قال الكلبي ولما أخبر الله تعالى عن حال من لقيه أخبر عن حال من فارقه بقوله تعالى :﴿وأصبح﴾ أي : عقب الليلة التي حصل فيها فراقه ﴿فؤاد أمّ موسى﴾ أي : قلبها الذي زاد احتراقه شوقاً وخوفاً وحزناً وهذا يدل على أنها ألقته ليلاً، واختلف في معنى قوله ﴿فارغاً﴾ فقال أكثر المفسرين : خالياً من كل همّ إلا من همّ موسى عليه السلام، وقال الحسن : أي : ناسياً للوحي الذي أوحاه الله تعالى إليها حين أمرها أن تلقيه في البحر ولا تخاف ولا تحزن والعهد الذي عهد أن يرده إليها ويجعله من المرسلين فجاءها الشيطان وقال : كرهت أن يقتل فرعون ولدك فيكون لك أجره وثوابه وتوليت أنت قتله فألقيتيه في البحر وأغرقتيه.
وقال الزمخشري : أي : صفراً من العقل والمعنى أنها حين سمعت بوقوعه في يد فرعون طار عقلها لما دهمها من فرط الجزع والدهش ونحوه قوله تعالى :﴿وأفئدتهم هواء﴾ ( إبراهيم : ٤٣ ) أي : جوف لا عقول فيها وذلك أنّ القلوب مراكز العقول ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿فتكون لهم قلوب يعقلون بها﴾ ( الحج : ٤٦ ).
وقوله تعالى :﴿إن﴾ هي المخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي : إنها ﴿كادت﴾ أي : قاربت ﴿لتبدي﴾ أي : يقع منها الإظهار لكل ما كان من أمره مصرّحة ﴿به﴾ أي : بأمر موسى عليه السلام من أنه ولدها، وقال عكرمة : عن ابن عباس كادت تقول وا إبناه، وقال مقاتل لما رأت التابوت يرفعه موج ويضعه آخر خشيت عليه الغرق فكادت تصيح من شفقتها، وقال الكلبي : كادت تظهر أنه ابنها حين سمعت الناس يقولون لموسى بعدما شب موسى بن فرعون فشق عليها فكادت تقول هو ابني، وقيل إنّ الهاء عائدة إلى الوحي أي : كادت لتبدي بالوحي الذي أوحى الله تعالى إليها أن يردّه عليها وجواب. ﴿لولا أن ربطنا﴾ محذوف أي : لا بدت به كقوله تعالى :﴿وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربه﴾ ( يوسف : ٢٤ ) والمعنى لولا أن ربطنا ﴿على قلبها﴾ بالعصمة والصبر والتثبت وقوله تعالى ﴿لتكون من المؤمنين﴾ متعلق بربطنا أي : من المصدقين بوعد الله تعالى وهو قوله تعالى :﴿إنا رادوه إليك﴾.
وقال الزمخشري : أي : صفراً من العقل والمعنى أنها حين سمعت بوقوعه في يد فرعون طار عقلها لما دهمها من فرط الجزع والدهش ونحوه قوله تعالى :﴿وأفئدتهم هواء﴾ ( إبراهيم : ٤٣ ) أي : جوف لا عقول فيها وذلك أنّ القلوب مراكز العقول ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿فتكون لهم قلوب يعقلون بها﴾ ( الحج : ٤٦ ).
وقوله تعالى :﴿إن﴾ هي المخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي : إنها ﴿كادت﴾ أي : قاربت ﴿لتبدي﴾ أي : يقع منها الإظهار لكل ما كان من أمره مصرّحة ﴿به﴾ أي : بأمر موسى عليه السلام من أنه ولدها، وقال عكرمة : عن ابن عباس كادت تقول وا إبناه، وقال مقاتل لما رأت التابوت يرفعه موج ويضعه آخر خشيت عليه الغرق فكادت تصيح من شفقتها، وقال الكلبي : كادت تظهر أنه ابنها حين سمعت الناس يقولون لموسى بعدما شب موسى بن فرعون فشق عليها فكادت تقول هو ابني، وقيل إنّ الهاء عائدة إلى الوحي أي : كادت لتبدي بالوحي الذي أوحى الله تعالى إليها أن يردّه عليها وجواب. ﴿لولا أن ربطنا﴾ محذوف أي : لا بدت به كقوله تعالى :﴿وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربه﴾ ( يوسف : ٢٤ ) والمعنى لولا أن ربطنا ﴿على قلبها﴾ بالعصمة والصبر والتثبت وقوله تعالى ﴿لتكون من المؤمنين﴾ متعلق بربطنا أي : من المصدقين بوعد الله تعالى وهو قوله تعالى :﴿إنا رادوه إليك﴾.