عن الهذيل، عن مقاتل، عن علقمة بن مرثد، قال: ذكر النبيُّ ﷺ هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة﴾، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، فقال: «هذه تُنجي، وهذه تُرْدي»١
٢
عن مقاتل بن سليمان: أنّه بلغه عن كعب بن عجرة، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «﴿من جاء بالحسنة﴾ فهي لا إله الا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ فهي الشرك، فهذه تُنجي، وهذه تُرْدِي»١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾: أي: له منها حظ خير، والحسنة: الإخلاص، والسيئة: الشرك١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من جاء بالحسنة﴾ يعني: بكلمة الإخلاص، وهي لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ﴿فله خير منها﴾ في التقديم، يقول: فله منها خير، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشِّرك، يقول: مَن جاء في الآخرة بالشرك؛ ﴿فلا يجزى الذين عملوا السيئات﴾ يعني: الذين عملوا الشرك ﴿إلا ما كانوا يعملون﴾ مِن الشرك، فإنّ جزاء الشرك النارُ، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار١٢
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿من جاء بالحسنة﴾ لا إله إلا الله مخلصًا بها قلبُه؛ ﴿فله خير منها﴾ أي: فله منها خير، يعني: فله منها الجنة، وفيها تقديم: فله منها خير، وهي الجنة، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ بالشرك؛ ﴿فلا يجزى الذين عملوا السيئات﴾ الشرك ﴿إلا ما كانوا يعملون﴾ جزاؤهم النار خالدين فيها١٢