سورة الأحزاب | الآية ٥

عرض السورة
الإعراب

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
سُورَةُ الْأَحْزَابِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا تَعْمَلُونَ) : إِنَّمَا جَاءَ بِالْجَمْعِ؛ لِأَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: اتَّبِعْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤)).
قَوْلُهُ
تَعَالَى
: (اللَّاتِي
) : هُوَ جَمْعُ الَّتِي وَالْأَصْلُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ؛ وَيَجُوزُ حَذْفُهَا اجْتِزَاءً بِالْكَسْرَةِ. وَيَجُوزُ تَلْيِينُ الْهَمْزَةِ وَقَلْبُهَا يَاءً.
(تُظَاهِرُونَ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُوَ أَقْسَطُ) : أَيْ دُعَاؤُكُمْ، فَأَضْمَرَ الْمَصْدَرَ لِدَلَالَةِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ.
(فَإِخْوَانُكُمْ) بِالرَّفْعِ؛ أَيْ فَهُمْ إِخْوَانُكُمْ. وَبِالنَّصْبِ؛ أَيْ فَادْعُوهُمْ إِخْوَانَكُمْ.
(وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) :«مَا» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَطْفًا عَلَى «مَا» الْأُولَى؛ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ تُؤَاخَذُونَ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٦)).
— 1051 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب