سورة الروم | الآية ٤١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

تفسير

٢٤ قولًا
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِي البَرِّ﴾ يعني: في البادية، ﴿والبَحْرِ﴾ يعني به: العمران والريف١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦٢.
٢
قال عبد الله بن أبي نجيح -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: بقتل ابن آدم، والذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٢.
٣
عن زيد بن رُفَيْع، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: انقطاع المطر. قيل: فالبحر؟ قال: إذا لم تُمْطِر عميت دوابُّ البحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٣٢٥-.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم عن قحط المطر في البر، ونقص الثمار في الريف؛ يعني: القرى حيث تجري فيها الأنهار، إنما أصابهم بتركهم التوحيد، فقال: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ يعني: قحط المطر، وقلة النبات في البر، يعني: حيث لا تجري الأنهار، وأهل العمود ﴿ظَهَرَ الفَسادُ﴾ يعني: قحط المطر ونقص الثمار، ﴿والبحر﴾ يعني: في الريف، يعني: القرى حيث تجري فيها الأنهار؛ ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ من المعاصي، يعني: كفار مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤١٧.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ يعني: قحط المطر، وقلة النبات. والفساد: الهلاك، يعني: من أهلك من الأمم السابقة بتكذيبهم رسلهم، كقوله: ﴿وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ [الفرقان:٣٩]، أي: أفسدنا فسادًا. ﴿فِي البَرِّ﴾ يعني: في البادية، ﴿والبَحْرِ﴾ يعني به: العمران والريف١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ظهر الفساد في البر والبحر﴾ على أقوال: الأول: أن البر: هو الفيافي. والبحر: القرى والأمصار. الثاني: البر: أهل العمود. والبحر: أهل القرى والريف. الثالث: البر: ظهر الأرض؛ الأمصار وغيرها. والبحر: هو البحر المعروف. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٥١٢) مستندًا إلى اللغة قائلًا: «أن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّ الفساد قد ظهر في البر والبحر، والبر عند العرب: الأرض القفار. والبحر بحران: بحر ملح، وبحر عذب، وهما جميعًا عندهم بحر. ولم يخصص -جل ثناؤه- الخبر عن ظهور ذلك في بحر دون بحر، فذلك على ما وقع عليه اسم بحر عذبًا كان أو ملحًا، وإذا كان ذلك كذلك دخل القرى التي على الأنهار والبحار». ورجّح ابنُ عطية (٧/٣٠-٣١) القول الثالث مستندًا إلى الأشهر لغة، فقال: «وقال الحسن: البر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة. وهذا القول صحيح». ورجّح ابنُ كثير (١١/٣٤) مستندًا إلى السنة القول الأول بقوله: «والقول الأول أظهر، وعليه الأكثر، ويؤيده ما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة: أن رسول الله ﷺ صالَح ملكَ أيلة، وكتب إليه ببحره، يعني: ببلده».
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة -: البر: البادية. والبحر: الريف١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٨٣.
٨
قال عبد الله بن عباس، وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ﴾ بقتل ابن آدم أخاه، ﴿والبَحْرِ﴾ بالملك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجلندا، رجلمن الأزد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧/ ٣٠٤، وتفسير البغوي ٦/ ٢٧٤ بنحوه.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْر﴾، قال: في البر: ابن آدم الذي قتل أخاه. وفي البحر: الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٣٩)، وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٣٧)، وابن أبي شيبة ٩‏/‏٣٦٤، وابن جرير ١٨‏/‏٥١٢، وأخرجه ١٨‏/‏٥١١ من طريق ليث. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق النضر بن عربي- ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها﴾ [البقرة:٢٠٥]، قال: إذا ولي سعى بالعداء والظلم، فيحبس الله القطر، فيهلك الحرث والنسل، ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾. ثم قرأ مجاهد: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، ثم قال: أما واللهِ، ما هو بَحْركم هذا، ولكن كل قرية على ماءٍ جارٍ فهو بحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٠.
١١
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ كانت الأرض خضرة مونقة، لا يأتي ابنُ آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرة، وكان ماء البحر عذبًا، وكان لا يقصد الأسدُ البقرَ والغنم، فلمّا قتل قابيلُ هابيلَ اقْشَعَرَّت الأرض، وشاكت الأشجار١، وصار ماء البحر ملحًا زعافًا٢، وقصد الحيوان بعضُها بعضًا٣
التخريج
  1. ١أي: صارت كثيرة الشوك. لسان العرب (شوك).
  2. ٢أي: شديد الملوحة مهلكًا. لسان العرب (زعف).
  3. ٣تفسير البغوي ٦‏/‏٢٧٤.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- قال: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ أما إني لا أقول بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء جارٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٠.
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البَر: الفيافي التي ليس فيها شيء. والبحر: القرى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: قحوط المطر. قيل له: قحوط المطر لن يضر البحر. قال: إذا قلَّ المطر قلَّ الغوص١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حبيب بن الزبير- أنه سُئِل عن قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾. قال: البَر قد عرفناه، فما بالُ البحر؟ قال: إنّ العرب تسمي الأمصار: البحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٠ بلفظ: إن العرب تسمي الأمصار بحرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
قال الحسن البصري: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، البحر: القرى على شاطئ البحر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٠٤.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق قرة- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: أفسدهم الله بذنوبهم في برِّ الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٤. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
١٨
قال عطية بن سعد العوفي: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، البر: ظهر الأرض؛ الأمصار وغيرها. والبحر: هو البحر المعروف١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٠٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٧٤.
١٩
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- أنّه قيل له: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ هذا البر، والبحر أيُّ فساد فيه؟ قال: إذا قلَّ المطرُ قلَّ الغوص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
عن عطاء، ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البحر: الجزائر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: هو الشرك، امتلأت الأرض ضلالة وظلمًا، والبر: أهل البوادي. والبحر: أهل القرى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٧/٣٠) قول قتادة، وعلّق عليه قائلًا: «ومنه قول سعد بن عبادة للنبي ﷺ في شأن عبد الله بن أبي ابن سلول:»ولقد أجمع أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه«الحديث. ومما يؤيد هذا أن عكرمة قرأ: (فِي البَرِّ والبُحُورِ)».
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: هذا قبل أن يبعث اللهُ محمدًا ﷺ، امتلأت الأرض ظلمًا وضلالًا، فلمّا بعث الله نبيَّه محمدًا رجع راجعون من الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البر: كل قرية نائية عن البحر؛ مثل مكة، والمدينة. والبحر: كل قرية على البحر؛ مثل الكوفة، والبصرة، والشام. وفي قوله: ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: بما عملوا مِن المعاصي١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البر: البَرِّيَّةُ التي ليس عندها نهر. والبحر: ما كان مِن المدائن والقرى على شطِّ نهر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

قراءات

قول واحد
١
عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ: ‹لِنُذِيقَهُمْ› بالنون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٤ معلقًا. وهي قراءة متواترة، قرأ بها روح، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤٥، والإتحاف ص٤٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (١٨/٥١٤) هذه القراءة، فقال: «وذكر أن أبا عبد الرحمن السلمي قرأ ذلك بالنون على وجه الخبر من الله عن نفسه بذلك».

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يوم بدر، لعلهم يتوبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٣.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: عن الذنوب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: إلى الحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٣.
٤
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن الحسن البصري -من طريق قرة- ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يرجع مَن بعدَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٤. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: لعل راجعًا أن يرجع، لعل تائبًا أن يتوب، لعل مُسْتَعْتِبًا أن يَسْتَعْتِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١٣.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ اللهُ الجوعَ ﴿بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ يعني: الكفر والتكذيب في السنين السبع؛ ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي [يرجعوا] مِن الكفر إلى الإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤١٧.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: الذنوب. وقرأ: ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ القيم (٢/٣١٤-٣١٥) قول ابن زيد، ثم علّق عليه بقوله: «قلت: أراد أنّ الذنوب سبب الفساد الذي ظهر. وإن أراد: أن الفساد الذي ظهر هو الذنوب نفسها؛ فتكون اللام في قوله: ﴿ليذيقهم بعض الذي عملوا﴾ لام العاقبة والتعليل». ورجّح ابنُ القيم مستندًا إلى السياق أن المراد بالفساد: هو الذنوب وموجباتها، فقال: «والظاهر -والله أعلم- أنّ الفساد المراد به: الذنوب وموجباتها، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ليذيقهم بعض الذي عملوا﴾ فهذا حالنا، وإنما أذاقنا الشيء اليسير من أعمالنا، ولو أذاقنا كلَّ أعمالنا لما ترك على ظهرها من دابة». وذكر ابنُ كثير (١١/٣٥) عن ابن زيد أنه فسر الفساد بالشرك، ثم علّق بقوله: «وفيه نظر».
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، يعني: لعلَّ مَن بعدهم أن يرجعوا عن شركهم إلى الإيمان، ويتعظون بهم، كقوله: ﴿فَكُلًّا أخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنهُمْ مَن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا﴾ يعني: قوم لوط الذين كانوا خارجًا من المدينة وأهل السفر منهم، ﴿ومِنهُمْ مَن أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ ثمود، ﴿ومِنهُمْ مَن خَسَفْنا بِهِ الأَرْضَ﴾ قوم لوط، أصاب مدينتهم الخسف، وقارون، ﴿ومِنهُمْ مَن أغْرَقْنا﴾ [العنكبوت:٤٠] قوم نوح، وفرعون وقومه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٦٢.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن همام، عن كعب [الأحبار]، قال: إنّا نجد أنّ الله تعالى يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، خالق الخلق، أنا الملك العظيم، ديّان الدين، ورب الملوك، قلوبهم بيدي، فلا تَشاغلوا بذكرهم عن ذكري ودعائي، والتوبة إلَيَّ، حتى أعطفهم عليكم بالرحمة، فأجعلهم رحمة، وإلا جعلتهم نقمة. ثم قال: ارجعوا رحمكم الله تعالى، وموتوا من قريب، فإن الله يقول: ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾. قال: ثم قال: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ [الحديد:١٦]. قال كعب: فهل ترون الله تعالى يعاتب إلا المؤمنين١