوعات القرآن
قال الله تعالى : { فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ } : - حين تكون في " أمان الله " فلا قيمة لطبائع الأشياء ، فلا شيء يخيف ، ( اللهم إنا نستودعك ديننا وإخوة لنا وأحبة فاحفظهم بحفظك ) .
أحمد عيسى المعصراوى