قال القشيري : هذا ما يلقون يوم القيامة، ثم ذكر ما يعجل لهم في الدنيا، فقال :
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ * ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿ولنذيقنَّهم من العذاب الأدنى﴾ أي : عذاب الدنيا ؛ من القتل، والأسر في بدر، أو ما مُحنوا به من السَّنَةِ، سَبْعَ سنين. ﴿دون العذاب الأكبر﴾ أي : قبل عذاب الآخرة، الذي هو أكبر، وهو الخلود في النار. وعن الداراني : العذاب الأدنى : الخذلان، والعذاب الأكبر : الخلود في النيران. وقيل : الأدنى : عذاب القبر، والأكبر : النار. ﴿لعلهم يرجعون﴾ ؛ يتوبون عن الكفر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : ولنذيقن أهل الغفلة والحجاب، من العذاب الأدنى، وهو الحرص والطمع والجزع والهلع، قبل العذاب الأكبر، وهو غم الحاجب وسوء الحساب. قال القشيري : قومٌ : الأدنى لهم : مِحَنُ الدُنيا، والأكبر : عقوبة العُقبى. وقومٌ : الأدنى لهم : فترةٌ تُداخلهم في عبادتهم، والأكبر : قسوةٌ تُصيبهم في قلوبهم. وقومٌ : الأدنى لهم : وقفة مع سلوكهم تمسهم. والأكبرُ : حَجْبَةٌ عن مشاهدتهم بسرهم - قلت : الأول في حق العوام، والثاني : في حق الخواص، وهم العباد والزهاد. والثالث : في حق أهل التربية من الواصلين - ثم قال : ويقال : الأدنى : الخذلان في الزلة، والأكبر : الهجران في الوصلة. ويقال : الأدنى : تكدّرُ مَشَارِبِهم، بعد صفوها، والأكبر : تَطَاوُلُ أيامِ الحَجْب، من غير تبيين آخرها. وأنشدوا :
هـ. ببعض المعنى.
أذقناهم ذلك ؛ لعلهم يرجعون إلى الله، في الدنيا ؛ بالتوبة واليقظة. فإن جاء من يُذكِّرهم بالله ؛ من الداعين إلى الله، ثم أعرضوا عنه، فلا أحد أظلم منهم، ولا أعظم جُرماً. إنا من المجرمين منتقمون.
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ * ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿ولنذيقنَّهم من العذاب الأدنى﴾ أي : عذاب الدنيا ؛ من القتل، والأسر في بدر، أو ما مُحنوا به من السَّنَةِ، سَبْعَ سنين. ﴿دون العذاب الأكبر﴾ أي : قبل عذاب الآخرة، الذي هو أكبر، وهو الخلود في النار. وعن الداراني : العذاب الأدنى : الخذلان، والعذاب الأكبر : الخلود في النيران. وقيل : الأدنى : عذاب القبر، والأكبر : النار. ﴿لعلهم يرجعون﴾ ؛ يتوبون عن الكفر.
| تَطَاوَلَ بُعْدُنَا، يا قومُ، حتى | لقد نَسَجَتْ عليه العنكبوتُ |
أذقناهم ذلك ؛ لعلهم يرجعون إلى الله، في الدنيا ؛ بالتوبة واليقظة. فإن جاء من يُذكِّرهم بالله ؛ من الداعين إلى الله، ثم أعرضوا عنه، فلا أحد أظلم منهم، ولا أعظم جُرماً. إنا من المجرمين منتقمون.