تفسير
٢٤ قولًاقال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِي البَرِّ﴾ يعني: في البادية، ﴿والبَحْرِ﴾ يعني به: العمران والريف١
قال عبد الله بن أبي نجيح -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: بقتل ابن آدم، والذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا١
عن زيد بن رُفَيْع، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: انقطاع المطر. قيل: فالبحر؟ قال: إذا لم تُمْطِر عميت دوابُّ البحر١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم عن قحط المطر في البر، ونقص الثمار في الريف؛ يعني: القرى حيث تجري فيها الأنهار، إنما أصابهم بتركهم التوحيد، فقال: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ يعني: قحط المطر، وقلة النبات في البر، يعني: حيث لا تجري الأنهار، وأهل العمود ﴿ظَهَرَ الفَسادُ﴾ يعني: قحط المطر ونقص الثمار، ﴿والبحر﴾ يعني: في الريف، يعني: القرى حيث تجري فيها الأنهار؛ ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ من المعاصي، يعني: كفار مكة١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ يعني: قحط المطر، وقلة النبات. والفساد: الهلاك، يعني: من أهلك من الأمم السابقة بتكذيبهم رسلهم، كقوله: ﴿وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا﴾ [الفرقان:٣٩]، أي: أفسدنا فسادًا. ﴿فِي البَرِّ﴾ يعني: في البادية، ﴿والبَحْرِ﴾ يعني به: العمران والريف١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا١
عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة -: البر: البادية. والبحر: الريف١
قال عبد الله بن عباس، وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ﴾ بقتل ابن آدم أخاه، ﴿والبَحْرِ﴾ بالملك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجلندا، رجلمن الأزد١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْر﴾، قال: في البر: ابن آدم الذي قتل أخاه. وفي البحر: الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق النضر بن عربي- ﴿وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها﴾ [البقرة:٢٠٥]، قال: إذا ولي سعى بالعداء والظلم، فيحبس الله القطر، فيهلك الحرث والنسل، ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾. ثم قرأ مجاهد: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، ثم قال: أما واللهِ، ما هو بَحْركم هذا، ولكن كل قرية على ماءٍ جارٍ فهو بحر١
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ كانت الأرض خضرة مونقة، لا يأتي ابنُ آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرة، وكان ماء البحر عذبًا، وكان لا يقصد الأسدُ البقرَ والغنم، فلمّا قتل قابيلُ هابيلَ اقْشَعَرَّت الأرض، وشاكت الأشجار١، وصار ماء البحر ملحًا زعافًا٢، وقصد الحيوان بعضُها بعضًا٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- قال: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ أما إني لا أقول بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء جارٍ١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البَر: الفيافي التي ليس فيها شيء. والبحر: القرى١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: قحوط المطر. قيل له: قحوط المطر لن يضر البحر. قال: إذا قلَّ المطر قلَّ الغوص١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حبيب بن الزبير- أنه سُئِل عن قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾. قال: البَر قد عرفناه، فما بالُ البحر؟ قال: إنّ العرب تسمي الأمصار: البحر١
قال الحسن البصري: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، البحر: القرى على شاطئ البحر١
عن الحسن البصري -من طريق قرة- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: أفسدهم الله بذنوبهم في برِّ الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة١
قال عطية بن سعد العوفي: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، البر: ظهر الأرض؛ الأمصار وغيرها. والبحر: هو البحر المعروف١
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- أنّه قيل له: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ هذا البر، والبحر أيُّ فساد فيه؟ قال: إذا قلَّ المطرُ قلَّ الغوص١
عن عطاء، ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البحر: الجزائر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: هو الشرك، امتلأت الأرض ضلالة وظلمًا، والبر: أهل البوادي. والبحر: أهل القرى١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: هذا قبل أن يبعث اللهُ محمدًا ﷺ، امتلأت الأرض ظلمًا وضلالًا، فلمّا بعث الله نبيَّه محمدًا رجع راجعون من الناس١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البر: كل قرية نائية عن البحر؛ مثل مكة، والمدينة. والبحر: كل قرية على البحر؛ مثل الكوفة، والبصرة، والشام. وفي قوله: ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾، قال: بما عملوا مِن المعاصي١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: البر: البَرِّيَّةُ التي ليس عندها نهر. والبحر: ما كان مِن المدائن والقرى على شطِّ نهر١