سورة السجدة | الآية ١٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

تفسير

٥ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾، قال: لو شاء الله لهدى الناس جميعًا، ولو شاء الله أنزل عليهما من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٦٠٦ بزيادة في آخره: ﴿ولكن حق القول مني﴾: حق القول عليهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾، يعني: وجبت كلمة العذاب مِنِّي١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٨٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا﴾ يعني: لأعطينا ﴿كُلَّ نَفْسٍ﴾ فاجرة ﴿هُداها﴾ يعني: بيانها، ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ يعني: وجب العذاب مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يعني: مِن كفار الإنس والجن جميعًا، والقول الذي وجب مِن الله عز وجل لقوله لإبليس يوم عصاه في السجود لآدم عليه السلام: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٥]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٥٠.
٤
عن ابن وهب، قال: سمعت مالك [بن أنس] يقول لرجل: سألتني أمس عن القدر؟ قال: نعم. قال: إنّ الله تعالى يقول: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾، فلا بدَّ مِن أن يكون ما قال الله تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦‏/‏٣٢٦.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا﴾ لأعطينا ﴿كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾، كقوله: ﴿أفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا﴾ [الرعد:٣١] هداها، وكقوله: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس:٩٩]، ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ سَبَقَ القولُ مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يعني: المشركين مِن كلا الفريقين، وكقوله لإبليس: ﴿اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أجْمَعِينَ﴾ [الأعراف:١٨]. وحدثني يزيد بن إبراهيم والحسن بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: اختصمت الجنة والنار، فقالت النار: يا رب، ما لي يدخلني الجبارون والمتكبرون؟ وقالت الجنة: يا رب، ما لي يدخلني ضعفاء الناس وسقطهم؟ فقال للنار: أنتِ عذابي أصيب بكِ مَن أشاء. وقال للجنة: أنت رحمتي أصيب بكِ مَن أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما الجنة فإنّ الله -تبارك وتعالى- لا يظلم الناس شيئًا، وينشئ لها ما يشاء مِن خلقه، وأما النار فيقذف فيها، وتقول: هل من مزيد. ويقذف فيها، وتقول: هل من مزيد. ويقذف فيها، وتقول: هل من مزيد. حتى يضع عليها قدمه، فحينئذ تمتلئ وتنزوي بعضها إلى بعض وتقول: قد، قد. وقال بعضهم: قد، قد ثلاث مرات. خداش عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله، غير أنه قال: «قط، قط، قط، قط، قط، قط»١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٨٨-٦٨٩. والمرفوع أصله في البخاري ٩‏/‏١٣٤ (٧٤٤٩)، ومسلم ٤‏/‏٢١٨٦ (٢٨٤٦)، وعبد الرزاق في تفسيره ٣‏/‏٢٣١ (٢٩٥٩)، وابن جرير ٢١‏/‏٤٤٦-٤٤٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٦ (١١٢٩٩) بنحوه.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله يعتذر إلى آدم يوم القيامة بثلاثة معاذير، يقول: يا آدم، لولا أنِّي لعنتُ الكذّابين، وأُبغِض الكذب والحلِف، وأُعَذِّب عليه؛ لرحمت اليوم ذريتك أجمعين مِن شدة ما أعددت لهم من العذاب، ولكن حق القول مني لِمَن كذب رسلي وعصى أمري لأملأن جهنم منكم أجمعين. ويقول: يا آدم، إنِّي لا أُدخل أحدًا مِن ذريتك النار، ولا أُعذِّب أحدًا منهم بالنار، إلا مَن قد علمتُ في سابق علمي أني لو رددته إلى الدنيا لعاد إلى شرٍّ مما كان فيه، لم يراجع ولم يُعتب. ويقول له: يا آدم، قد جعلتك اليوم حكمًا بيني وبين ذريتك، قم عند الميزان، فانظر ما يرفع إليك من أعمالهم، فمن رجح منهم خيره على شرِّه مثقالَ ذرة فله الجنة، حتى تعلم أني لا أُدخل النار اليوم منهم إلا ظالِمًا»١