سورة لقمان | الآية ١٤

عرض السورة
التَّفسير

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير التستري
سهل التستري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
أحكام القرآن
ابن الفرس
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
ومعنى الآية (١): أي واذكر أيها الرسول الكريم لقومك موعظة لقمان لابنه، وهو أشفق الناس عليه وأحبهم لديه، حين أمره أن يعبد الله وحده، ونهاه عن الشرك، وبين له أنه ظلم عظيم، أما كونه ظلمًا فلما فيه من وضع الشيء في غير موضعه، وأما أنه عظيم، فلما فيه من التسوية بين من لا نعمة إلا منه، وهو سبحانه وتعالى، ومن لا نعمة لها، وهي الأصنام والأوثان.
١٤ - وبعد أن ذكر سبحانه ما أوصى به لقمان ابنه، من شكر المنعم الأول، الذي لم يشركه أحد في إيجاده إياه، وذكر ما في الشرك من الشناعة.. أتبعه بوصيته الولد بالوالدين، لكونهما السبب في وجوده، فقال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: اعتراض في أثناء وصية لقمان، تأكيدًا لما فيها من النهي عن الشرك؛ أي: وأمرنا (٢) الإنسان ببر والديه وطاعتهما، والقيام بحقوقهما وبالإحسان إليهما، وكثيرًا ما يقرن القرآن بين طاعة الله وبر الوالدين، كقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وفسر الوصية بقوله الآتي: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ وما بينهما: اعتراض بين المفسَّر والمفسِّر، وفي جعل الشكر لها مقترنًا بالشكر لله، دلالة على أن حقهما من أعظم الحقوق على الولد، وأكبرها وأشدها وجوبًا.
ومعنى ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾ في بطنها ﴿وَهْنًا﴾؛ أي: حالة كونها ذات وهن وضعف بحمله، أو تهن وهنًا ﴿عَلَى وَهْنٍ﴾؛ أي: تضعف ضعفًا فوق ضعف، فإنها لا تزال يتضاعف ضعفها؛ أي: حملته وهي في ضعف بتزايد بازدياد ثقل الحمل إلى حين الطلق، ثم مدة النفاس، وقيل: المعنى: إن المرأة ضعيفة الخلقة، ثم يضعفها الحمل، وهذه منة خاصة بالوالدة لما فيها من كبير المشقة.
وقرأ الجمهور: ﴿وهنًا﴾ بسكون الهاء في الموضعين، وقرأ عيسى الثقفي - وهي رواية عن أبي عمرو: بفتحمهما وهما لغتان، ثم أردفها بمنة أخرى، وهي الشفقة عليه، وحسن كفالته حين لا يملك لنفسه شيئًا، فقال: ﴿وَفِصَالُهُ﴾: مبتدأ
(١) المراغي.
(٢) المراغي.
— 242 —
خبره ﴿فِي عَامَيْنِ﴾؛ أي (١): وفطام الإنسان من اللبن يقع في تمام عامين من وقت الولادة، وهي مدة الرضاع عند الشافعي، فلا يثبت حرمة الرضاع بعدها، فالإرضاع عنده واجب إلى الاستغناء، ويستحب إلى الحولين، وجائز إلى حولين ونصفٍ، قال في "الوسيط": المقصود ذكر مشقة الوالدة، بإرضاع الولد بعد الوضع عامين.
وقرأ الجمهور: ﴿وفصاله﴾ بالألف، وقرأ الحسن وأبو جعفر وقتادة والجحدري ويعقوب ﴿وفصله﴾ ومعناه الفطام، وهما لغتان.
والمعنى: أي وفطامه من الرضاع بعد وضعه في تمام عامين، تقاسي فيها الأم في رضاعه وشؤونه في تلك الحقبة جم المصاعب والآلام، التي لا يقدر قدرها إلا العليم بها، ومن لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.
وقد وصى (٢) بالوالدين، لكنه ذكر السبب في جانب الأم فحسب؛ لأن المشقة التي تلحقها أعظم، فقد حملته في بطنها ثقيلًا، ثم وضعته وربته ليلًا ونهارًا، ومن ثم قال - ﷺ - لمن سأله من أبر: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم قال بعد ذلك: ثم أباك، ثم فسر هذه الوصية بقوله: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ والأولى أن تكون ﴿أَنِ﴾ مفسرة؛ أي: قلنا له: اشكر لي حيث أوجدتك وهديتك بالإِسلام، واشكر لوالديك حيث ربياك صغيرًا، وقاسا فيك ما قاسا من المشقة، حتى استحكمت قواك، وشكر الحق بالتعظيم والتكبير، وشكر الوالدين بالإشفاق والتوقير، وقال الزجاج: هي مصدرية، والمعنى: بأن اشكر لي، وقال النحاس: وأجود منه أن تكون ﴿أَنِ﴾ مفسرة، وفي "شرح الحكم": قرن شكرهما بشكره، إذ هما أصل وجودك المجازي، كما أن أصل وجودك الحقيقي فضله وكرمه، فله حقيقة الشكر، كما له حقيقة النعمة، ولغيره مجازه، كما لغيره مجازها.
وفي الحديث: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" فجعل شكر الناس شرطًا
(١) روح البيان.
(٢) المراغي.
— 243 —
في صحة شكره تعالى. ثم حق المعلم (١) في الشكر فوق حق الوالدين، سئل الاسكندر، قيل له: ما بالك تعظم مؤدبك أشد من تعظيمك لأبيك؟ فقال: أبي حطني من السماء إلى الأرض، ومؤدبي رفعني من الأرض إلى السماء: وقيل لبعضهم: ما بالك تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك؟ قال: لأن أبي سبب حياتي الفانية، ومعلمي سبب حياتي الباقية.
ثم علل الأمر بشكره محذرًا إياه بقوله: ﴿إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾؛ أي: إلى الرجوع لا إلى غيري، فأجازيك على شكرك وكفرك، ومعنى الرجوع إلى الله: الرجوع إليه، حيث لا حاكم ولا مالك سواه.
والمعنى: إليّ رجوعك بالبعث بعد الموت، لا إلى غيري، فأجازيك على ما صدر منك مما يخالف أمري، وسائلك عما كان من شكرك لي، على نعمي عليك، وعلى ما كان من شكرك لوالديك وبرك بهما.
قال سفيان بن عيينة - رحمه الله تعالى -: من صلى الصلوات الخمس.. فقد شكر الله تعالى، ومن دعا لوالديه في أدبار الصلوات الخمس.. فقد شكر والديه. وفي الحديث: "من أحب أن يصل أباه في قبره.. فليصل إخوان أبيه من بعده، ومن مات والداه وهو غير بار لهما، وهي حي.. فليستغفر لهما ويتصدق لهما حتى يكتب بارًا لوالديه، ومن زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة.. كان بارًا".
فإن قلت (٢): كيف وقعت الآيتان في أثناء وصية لقمان لابنه؟.
قلت: هما من الجمل الاعتراضية التي لا محل لها من الإعراب، اعترض بها بين كلامين متصلين معنًى، تأكيدًا لما في وصية لقمان لابنه من النهي عن الشرك.
فإن قلت: لم فصل بين الوصية ومفعولها بقوله: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ
(١) روح البيان.
(٢) فتح الرحمن.
— 244 —

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

عرض الكتاب