سورة الروم | الآية ٥٠

عرض السورة
التَّفسير

ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
المراغي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
دروزة
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أو بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي ذلك كائن ليجزي والذين مفعول يجزي وجملة آمنوا صلة وعملوا الصالحات عطف على يجزي ومن فضله متعلقان بيجزي وان واسمها وجملة لا يحب خبرها والكافرين مفعول به والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها تعليلية.
البلاغة:
في قوله (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ) جناس المناسبة اللفظي لأن للجناس أصلين وهما جناس المزاوجة وجناس المناسبة وقد تقدم ذكر هذا مستوفى.

[سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤٦ الى ٥٠]

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨) وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٥٠)
— 510 —
اللغة:
(الرِّياحَ) : أحد جموع الريح والريح مؤنثة وتجمع أيضا على أرواح وأرياح وريح، وجمع الجمع أراويح وأراييح، والرياح أربع:
الجنوب وهي القبلية، والشمال وهي الشمالية، والصبا وهي الشرقية، والدبور وهي الغربية، والثلاثة الأول رياح الرحمة والرابعة هي ريح العذاب، وقد تقدم أن لفظ الريح لم يأت في القرآن إلا في الشر وجاء الجمع في الخير ومن ذلك نرى أن العربية غنية بمدلولاتها واننا إذا أوغلنا في الألفاظ المخصصة لبعض الأمور استنبطنا مفاهيم ربما كنا لا نعيرها التفاتا في كتابتنا الحديثة.
(كِسَفاً) : بكسر ففتح ويجوز تسكين السين جمع كسفة أي قطعة وفي القاموس: «الكسفة بالكسر القطعة من الشيء والجمع كسف وكسف وجمع الجمع أكساف وكسوف وكسفه يكسفه قطعه».
(الْوَدْقَ) : المطر.
الإعراب:
(وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ) كلام مستأنف مسوق لعرض آياته تعالى ومن آياته خبر مقدم وأن وما في حيزها مبتدأ مؤخر والرياح مفعول به ومبشرات حال وهذا هو الغرض الأول في إرسالها.
(وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الواو عاطفة والجملة عطف على قوله مبشرات لأن الحال
— 511 —
والصفة تتعاوران في إفهام العلة فكأن التقدير ليبشركم وليذيقكم، وعبارة الزمخشري بهذا الصدد: «فإن قلت بم يتعلق وليذيقكم؟
قلت: فيه وجهان: أن يكون معطوفا على مبشرات على المعنى كأنه قيل ليبشركم وليذيقكم وأن يتعلق بمحذوف تقديره وليذيقكم وليكون كذا وكذا أرسلناها»
ومن رحمته متعلقان بيذيقكم وسيأتي معنى هذا المجاز في باب البلاغة ولتجري الفلك عطف أيضا وبأمره حال ولتبتغوا من فضله عطف أيضا ولعلكم تشكرون لعل واسمها وجملة تشكرون خبرها.
َ لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ)
كلام مستأنف مسوق لتسليته ﷺ وتأنيسا له وإيذانا بالنصر، واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وأرسلنا فعل وفاعل ومن قبلك حال ورسلا مفعول به والى قومهم جار ومجرور متعلقان بأرسلنا فجاءوهم عطف على أرسلنا وبالبينات متعلقان بجاءوهم أو بمحذوف حال. َانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)
الفاء عاطفة على محذوف تقديره فكذبوهم فانتقمنا ومن الذين متعلقان بانتقمنا وجملة أجرموا صلة وكان الواو استئنافية وكان فعل ماض ناقص وحقا خبرها المقدم وعلينا متعلقان بحقا أو بمحذوف صفة له ونصر المؤمنين اسمها المؤخر وهذا هو الاعراب المستقيم وقد تكلف بعض المعربين فأجازوا أن يكون حقا مصدرا وعلينا الخبر وأن يكون في كان ضمير الشأن وحقا مصدر وعلينا نصر مبتدأ وخبرا في موضع نصب خبر كان وفي هذا الكلام من تعظيم أمر المؤمنين وتأهيلهم للكرامة واستحقاق الاثابة والنصر ما فيه وفي تعريف المؤمنين تنويه بهم وإلماع الى أن من تخلّف عن مراتبهم لا يستحق هذه
— 512 —
المنّة الكبرى. (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ) كلام مستأنف أيضا لتفصيل ما أجمله من ذكر الرياح وأحوالها والله مبتدأ والذي خبره وجملة يرسل الرياح صلة فتثير عطف على يرسل وسحابا مفعول به والفاء عاطفة ويبسطه عطف على تثير أيضا وفي السماء متعلقان بيبسطه وكيف أداة شرط وتعليق كقولهم كيف تصنع أصنع وكيف تكون أكون إلا أنه لا يجزم بها وجوابها محذوف لدلالة ما قبلها عليه وكذلك مفعول يشاء وقد تقدم أن المفعول بعد يشاء يكون محذوفا في الغالب والتقدير كيف يشاء بسطه يبسطه فحذف بسطه لأنه مفعول يشاء وحذف يبسطه لدلالة يبسطه الأول عليه وكيف منصوب على الحال بالفعل بعده والمعنى على أي حال شاء أن يبسطه يبسطه وسيأتي مزيد بحث عن كيف الشرطية في باب الفوائد. (وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) ويجعله عطف على يبسطه والهاء مفعول يجعل الاول وكسفا مفعوله الثاني، فترى عطف على ما تقدم وفاعل ترى مستتر تقديره أنت والودق مفعول به وجملة يخرج حالية لأن الرؤية هنا بصرية ومن خلاله متعلقان بيخرج.
(فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) الفاء عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة أصاب في محل جرّ بإضافة الظرف إليها وبه متعلقان بأصاب ومن يشاء مفعول أصاب ومن عباده حال وإذا فجائية واقعة في جواب إذا الاولى وهم مبتدأ وجملة يستبشرون خبر. (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ) الواو حالية أو عاطفة وإن مخففة من الثقيلة مهملة أو عاملة في ضمير شأن محذوف وكان واسمها ومن قبل متعلقان بمحذوف حال
— 513 —
وأن وما في حيزها مصدر مؤول مضاف لقبل وينزل فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن وعليهم متعلقان به ونائب الفاعل مستتر تقديره هو واللام الفارقة ومبلسين خبرها ومن قبله الثانية قيل هي تكرير وتوكيد لمن قبل الأولى قال الزمخشري: «من باب التكرير والتوكيد كقوله تعالى فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها. ومعنى التوكيد فيه الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد فاستحكم يأسهم وتمادى إبلاسهم فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك» وقال ابن عطية: «وفائدة هذا التأكيد الاعلام بسرعة تقلب قلوب البشر من الإبلاس الى الاستبشار وذلك أن قوله: من قبل أن ينزل عليهم يحتمل الفسحة في الزمان أي من قبل أن ينزل بكثير فجاء قوله من قبله بمعنى أن ذلك متصل بالمطر فهو تأكيد مفيد».
(فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) الفاء الفصيحة أي إذا أردت أن تعرف ما يترتب على إنزال المطر فانظر، وانظر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والى آثار رحمة الله متعلقان بانظر وكيف اسم استفهام في محل نصب على الحال وهي معلقة لانظر عن العمل والأرض مفعول به وبعد موتها ظرف متعلق بيحيي والجملة بدل من آثار فهي في حيز النصب بنزع الخافض والمعنى بعد كل هذا فانظر الى إحيائه البديع للأرض بعد موتها والمراد التنبيه على عظيم قدرته وسعة رحمته. (إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) إن واسمها أي إن ذلك القادر واللام المزحلقة ومحيي الموتى خبرها وهو مبتدأ وعلى كل شيء متعلقان بقدير وقدير خبر هو.
البلاغة:
في قوله «وليذيقكم من رحمته» استعارة ومجاز فالاستعارة
— 514 —
في قوله ليذيقكم وقد تقدمت كثيرا وهي استعارة مكنية والمجاز المرسل في قوله من رحمته وهو مجاز مرسل علاقته الحالية لأن الرحمة تحل في الخصب والمطر فأطلق الحال وأريد المحل وفسر بعضهم الرحمة بقوله: «أي من نعمته من المياه العذبة والأشجار الرطبة وصحة الأبدان وما يتبع ذلك من أمور لا يحصيها إلا الله».
الفوائد:
كيف أيضا:
جاء في المغني ما نصه: «وتستعمل على وجهين: أحدهما أن تكون شرطا فيقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين نحو كيف تصنع أصنع ولا يجوز كيف تجلس أذهب باتفاق ولا كيف تجلس أجلس بالجزم عند البصريين إلا قطربا لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة جوابها لشرطها كما مر، وقيل يجوز مطلقا وإليه ذهب قطرب والكوفيون، وقيل يجوز بشرط اقترانها بما، قالوا ومن ورودها شرطا «ينفق كيف يشاء» «يصوركم في الأرحام كيف يشاء» «فيبسطه في السماء كيف يشاء» وجوابها في ذلك كله محذوف لدلالة ما قبلها وهذا يشكل على إطلاقهم أن جوابها يجب مماثلته لشروطها» وقد استدرك بعض المعلقين على المغني فقال «أجاب بعضهم بأنه يمكن أن يقدر الجواب موافقا للشرط بأن يقدر الجواب فعل مشيئته متعلقة بالفعل السابق وهو دال عليه لأن الفعل الاختياري يستلزم المشيئة والأصل كيف يشاء أمرا يشاء التصوير في الأرحام، كيف يشاء أمرا يشاء الانفاق، كيف يشاء أمرا يشاء بسطه، غاية الأمر أن متعلق الفعلين مختلف وهذا جواب بعيد لأنهم قالوا لدلالة ما قبلها لأن المتبادر انه دال على الجواب وعلى دفع الاشكال فيكون
— 515 —

إعراب القرآن وبيانه

محيي الدين الدرويش

عرض الكتاب