ويسمع منه بغير واسطة وربما كان بواسطة فيسمعه الحق من ألسنة كل ذرة من العرش الى الثرى أصواتا قدوسية وخطابات سبوحية قال جعفر فابدأ به فى صباحك وبه فاختم فى مسائك فمن كان به ابتداؤه واليه انتهاؤه لا يشقى فيما بينهما قال البقلى رحمه الله وصف الله اهل الحبور بالايمان والعمل الصالح فاما ايمانهم فشهود أرواحهم مشاهد الأزل فى أوائل ظهورها من العدم. واما أعمالهم الصالحة فالعشق والمحبة والشوق فآخر درجاتهم فى منازل الوصال الفرح بمشاهدة الله والسرور بقربه وطيب العيش لسماع كلامه يطربهم الحق بنفسه ابد الآبدين فى روح وصاله وكشف جماله وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا القرآنية التي من جملتها هذه الآيات الناطقة بما فصل وَلِقاءِ الْآخِرَةِ اى البعث بعد الموت صرح بذلك مع اندراجه فى تكذيب الآيات للاعتناء بامره فَأُولئِكَ الموصوفون بالكفر والتكذيب فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ مدخلون على الدوام لا يغيبون عنه ابدا قال بعضهم الإحضار انما يكون على اكراه فيجاء به على كراهة اى يحضرون العذاب فى الوقت الذي يحبر فيه المؤمنون فى روضات الجنان فيكونون على عذاب وويل وثبور كما يكون المؤمنون على ثواب وسماع وحبور. فعلى العاقل ان يجتنب عن القيل والقال ويكسب الوجد والحال من طريق صالحات الأعمال فان لكل عمل صالح اثرا ولكل ورع وتقوى ثمرة فمن حبس نفسه فى زاوية العبادة والطاعة وتخلى فى خلوة الذكر والفكر تفرج فى رياض الجنان بما قاسى بالأعضاء والجنان. ومن اغلق باب سمعه عن سماع الملاهي وصبر عنه فتح الله له باب سماع الأغاني فى الجنة والا فقد حرم من أمثل اللذات
كما ان من شرب الخمر فى الدنيا لم يشربها فى الآخرة وأشار بالاحضار الى ان جهنم سجن الله تعالى فكما ان المجرم فى الدنيا يساق الى السجن وهو كاره له فكذا المجرم فى العقبى يساق ويجرّ الى النار بالسلاسل والاغلال فيذوق وبال كفره وتكذيبه وحضوره محاضر اهل الهوى من اهل الملاهي وربما يحضر فى العذاب من ليس بمكذب الحاقا له فى بعض الأوصاف وان كان غير مخلد فيه وربما تؤدى الجراءة على المعاصي والإصرار عليها الى الكفر والعياذ بالله تعالى. فيا اهل الشريعة عليكم بترك المحرمات الموجبة للعقوبات. ويا اهل الطريقة عليكم بترك الفضلات المؤدية الى التنزلات ولا يغرنكم احوال أبناء الزمان فان أكثرهم اباحيون غير مبالين ألا ترى الى مجامعهم المشحونة بالأحداث ومجالسهم المملوءة باهل الملاهي كأنهم المكذبون بلقاء الآخرة فلذا قصروا همتهم على الأمور الظاهرة يطلبون العشق والحال فى الأمر الزائل كالمتغنى والمزمّر ويعرضون عن الذكر والتوحيد الباقي لذته وصفوته مدى الدهر ولعمرى ان من عقل لا يستن بسنن الجهلاء واهل الارتكاب ولا يرفع الى مجالسهم قدما ولو خطوة خوفا من العذاب فانه تعالى قال (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) وأي نار أعظم من نار البعد والفراق إذ هي دائمة الإحراق نسأل الله سبحانه ان يوفقنا لسدّ خلل الدين والاعراض عن متسامحات الغافلين ويجعلنا ممن تعلق بحبل الشرع المبين وعروة الطريق القويم المتين ويحيينا بالحياة الطيبة الى آخر الأعمار ويعيدنا من الأجداث والوجوه أقمار
| به از روى زيباست آواز خوش | كه آن حظ نفس است واين قوت روح |
— 15 —
| ز سنت نه بينى در ايشان اثر | مكر خواب پيشين ونان سحر |
— 23 —
: وبالفارسية [درخش] وفى اخوان الصفاء البرق نار وهواء خَوْفاً مفعول له بمعنى الاخافة كقوله فعلته رغما للشيطان اى إرغاما له. والمعنى يريكم ضوء السحاب اخافة من الصاعقة خصوصا لمن كان فى البرية من أبناء السبيل وغيرهم [وصاعقه آوازيست هائل كه با او آتشى باشد بي زبانه ودود كه بهر جا رسد بسوزد] وَطَمَعاً اى اطماعا فى الغيث لا سيما لمن كان مقيما فان قلت المقيم يطمع لضرورة سقى الزروع والكروم والبساتين ونحوها واما المسافر فلا قلت يطمع المسافر ايضا فى الأرض القفر وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ [از آسمان يا از ابر] ماءً [آبى را] قال فى اخوان الصفاء المطر هو الاجزاء المائية إذا التأم بعضها مع بعض وبردت وثقلت رجعت نحو الأرض فَيُحْيِي بِهِ اى بسبب ذلك الماء وهو المطر الْأَرْضَ بالنبات بَعْدَ مَوْتِها اى
يبسها فان قيل ما الأرض يقال جسم غليظ اغلظ ما يكون من الأجسام واقف فى مركز العالم مبين لكيفية الجهات الست فالمشرق حيث تطلع الشمس والمغرب حبث تغيب والشمال حيث مدار الجدى والجنوب حيث مدار سهيل والفوق مايلى المحيط والأسفل ما يلى مركز الأرض فان قيل ما النبات يقال ما الغالب عليه المائية ويقول الفرس إذا زخرت الاودية اى كثرت بالماء كثر الثمر وإذا اشتد الرياح كثر الحب واعلم ان الثمر والشجر من فيض المطر والكل آثار شؤونه تعالى فى الأرض. وغرس معاوية نخلا بمكة فى آخر خلافته فقال ما غرستها طمعا فى إدراكها ولكن ذكرت قول الأسدي
إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور لَآياتٍ [علامتهاست بر قدرت الهى] لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يفهمون عن الله حججه وأدلته قال الكاشفى [مر كروهى را كه تعقل كنند در تكون حادثات حق تا بر ايشان ظاهر كردد كمالات قدرت صانع در هر حادثه] فكما انه تعالى قادر على ان يحيى الأرض بعد موتها كذلك قادر على ان يحيى الموتى ويبعث من فى القبور قال فى برهان القرآن ختم بقوله (يَعْقِلُونَ) لان العقل ملاك الأمر فى هذه الأبواب وهو المؤدى الى العلم انتهى قال بعض العلماء العاقل من يرى باول رأيه آخر الأمور ويهتك عن مهماتها ظلم الستور ويستنبط دقائق القلوب ويستخرج ودائع الغيوب قال حكيم العقل والتجربة فى التعاون بمنزلة الماء والأرض لا يطيق أحدهما بدون الآخر إنباتا: وفى المثنوى
يبسها فان قيل ما الأرض يقال جسم غليظ اغلظ ما يكون من الأجسام واقف فى مركز العالم مبين لكيفية الجهات الست فالمشرق حيث تطلع الشمس والمغرب حبث تغيب والشمال حيث مدار الجدى والجنوب حيث مدار سهيل والفوق مايلى المحيط والأسفل ما يلى مركز الأرض فان قيل ما النبات يقال ما الغالب عليه المائية ويقول الفرس إذا زخرت الاودية اى كثرت بالماء كثر الثمر وإذا اشتد الرياح كثر الحب واعلم ان الثمر والشجر من فيض المطر والكل آثار شؤونه تعالى فى الأرض. وغرس معاوية نخلا بمكة فى آخر خلافته فقال ما غرستها طمعا فى إدراكها ولكن ذكرت قول الأسدي
| ليس الفتى بفتى لا يستضاء به | ولا تكون له فى الأرض آثار |
| پس نكو كفت آن رسول خوش جواز | ذره عقلت به از صوم ونماز «١» |
| ز انكه عقلت جوهرست اين دو عرض | اين دو در تكميل آن شد مفترض |
| تا جلا باشد مران آيينه را | كه صفا آيد ز طاعت سينه را |
| ليك كر آيينه از بن فاسدست | صيقل او را دير باز آرد بدست |
| اين تفاوت عقلها را نيك دان | در مراتب از زمين تا آسمان |
| هست عقلى همچوقرص آفتاب | هست عقلى كمتر از زهره شهاب |
| هست عقلى چون چراغ سرخوشى | هست عقلى چون ستاره آتشى |
(١) در أوائل دفتر پنجم در بيان آنكه لطف حق را همه كس دانند وهمه از قهر حق كريزانند إلخ
— 24 —