تفسير
٣ أقوالعن قتادة -من طريق سعيد-: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ للبعث بعد الموت، ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِن شَيْءٍ﴾ لا والله، ﴿سبحانه وتعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يُسَبِّح نفسه إذ قيل عليه البهتان١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر -تبارك وتعالى- عن صنعه؛ ليُعرف توحيده، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئًا، ﴿ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُم﴾ عند آجالكم، ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُم﴾ في الآخرة، ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكُم﴾ مع الله، يعني: الملائكة الذين عبدوهم ﴿مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ﴾ مما ذكر في هذه الآية؛ مِن الخلق والرزق والبعث بعد الموت ﴿مِن شَيْءٍ﴾؟! ثم نزَّه نفسه جل جلاله عن الشركة، فقال: ﴿سبحانه وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾١
قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ يعني: البعث، ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ﴾ استفهام منه، يعني: ما يعبد مِن دونه ﴿مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِن شَيْءٍ﴾ يخلق، أو يرزق، أو يميت، أو يحيي؟! ﴿سُبْحانَهُ﴾ يُنَزِّه نفسه، ﴿وتَعالى﴾ ارتفع١