وقوله تعالى :﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى﴾ ؛ قِيْلَ : إن المرادَ بالعذاب الأدنى هو القحطُ والجوع الذي أصابَ أهل مكَّة سبعَ سنين حتى أكَلُوا الجيفَ والعظامَ والكلاب. وَقِيْلَ : هو القتلُ يومَ بدرٍ. وَقِيْلَ : العذابُ الأدنَى هو مصائبُ الدنيا وأسقامها وبلاؤها. وَقِيْلَ : العذابُ الأدنى هو عذابُ القبرِ، والعذابُ الأكبر هو عذابُ يومِ القيامة. وقولهُ تعالى :﴿دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ﴾ ؛ يعني بالعذاب الأكبر عذابَ الآخرة، وقوله تعالى :﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ ؛ أي أخبَرناهم ليرجِعُوا عن الكفرِ.
— 303 —