سورة القصص | الآية ١٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

تفسير

١٥ قولًا
١
قال محمد بن السائب الكلبي: كادت تُظِهر أنّه ابنها، وذلك حين سمعت الناس يقولون لموسى بعدما شَبَّ: موسى بن فرعون. فشَقَّ عليها، فكادت تقول: بل هو ابني١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٣٨، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٩٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا إن كادت لتبدي به﴾، وذلك أنّها رأت التابوت يرفعه موجٌ ويضعه آخر، فخشيت عليه الغرق، فكادت تصيح شفقة عليه، فذلك قوله عز وجل: ﴿إن كادت لتبدي به﴾ يقول: إن هَمَّت لَتشعر أهل مصر بموسى عليه السلام أنّه ولدها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٣٧. ونحو أوله في تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٣٨، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٩٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾ قال: لَتُعْلِن بأمره؛ ﴿لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ على قولين: أولهما: أنّه يعود على ابنها موسى. وهذا قول الجمهور. والثاني: أنّه يعود على ما أوحاه الله إليها. وهذا القول ذكره ابن جرير، ولم ينسبه لأحد. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١٧١-١٧٢) القولَ الأولَ مستندًا إلى السياق، وإجماع الحجة مِن أهل التأويل، قال: «الصواب مِن القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولَهم أنهم قالوا: إن كادت لتقول: يا بنياه. لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنّه عقيب قوله: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾، فلأن يكون -لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك إجماع على ذلك- مِن ذِكْرِ موسى لقربه منه أشبه مِن أن يكون مِن ذِكْرِ الوحي».
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾، قال: ربط الله على قلبها بالإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٨‏/‏١٧٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾، يقول: فعصمها الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٣، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٧.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾ بالإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٣٧.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿لتكون من المؤمنين﴾: مِن المُصَدِّقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٧.
٨
عن عنبسة بن سعيد قاضي الري، عن سماك، أو إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لتكون من المؤمنين﴾، قال: قد كانت مِن المؤمنين، ولكن بقوله: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٧. وتقدم هذا القول للسدي في أثره الطويل. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير وابن أبي حاتم. ولم نجد فيهما سوى هذا الأثر.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتكون من المؤمنين﴾، يعني: مِن المُصَدِّقين بتوحيد الله عز وجل حين قال لها: ﴿إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٣٧.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾، قال: تقول: يا ابناه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٧ من طريق عكرمة، بلفظ: ﴿إن كادت لتبدي به﴾ حين قال لها: قد أخذ التابوت؛ كادت تقول: وا ابناه، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٧، والحاكم ٢‏/‏٤٠٦-٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧.
١٢
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحم يقول، في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾: لَتُشْعِرُ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧٢.
١٣
عن مغيث بن سُمي، أو عن أبي عبيدة، في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾، قال: لتقول: أنا أمُّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٧.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن كادت لتبدي به﴾: أي: لتُنْبئُ أنّه ابنها مِن شِدَّة وجدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٠ بلفظ: لتبين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا جاءت أمه أخذ منها -يعني: الرضاع-، وكادت تقول: هو ابني. فعصمها الله، فذلك قوله: ﴿إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٧١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٧.

تفسير الآية

١٥ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء غير همِّ موسى عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٦٨، وأخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٠ من طريق أبي يحيى، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٧ من طريق ابن جريج بلفظ: مِن كل شيء إلا ذكر موسى. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٢
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فرغ مِن كل شيء غير ذِكْر موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء مِن أمر الدنيا والآخرة، إلا مِن همِّ موسى١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٤
عن الحسن البصري، ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: مِن كل شيء إلا مِن ذكر موسى١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر بن عبد الله- قال: أصبح فارغًا مِن العهد الذي عهدنا إليها، والوعد الذي وعدناها أن نرد عليها ابنَها، فنسِيَت ذلك كلَّه، حتى كادت أن تُبدي به، لولا أن ربطنا على قلبها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٦٩. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٣٧، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٩٤ نحوه مع زيادة: فجاءها الشيطان، فقال: كرهت أن يقتل فرعون ولدك فيكون لك أجره وثوابه، وتوليت أنت قتله، فألقيته في البحر، وأغرقته! ولما أتاها الخبر بأن فرعون أصابه في النيل قالت: إنّه وقع في يد عدوه الذي فررت منه. فأنساها عظيم البلاء ما كان مِن عهد الله إليها.
٦
قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا، ليس بها همٌّ غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٨.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، أي: لاغِيًا مِن كل شيء، إلا مِن ذكر موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٦٨، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦ وفيه: «لاهيًا» بدل «لاغيًا». وبلفظ: «لاهيًا» علقه يحيى بن سلام أيضًا ٢‏/‏٥٨٠.
٨
عن مطر الوراق -من طريق ابن شوذب- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا مِن كل شيء، إلا من هَمِّ موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦.
٩
عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا مِن كل شيء، إلا ذكر موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٨.
١٠
عن العلاء [بن عبد الله] بن بدر -من طريق غرقدة- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: نافِرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قد كانت أمُّ موسى ترفع له حين قذفته في البحر؛ هل تسمع له بذكر، حتى أتاها الخبر بأنّ فرعون أصاب الغداة صبيًّا في النيل في التابوت، فعرفت الصِّفَة، ورأت أنّه وقع في يدي عدوِّه الذي فرَّت به منه، وأصبح فؤادها فارِغًا مِن عهد الله إليها فيه، قد أنساها عظيمُ البلاء ما كان مِن العهد عندها مِن الله فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٦٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦.
١٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فارغًا من الوحي الذي أوحى الله إليها، حين أمرها أن تلقيه في البحر، ولا تخاف ولا تحزن. قال: فجاءها الشيطان، فقال: يا أم موسى، كرهتِ أن يقتل فرعونُ موسى، فيكون لك أجره وثوابه، وتوليت قتله، فألقيتيه في البحر، وغرَّقْتِيه! فقال الله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ مِن الوحي الذي أوحاه إليها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ المراد: فارغًا مِن كل شيء سوى ذِكْرِ ابنها موسى. وهذا قول ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، ومطر. والثاني: أنّ المراد: فارغًا مِن الوحي الذي أوحاه الله إليها. وهذا قول ابن زيد، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما. والثالث: أنّ المراد: فارغًا مِن الحزن؛ لعلمها بأنه لم يغرق. وهذا قول نسبه ابن جرير لبعض أهل المعرفة بكلام العرب. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١٧٠) القولَ الأولَ، وانتَقَدَ القولَ الثاني مستندًا إلى السياق والعموم، وقال: «إنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب؛ لدلالة قوله: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها﴾، ولو كان عَنى بذلك: فراغ قلبها من الوحي لم يعقّب بقوله: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾؛ لأنها إن كانت قاربت أن تبدي الوحي، فلم تكد أن تبديه إلا لكثرة ذكرها إياه، وولوعها به. ومحال أن تكون به ولِعَة إلا وهي ذاكرة. وإذا كان ذلك كذلك بطل القول بأنها كانت فارغة القلب مما أوحي إليها. وأخرى: أنّ الله -تعالى ذكره- أخبر عنها أنها أصبحت فارغة القلب، ولم يَخْصُص فراغ قلبها من شيء دون شيء، فذلك على العموم إلا ما قامت حجته أن قلبها لم يفرغ منه». وانتَقَدَ أيضًا القولَ الثالث، فقال: «هذا قول لا معنى له؛ لخلافه قول جميع أهل التأويل».
١٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: فرَغ مِن ذِكْرِ كلِّ شيء مِن أمر الدنيا، إلا مِن ذِكْر موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾، قال: خاليًا مِن كل شيء، غير ذكر موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٦٧-١٦٨ من طريق سعيد بن جبير وعلي والعوفي، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٧، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦ كلاهما من طريق عكرمة، والحاكم ٢‏/‏٤٠٦-٤٠٧ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٤٦.

قراءات

قول واحد
١
عن فضالة بن عبيد أنّه كان يقرؤه: (وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فازِعًا)١