سورة السجدة | الآية ١٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة جاء مُنادٍ فنادى الخلائق: سيعلم الجمعُ اليومَ مَن أولى بالكرم. ثم يرجع فينادي: لِيَقُمِ الذين كانت ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور:٣٧]. فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانوا يحمدون الله في السراء والضراء. فيقومون وهم قليل، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانت ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾. فيقومون، وهم قليل، ثم يُحاسَب سائر الناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه ٥‏/‏١٧٩-١٨٠ (٢٣٠٥)، وابن أبي الدنيا في الأهوال ١‏/‏١٤١ (١٧٥)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٠ (١٤٦٦٣)، والثعلبي ٧‏/‏٣٣٢ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد به. وسنده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٣٧٩٩): «ضعيف».
٢
عن عبادة بن الصامت، وكعب الأحبار -من طريق أبي عبد الله الجدلي- قالا: إذا حُشر الناسُنادى منادٍ: هذا يوم الفصل، أين الذين ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾؟ أين الذين ﴿يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾؟ ثم يخرج عُنُق من النار، فيقول: أُمِرت بثلاث: بمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، وبكل معتدٍ، لَأَنا أعرف بالرجلِ من الوالد بولده، والمولود بوالده. ويؤمر بفقراء المسلمين إلى الجنة فيحبسون، فيقولون: تحبسونا؟! ما كان لنا أموال، ولا كنا أمراء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ١٨٦.
٣
عن ربيعة الجُرشي، قال: يجمع الله الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد، فيكونون ما شاء الله أن يكونوا، فينادي منادٍ: سيعلم أهل الجمع لِمَن العز اليوم والكرم، ليقم الذين ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا﴾. فيقومون وفيهم قلة، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم يعود فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم، ليقم الذين ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾. فيقومون وهم أكثر من الأولين، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم يعود وينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم، ليقم الحمّادون لله على كل حال. فيقومون وهم أكثر من الأولين١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٢٤٥).

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: قيام الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٠، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٩، وابن جرير ١٨‏/‏٦١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عطاء -من طريق طلحة- ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾، قال: عن العتمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٦١١.
٣
عن موسى بن يسار، في قول الله: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجِعِ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٤٦-٤٧ (١٠٠).
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ كانوا يتنَفَّلون ما بين صلاة المغرب وصلاة العشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٦١٦.
٥
عن أبي حازم [سلمة بن دينار]، ومحمد بن المنكدر، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قالا: هي ما بين المغرب والعشاء؛ صلاة الأوابين١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص ٩، والبيهقي في سننه ٣/ ١٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾، يعني: كانوا يصلون بين المغرب والعشاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٥١.
٧
عن ابن وهب، قال: أخبرني مَن سمع الأوزاعي أنّه قال في قول الله: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجِعِ﴾، قال: كُنّا نسمع أنه القيام من جوف الليل، وسمعت مالك بن أنس يقول ذلك أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/ ١٤٥ - ١٤٦ (٣٤٠).
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾، قال: هؤلاء المتهجدون لصلاة الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٦١٦.
٩
عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون﴾. قال: هي المكتوبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٣٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى قوله تعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ على خمسة أقوال: الأول: هي الصلاة بين المغرب والعشاء، وأنها نزلت في قوم كانوا يصلون في ذلك الوقت. الثاني: عنى به صلاة المغرب. الثالث: عنى به انتظار صلاة العتمة. الرابع: عنى به قيام الليل. الخامس: أن هذه صفة قوم لا تخلو ألسنتهم من ذكر الله تعالى. وعلَّق ابنُ عطية (٧/٧٦) على القول الأول والثاني بقوله: «وكانت الجاهلية ينامون في أول الغروب، ومن أي وقت شاء الإنسان، فجاء انتظار وقت العشاء الآخرة غريبًا شاقًّا». وبيَّن ابنُ جرير (١٨/٦١٣ بتصرف) أن «الله وصف هؤلاء القوم بأن جنوبهم تَنبُو عن مضاجعهم، شُغُلًا منهم بدعاء ربهم، وعبادته خوفًا وطمعًا، وذلك نُبُوُّ جنوبهم عن المضاجع ليلًا؛ لأنّ المعروف من وصْفِ الواصف رجلًا بأن جَنبَه نَبا عن مضجعه، إنما هو وصفٌ منه له بأنّه جفا عن النوم في وقت منام الناس المعروف، وذلك الليل دون النهار، وكذلك تصف العرب الرجل إذا وصَفَتْه بذلك... فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله -تعالى ذِكْره- لم يَخْصُصْ في وصْفِه هؤلاء القوم بالذي وصفهم به من جفاء جنوبهم عن مضاجعهم من أحوال الليل وأوقاته حالًا ووقتًا دون حالٍ ووقتٍ؛ كان واجبًا أن يكون ذلك على كلِّ آناء الليل وأوقاته، وإذا كان كذلك كانت جميع الأقوال داخلة في ظاهر قوله: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾؛ لأن جَنبَه قد جفا عن مضجعه في الحال التي قام فيها للصلاة؛ قائمًا صلّى، أو ذَكَر الله، أو قاعدًا بعد أن لا يكون مضطجعًا، وهو على القيام أو القعود قادر». غير أنه رجَّح القول الرابع مستندًا إلى دلالة الأغلب استعمالًا لغة والسنة، وهو قول الحسن، ومجاهد، وابن زيد، والأوزاعي، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك أظهر معانيه، والأغلب على ظاهر الكلام، وبه جاء الخبر عن رسول الله ﷺ». وذكر حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، ومجاهد من طريق أبي يحيى. ووافقه ابنُ عطية (٧/٧٦-٧٧) مستندًا إلى ذلك مع دلالة العقل، فقال: «وعلى هذا التأويل أكثر الناس، وهو الذي فيه المدح، وفيه حديث عن النبي ﷺ يذكر فيه قيام الليل ثم يستشهد بالآية... ورجَّح الزجاج هذا القول بأنهم جوزوا بإخفاء، فدل ذلك على أن العمل إخفاءٌ أيضًا، وهو قيام الليل».
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، قال: خوفًا مِن عذاب الله، وطمعًا في رحمة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٦١٧.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وطَمَعًا﴾ في رحمته، يعني: الجنة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩١.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا﴾ من عذابه، ﴿وطَمَعًا﴾ يعني: ورجاء في رحمته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٥١.
١٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا﴾ خوفًا من عذابه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩١.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: في طاعة الله، وفي سبيله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٦١٧.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ من الأموال ﴿يُنْفِقُونَ﴾ في طاعة الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٥١.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ الزكاة المفروضة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنها الزكاة المفروضة. الثاني: أنها النوافل والصدقات غير المفروضة. ورجَّح ابنُ عطية (٧/٧٧) القول الثاني قائلًا: «وهذا القول أمدح».
١٧
عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: «قيام العبد مِن الليل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٣٥١-٣٥٢ (٢٢٠٢٢)، ٣٦‏/‏٤١٨ (٢٢١٠٣)، ومجاهد ص٥٤٤، وابن جرير ١٨‏/‏٦١٥، والثعلبي ٧‏/‏٣٣١ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل به. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٩٠ (١١٢٦٥): «شهر لم يدرك معاذًا، وفيه ضعف، وقد وُثِّق، وبقية رجاله ثقات».
١٨
عن معاذ بن جبل، قال: كنتُ مع النبي ﷺ في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبيَّ الله، أخبِرني بعمل يدخلني الجنة ويُباعدني عن النار. قال: «لقد سألتَ عن عظيم، وإنّه لَيسير على مَن يسَّره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت». ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قرأ: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ حتى بلغ ﴿يعملون﴾. ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟». فقلت: بلى، يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟». فقلت: بلى، يا نبي الله. فأخذ بلسانه، فقال: «كُفَّ عنك هذا». فقلت: يا رسول الله، وإنّا لَمُؤاخَذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكِلَتْكَ أُمُّك، يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٣٤٤-٣٤٥ (٢٢٠١٦)، ٣٦‏/‏٣٨٧ (٢٢٠٦٨)، وابن ماجه ٥‏/‏١١٦-١١٧ (٣٩٧٣)، والترمذي ٤‏/‏٥٦٧-٥٦٨ (٢٨٠٤)، والحاكم ٢‏/‏٤٤٧ (٣٥٤٨)، وعبد الرزاق ٣‏/‏٢٦-٢٧ (٢٣٠٢)، والثعلبي ٧‏/‏٣٣١-٣٣٢ من حديث معاذ بن جبل به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء ٢‏/‏١٣٨ (٤١٣): «صحيح».
١٩
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصوم جُنَّة، والصدقة تُطْفِئ الخطيئة كما يُطْفِئُ الماءُ النارَ، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قرأ:﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٠١ من طريق يزيد بن رومان، عمَّن أخبره، عن أبي ذر. وسنده ضعيف؛ لجهالة راويه عن أبي ذر.
٢٠
عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أخبِرني بعمل أهل الجنة. قال: «قد سألت عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتؤدي الصلاة المكتوبة» ولا أدري ذكر الزكاة أم لا، «وإن شئت أنبأتك برأس هذا الأمر، وعموده، وذروة سنامه: رأسه الإسلام، من أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، والصيام جنة، والصدقة تمحو الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم تلا هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢١
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: «هم الذي لا ينامون قبل العشاء». فأثنى عليهم، فلمّا ذكر ذلك جعل الرجل يعتزل فراشه مخافة أن تغلبه عينه، فَوَقْتُها قبل أن ينام الصغير، ويكسل الكبير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٢
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى أربعًا بعد المغرب مِن قبل أن يُكَلِّم أحدًا كان أفضل مِن قيام نصف ليلة، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات:١٧]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجِعِ﴾، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ [القصص:١٥]. ومَن صلّى أربعًا بعد عشاء الآخرة كأنما صلى هو في المسجد الأقصى، وكأنّما وافق ليلة القدر. ومَن صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها حرَّمه الله عن النار أن تأكله أبدًا. ومن صلى أربعًا قبل العصر غفر الله له ألبتة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه ص٥٥٨ (٥٦٩) من طريق الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، عن محمد بن عبد الله بن حميد العقدي، عن عثمان بن عبد الله بن عفان السامي، عن محمد بن إبراهيم، عن عبيد الله بن أبي سعيد، عن طاوس، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن عبد الله بن حميد العقدي، وعثمان بن عبد الله السامي، ومحمد بن إبراهيم، وعبيد الله بن أبي سعيد، وهم لا يعرفون.
٢٣
عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ذكر النبي ﷺ قيام الليل، وفاضت عيناه، فقرأ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه تمام في فوائده ٢‏/‏٦ (٩٧٦)، وأبو نعيم في الحلية ٥‏/‏٨٧ من طريق العلاء بن سالم الرواس، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن ابن أبجر، عن مجاهد، عن ابن عباس به. وسنده حسن.
٢٤
عن مجاهد -من طريق أبي يحيى- قال: ذكر رسولُ الله ﷺ قيام الليل، ففاضت عيناه حتى تحادرت دموعُه، فقال: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٦١٥-٦١٦.
٢٥
عن أبي الدرداء، وأبي ذر، وعبادة بن الصامت: هم الذين يصلون العشاء الآخرة والفجر في جماعة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦/ ٣٠٤.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، يقول: تتجافى لذكر الله، كلما استيقظوا ذكروا الله؛ إما في الصلاة، وإما في قيام أو قعود أو على جنوبهم، فهم لا يزالون يذكرون الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٦١٣.
٢٧
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: كانوا ينتظرون ما بين المغرب والعشاء يُصَلُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٠-٦٩١، وابن أبي شيبة ٢‏/‏١٩٧-١٩٨، وأبو داود (١٣٢١، ١٣٢٢)، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٩، وابن جرير ١٨‏/‏٦١٠ بألفاظ: منها: يتطوعون، يتيقظون، والبيهقي في سننه ٣‏/‏١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٨
عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العشاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢٩
عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: كانت لا تمر عليهم ليلة إلا أخذوا منها بحظٍّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٠
قال أبو العالية الرياحي: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ هو التهجُّد، وقيام الليل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٣١، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٠٤.
٣١
عن أبي سلمة -من طريق يحيى بن صيفي- في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾: في صلاة العتمة١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٩، وفيه عن أم سلمة، وابن جرير ١٨‏/‏٦١١ بلفظ: العتمة، وزيادة: وقال آخرون: لانتظار صلاة العتمة.
٣٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: يقومون فيصلون بالليل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤٥)، وأخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٠ بنحوه من طريق أبي يحيى، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٩، وابن جرير ١٨‏/‏٦١٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٣٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا﴾، قال: هم قومٌ لا يزالون يذكرون الله؛ إما في الصلاة، وإما قيامًا، وإما قعودًا، وإما إذا استيقظوا من منامهم، هم قوم لا يزالون يذكرون الله تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٩، وابن جرير ١٨‏/‏٦١٢، وأخرجه عبد الرزاق من طريق جويبر بلفظ: كانوا إذا استيقظوا ذكروا الله وكبَّروا.
٣٤
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ هو أن يصلي الرجل العشاء والغداة في جماعة١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ عطية (٧/٧٦) أن قول الضحاك قولٌ حسن، غير أنه انتقده مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «يُبْعِده لفظ الآية».

نزول الآية

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾، قال: أُنزِلت في صلاة العشاء الآخرة، كان أصحاب رسول الله ﷺ لا ينامون حتى يصلوها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن أنس بن مالك -من طريق يحيى بن سعيد-: أنّ هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى: العتمة١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤١٥ (٣٤٧٣)، وابن جرير ١٨‏/‏٦١١ من طريق عبد الله بن أبي زياد، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك به. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال في العلل ص٣٥٤ (٦٥٧): «سألت محمدًا عنه، فعرفه من حديث عبد العزيز». قال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٣٦٣: «إسناد جيد». وقال الألباني في الإرواء ٢‏/‏٢٢٢ بعد قول الترمذي: «إسناده صحيح، ورجاله رجال البخاري، غير شيخ الترمذي عبد الله بن أبى زياد، وهو ثقة».
٣
عن أنس بن مالك، قال: نزلت: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ في صلاة العشاء١
التخريج
  1. ١أورده البخاري في تاريخه ٢‏/‏٣٤٤ (٢٦٩٠) من طريق الحكم، عن رجل، عن أنس بن مالك به. وسنده ضعيف؛ لجهالة راويه عن أنس.
٤
عن أنس بن مالك -من طريق أبان- قال: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ راقدًا قطُّ قبل العشاء، ولا متحدِّثًا بعدها؛ فإن هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١‏/‏٥٦٢ (٢١٣٨) من طريق سفيان الثوري، عن أبان، عن أنس به. وسنده ضعيف جدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش فيروز البصري، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٤٢): «متروك».
٥
عن أنس بن مالك، قال: نزلت فينا معاشر الأنصار، كنا نُصَلِّي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي ﷺ؛ فنزلت فينا: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٤٨، والثعلبي ٧‏/‏٣٣٠-٣٣١ من طريق أبي إسحاق المقري، عن أبي الحسين بن محمد الدينوري، عن موسى بن محمد، عن الحسين بن علويه، عن إسماعيل بن عيسى، عن المسيب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك به. وسنده ضعيف جدًّا؛ فيه المسيب بن شريك، وهو متروك، كما في ميزان الاعتدال ٤‏/‏١١٤.
٦
عن أنس بن مالك -من طريق مالك بن دينار- أنّه سأله عن هذه الآية: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾. قال: كان قومٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ مِن المهاجرين الأولين يصلون المغرب، ويصلون بعدها إلى عشاء الآخرة؛ فنزلت هذه الآية فيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢‏/‏٤٦٣، والشجري في الأمالي الخميسية ١‏/‏٢٧٧ (٩٤١)، وابن جرير ١٨‏/‏٦١٠، والثعلبي ٧‏/‏٣٣٠. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏١١٣٤ (٢٤٥٤): «رواه الحارث بن وجيه الراسبي... والحارث متروك الحديث».
٧
عن أنس بن مالك -من طريق أبان بن أبي عياش- قال: كانوا يتناومون إذا أمسوا مِن قبل أن تفترض صلاة العشاء، فلمّا فُرضت جعلوا لا ينامون حتى يصلوا، فشق ذلك عليهم؛ فنزلت: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ حتى أتم الآية١
التخريج
  1. ١أورده يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٩٠، ومجاعة بن الزبير في حديثه ص٩٨ (٨٤)، والثعلبي ٧‏/‏٣٣١ كلاهما بنحوه. وسنده ضعيف جدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش فيروز البصري، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٤٢): «متروك».
٨
عن بلال، قال: كنا نجلس في المجلس وناسٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يصلون بعد المغرب إلى العشاء؛ فنزلت: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (٢٢٥٠ - كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٩٠: «رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف».
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ نزلت في الأنصار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٥١.
١٠
عن عبد الله بن عيسى، قال: كان ناس مِن الأنصار يُصَلُّون ما بين المغرب والعشاء؛ فنزلت فيهم: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾١