سورة الروم | الآية ٣٩

عرض السورة
التَّفسير

ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
طرق المواصلات الآن تدفع هذه الضرورة.
﴿ذَلِكَ﴾؛ أي: إيتاء الحق وإخراجه من المال ﴿خَيْرٌ﴾ من الإمساك ﴿لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ تعالى؛ أي: يقصدون بمعروفهم إياه تعالى، خالصًا، فيكون الوجه (١) بمعنى الذات، أو جهة التقرب إليه، لا جهة أخرى من الأغراض والأعواض فيكون بمعنى الجهة ﴿وَأُولَئِكَ﴾ المعطون حقوق من ذكر، لمن ذكر، لوجه الله تعالى، وطلب رضاه سبحانه ﴿هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؛ أي: الفائزون بالمطلوب في الآخرة، حيث حصلوا بما بسط لهم النعيم المقيم.
والمعنى: لهم في الدنيا خير، وهو البركة في أموالهم؛ لأن إخراج الزكاة يزيد في المال، وفي الآخرة خير، وهو الجزاء الجميل، والثواب الجزيل على إخراجهم المال لطاعة الله تعالى.
ومعنى الآية (٢): أي ذلك الإعطاء لمن تقدم ذكرهم من فعل الخير الذي يتقبله الله تعالى، ويرضى عن فاعليه، ويعطيهم جزيل الثواب، وأولئك قد ربحوا في صفقتهم، فأعطوا ما يغني، وحصلوا على ما يبقى من النعيم المقيم، والخير العميم، وإنما كان هذا العمل خيرًا لما فيه من تكافل الأسرة الخاصة، وتعاونها في السراء والضراء، وتعاون الأسرة العامة، وهي الأمة الإِسلامية جمعاء، كما جاء في الحديث: "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا"، ولا يخفى ما لذلك من أثرِ في تولد المحبة والمودة، وفي التكاتف لدفع عوادي الأيام، ومحن الزمان.
٣٩ - ثم ذكر سبحانه وتعالى من يتصرف في ماله على غير الجهة المرضية فقال: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا﴾ أي: وما أعطيتم من عطية خالية من العوض، أو ما (٣) أعطيتم من زيادةٍ محرمة في المعاملة، أو عطية يتوقع بها مزيد مكافأة ﴿لِيَرْبُوَ﴾؛ أي: ليزيد لكم ذلك المعطى، ويتسبب لكم ﴿فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾؛ أي: في أخذكم
(١) روح البيان.
(٢) المراغي.
(٣) البيضاوي.
— 151 —
من أموال الناس؛ أي: ليحصل لكم شيئًا أكثر منه، بأن تعطوا شيئًا وتطلبوا ما هو أفضل منه ﴿فَلَا يَرْبُو﴾ ذلك المعطى ولا يزيد لكم ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ سبحانه فائدةً، ولا يبارك الله لكم فيه، فليس لكم فيه أجر، وليس عليكم فيه إثم إن كانت في غير المعاملة؛ أي: وما أعطيتم من عطية بلا مقابل ليربح لكم في أموال الناس، بتحصيل مكافأةٍ زائدةٍ عليه.. فلا يربح لكم عند الله سبحانه، فليس لكم عليه أجر.
وقيل: الآية في الرجل، يعطي صديقه أو قريبه، ليكثر ماله لا يريد به وجه الله، وقيل: هو الرجل يلتزق بالرجل، فيخدمه ويسافر معه، فيجعل له ربح ماله، لالتماس عونه، لا لوجه الله تعالى، فلا يربو عند الله تعالى؛ لأنه لم يرد بعمله وجه الله تعالى.
قرأ الجمهور (١): ﴿آتَيْتُمْ﴾ بالمد، بمعنى أعطيتم، وقرأ مجاهد، وحميد، وابن كثير: ﴿أتيتم﴾ بالقصر، بمعنى: ما فعلتم على وجه الإعطاء، فهي راجعة إلى قراءة المد، وأجمعوا على القراءة بالمد في قوله الآتي: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾. ﴿من ربوا﴾ كتب (٢) بالواو للتفخيم على لغة من يفخم في أمثاله من الصلاة والزكاة، أو للتنبيه على أصله؛ لأنه من ربا يربو: إذا زاد، وزيدت الألف تشبيهًا بواو الجمع، وقرأ الجمهور: ﴿ليربو﴾ بالياء وإسناد الفعل إلى الربا، وقرأ ابن عباس، والحسن، وقتادة، وأبو رجاء، والشعبي، ونافع، وأبو حيوة: بالتاء مضمومةً ﴿لتربوا﴾ وإسناد الفعل إليهم؛ أي: لتأخذوا الربا من أموال الناس، أو لتكونوا ذوي زيادات، وقرأ أبو مالك: ﴿ليربوها﴾ بضمير المؤنث.
والربا لغةً: مطلق الزيادة، وشرعًا: عقد مخصوص، مشتمل على الزيادة في المقدار، بأن يباع أحد مطعوم بمطعوم، أو نقدٍ بنقد بأكثر منه من جنسه، ويقال له: ربا الفضل، أو في الأجل بأن يباع أحدهما إلى أجل، ويقال له: ربا النساء، وكلاهما محرم، والمعنى عليه: وما أعطيتم من زيادة خالية من العوض عند
(١) البحر المحيط.
(٢) روح البيان.
— 152 —
المعاملة، ليربو ويزيد في أموال الناس، فلا يربو عند الله؛ أي: لا يزيد عنده، ولا يبارك لكم فيه، كما قال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾.
وقال بعضهم: المراد بالربا في الآية: هو أن يعطي الرجل العطية، أو أن يهدي الهدية ويثاب ما هو أفضل منها، فهذا ربًا حلال جائز، ولكن لا يثاب في القيامة؛ لأنه لم يرد به وجه الله تعالى.
والمعنى على هذا القول: أي ومن أهدى هديةً يريد أن ترد بأكثر منها.. فلا ثواب له عند الله تعالى، وقد حرم الله ذلك على رسوله - ﷺ - على الخصوص، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾؛ أي: ولا تعط العطاء تريد أكثر منه.
روي عن ابن عباس أنه قال: الربا ربوان.. ربًا لا يصح، وهو ربا بالبيع، وربا لا بأس به، وهو هدية الرجل يريد فضلها وإضعافا، ثم تلا هذه الآية.
وقال عكرمة: الربا ربوان: ربًا حلال، وربًا حرام، فأما الربا الحلال: فهو الذي يهدي يلتمس ما هو أفضل منه، وعن الضحاك في هذه الآية: هو الربا الحلال الذي يهدي ليثاب ما هو أفضل منه، لا له ولا عليه، ليس له أجر، وليس عليه فيه إثم.
ومعنى الآية: أنه لا يزكو عند الله، ولا يثاب عليه؛ لأنه لا يقبل إلا ما أريد به وجهه خالصًا له.
واختلف (١) العلماء فيمن وهب هبة يطلب عوضها، وقال: إنما أردت العوض، فإن كان مثله ممن يطلب العوض من الوهوب له. فله ذلك عند مالك، وذلك كهبة الفقير للغني، وهبة الخادم لصاحبه، وهبة الشخص لمن فوقه، ولأميره، وقال أبو حنيفة: لا يكون له عوض إذا لم يشترط، وهذان القولان جاريان للشافعي.
(١) المراح.
— 153 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب