سورة السجدة | الآية ٢٦

عرض السورة
الإعراب

ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
قَالَ تَعَالَى: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ) : هُوَ صِفَةُ الْعَذَابِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ النَّارِ، وَذُكِّرَ عَلَى مَعْنَى الْجَحِيمِ، أَوِ الْحَرِيقِ.
قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب فَلَا تكن فِي مرية من لِقَائِه وجعلناه هدى لبني إِسْرَائِيل﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ لِقَائِهِ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ ضَمِيرَ اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ مِنْ لِقَاءِ مُوسَى اللَّهَ، فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ؛ وَأَنْ يَكُونَ ضَمِيرَ مُوسَى؛ فَيَكُونَ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ.
وَقِيلَ: يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ) [النَّمْلِ: ٦].
وَقِيلَ: مِنْ لِقَائِكَ يَا مُحَمَّدُ مُوسَى، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)).
(لَمَّا) بِالتَّشْدِيدِ ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ: «جَعَلْنَا مِنْهُمْ» أَوْ يَهْدُونَ. وَبِالتَّخْفِيفِ وَكَسْرِ اللَّامِ عَلَى أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (٢٦)).
(كَمْ أَهْلَكْنَا) : قَدْ ذُكِرَ فِي طَهَ.
— 1050 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب