سورة الروم | الآية ٤١

عرض السورة
التَّفسير

ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
التفسير القيم
ابن القيم
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
لها هواء، والله تعالى خلق العبد، وخلق القدرة على الحركة، ورزقه القيام بأمره، فما معنى الشركة، نسأل الله سبحانه وتعالى الخلاص من الأغيار، وإخراج الملاحظات والأفكار من القلب الذي خلق للتوجه إليه، والحضور لديه.
٤١ - ﴿ظَهَرَ﴾؛ أي: كثر وشاع ﴿الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ﴾ (١) كالجدب، وقلة النبات والربح في التجارات، والريع في الزراعات، والدر والنسل في الحيوانات، ومحق البركات من كل شيء، ووقوع الموتان بضم الميم كبطلان، الموت الشائع في الماشية، وظهور الوباء والطاعون في الناس، وكثرة الحرق - بفتحتين - اسم من الإحراق، وغلبة الأعداء، ووجود الفتن والحرب، ونحو ذلك من المضار.
﴿وَ﴾ في ﴿الْبَحْرِ﴾ كالغرق بفتحتين - اسم من الإغراق - وعمي دواب البحر، بانقطاع المطر، فإن المطر لها كالكحل للإنسان، وإخفاق الغواصين؛ أي: خيبتهم من اللؤلؤ، فإنه يتكون من مطر نيسان، فإذا انقطع.. لم ينعقد.
والظاهر من الآية (٢): ظهور ما يصح إطلاق إسم الفساد عليه، سواء كان راجعًا إلى أفعال بني آدم من معاصيهم، واقترافهم السيئات، وتقاطعم وتظالمهم وتقاتلهم، أو راجعًا إلى ما هو من جهة الله سبحانه، بسبب ذنوبهم، كالقحط وكثرة الخوف، والبر والبحر: هما المعروفان المشهوران، وقيل: البر: الفيافي، والبحر: القرى التي على ماء، قاله عكرمة، والعرب تسمي الأمصار: البحار، قال مجاهد: البر: ما كان من المدن والقرى على غير نهر، والبحر: ما كان على شط نهر، والأول أولى.
والباء في قوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ للسببية، و ﴿ما﴾ إما موصولة أو مصدرية؛ أي: بسبب شؤم المعاصي، التي كسبها الناس في البر والبحر، بمزاولة الأيدي غالبًا، أو بسبب كسبهم، ففيه إشارة إلى أن الكسب من العبد، والتقدير والخلق من الله تعالى، فالطاعة كالشمس المنيرة، تنتشر أنوارها في الآفاق، فكذا الطاعة، تسري بركاتها إلى الأقطار، فهي من تأثيرات لطفه تعالى، والمعصية
(١) روح البيان.
(٢) الشوكاني.
— 157 —
كالليلة المظلمة، فكما أن الليلة تحيط ظلمتها بالجوانب، فكذا المعصية تتفرق شآمتها إلى الأقارب والأجانب، فهي من تأثيرات قهره تعالى.
قيل (١): أول فساد ظهر في البر قتل قابيل أخاه هابيل، وفي البحر أخذ الجلندي الملك كل سفينة غصبًا، وفي المثل: أظلم من ابن الجلندي، بزيادة ابن كما في "إنسان العيون"، وكان من أجداد الحجاج، بينه وبينه سبعون جدًّا، وكانت الأرض خضرةً معجبة بنضارتها، يأتي ابن آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرةً، وكان ماء البحر عذبًا، وكان لا تقصد الأسود البقر، فلما وقع القتل المذكور.. تغير ما على الأرض، وشاكت الأشجار؛ أي: صارت ذات شوك، وصار ماء البحر ملحًا مرًا جدًا، وقصد بعض الحيوان بعضًا، وتعلقت شوكة بنبي، فلعنها، فقالت: لا تلعني فإني ظهرت من شؤم ذنوب الآدميين.
و ﴿اللام﴾ في قوله: ﴿بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ للعلة، والذوق: وجود الطعم بالفم، وكثر استعماله في العذاب، يعني: أفسد أسباب دنياهم بسوء صنيعهم، ليذيقهم بعض جزاء ما عملوا، واقترفوا من الذنوب، والإعراض عن الحق، ويعذبهم بالبأساء والضراء والمصائب، وإنما (٢) قال: ﴿بَعْضَ﴾ لأن تمام الجزاء في الآخرة، ويجوز أن تكون اللام للعاقبة؛ أي: كان عاقبة ظهور الشرور منهم ذلك، نعوذ بالله من سوء العاقبة. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما كانوا عليه من الشرك والمعاصي والغفلات، وتتبع الشهوات، وتضييع الأوقات إلى التوحيد والطاعة، وطلب الحق والجهد في عبوديته، وتعظيم الشرع والتأسف على ما فات.
ففيه تنبيه على أن الله تعالى إنما يقضي بالجدوبة، ونقص الثمرات والنبات، لطفًا من جنابه في رجوع الخلق عن المعصية.
وقرأ الجمهور: ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ بالياء، وقرأ السلمي، والأعرج، وأبو حيوة، وسلام، وسهل، وروح، وابن حسان، وقنبل من طريق مجاهد، وابن الصباح،
(١) روح البيان.
(٢) روح البيان.
— 158 —
وأبو الفضل الواسطي عنه، ومحبوب عن أبي عمرو: ﴿لنذيقهم﴾ بالنون، ذكره أبو حيان.
ومعنى الآية (١): أي ظهر الفساد في العالم، بالحروب والغارات والجيوش والطائرات والسفن الحربية والغواصات، بما كسبت أيدي الناس، من الظلم وكثرة المطامع وانتهاك الحرمات، وعدم مراقبة الخلاق، وطرح الأديان وراء ظهورهم، ونسيان يوم الحساب، وأطلقت النفوس من عقالها، وعاثت في الأرض فسادًا إذ لا رقيب من وازع نفسي، ولا حسيب من دين يدفع عاديتها، ويمنع أذاها، فأذاقهم الله جزاء بعض ما عملوا من المعاصي والآثام، لعلهم يرجعون عن غيهم، ويثوبون. إلى رشدهم، ويتذكرون أن هناك يومًا يحاسب الناس فيه على أعمالهم، إنْ خيرًا.. فخير، وإن شرًا.. فشر، فيخيم العدل على المجتمع البشري، ويشفق القوي على الضعيف، ويكون الناس سواسية في المرافق العامة وحاجَّ المجتمع بقدر الطاقة البشرية.
واعلم: أن الله تعالى (٢) غيَّر بشؤم المعصية أشياء كثيرة، غير صورة إبليس واسمه، وكان اسمه الحارث وعزازيل فسماه: إبليس، وغير لون حام بن نوح، بسبب أنه نظر إلى سوأة أبيه فضحك، وكان أبوه نوح نائمًا، فأخبر بذلك فدعا عليه، فسوده الله تعالى فتولد منه الهند والحبشة، وغير الصورة على قوم موسى فصيرهم دمًا، وعلى قوم عيسى فصيرهم خنازير، وغير ماء القبط ومالهم فصيرهما دمًا وحجرًا، وغير العلم على أمية بن أبي الصلت، وكان من بلغاء العرب - حيث كان نائمًا فأتاه طائر، وأدخل منقاره في فيه، فلما استيقظ نسي جميع علومه، وغير اللسان على رجل بسبب العقوق، حيث نادته والدته، فلم يجب فصار أخرس، وغير الإيمان على برصيصا، بسبب شرب الخمر والزنا بعدما عبد الله تعالى مئتين وعشرين سنة إلى غير ذلك.
(١) المراغي.
(٢) روح البيان.
— 159 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب