تفسير الآية
٢٥ قولًاعن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذاء- في قوله عز وجل: ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس﴾، قال: الرِّبا رباءان: أحدهما الربا، وألا١ يعطي فيعطى أكثر منه، فليس به بأس٢
قال عامر الشعبي -من طريق زكريا- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: هو الرجل يلتزق بالرجل، فيخف له ويخدمه، ويسافر معه، فيحمل له ربحَ بعض ماله؛ ليجزيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يُرِد وجْهَ الله١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: هو الرجل يعطي العطية ويهدي الهدية؛ ليثاب أفضل من ذلك، ليس فيه أجر ولا وِزْر١
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- قال: هو الربا١
عن محمد بن كعب القرظي، ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: الرجل يعطي الشيء ليكافئه به، ويزداد عليه، فلا يربو عند الله١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: ما أعطيت مِن شيء تريد مثابة الدنيا ومجازاة الناس؛ ذاك الربا الذي لا يقبله الله، ولا يجزي به١
عن أبي عبيد الله عذار بن عبد الله، قال: سمعت أبا روق الهمداني، وفي قوله تعالى: ﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾، قال: يهدي الهدية يلتمس بها أكثر منها١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ يقول: وما أعطيتهم مِن عَطِيَّة ﴿لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾ يعني: تزدادوا في أموال الناس، نزلت في أهل الميسر من أصحاب النبي ﷺ، يقول: أعطيتهم من عطية ليلتمس بها الزيادة من الناس، ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ يقول: فلا تضاعف تلك العطية عند الله، ولا تزكو، ولا إثم فيه، ثم بين الله عز وجل ما يربو من النفقة١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، أي: ليربوا ذلك الربا الذي يربون، والربا: الزيادة، أي: يهدون إلى الناس ليهدوا إليكم١ أكثر منه٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبى حصين- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: ألم تر إلى الرجل يقول للرجل: لأُمَوِّلَنَّك. فيعطيه، فهذا لا يربو عند الله؛ لأنه يعطيه لغير الله ليثري ماله١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: الربا رباءان؛ ربًا لا بأس به، وربًا لا يصلح، فأمّا الربا الذي لا بأس به فهدية الرجل إلى الرجل يريد فضلها، وأضعافها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، قال: هو ما يعطي الناس بينهم بعضهم بعضًا، يعطي الرجلُ الرجلَ العطية يريد أن يُعطى أكثر منها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: هي هدية الرجل، يهدي الشيءَ يريد أن يُثاب بأفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند الله، لا يؤجر فيه صاحبه، ولا إثم عليه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله١
عن سعيد بن جبير -من طريق منصور بن صفية- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: ما أعطيتم مِن عَطِيَّة لِتُثابوا عليها في الدنيا؛ فليس فيها أجر١
عن إبراهيم النخعي -من طريق ابن فُضيل، عن ابن أبي خالد- قال: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ هو الرجل يُهدي إلى الرجل الهدية لِيُثِيبَه أفضلَ منها١
عن إبراهيم النخعي -من طريق مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، كان هذا في الجاهلية، يُعطِي أحدُهم ذا القرابةِ المالَ؛ يكثر به ماله١
عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد- قوله: ﴿وما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾، قال: هو الرجل يكون له ابنُ عمٍّ، فيكون فقيرًا، فيعطيه لكيما لا يرى لابن عمِّه خَصاصة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: هي الهدايا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحارث وورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، قال: يعطي مالَه يبتغي أفضل منه١
قال مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح-: ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ مَن أعطى عَطِيَّةً يبتغي أفضل منه فلا أجر له فيها١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ الآية، قال: هو الربا الحلال؛ أن تُهْدِي تُريد أكثرَ منه، وليس له أجر ولا وزر، ونُهِي عنه النبي ﷺ خاصة، فقال: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:٦]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن عطاء-، مثله١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون؛ يعطي الرجلُ العطيةَ ليصيبَ منه أفضل منها. وأما قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:٦] فهذا للنبي خاصة، لم يكن له أن يعطي إلا لله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ابن أبي روّاد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: هذا للنبي ﷺ، هذا الربا الحلال١