﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ بخلاء بالشفقة أو بالنفقة أو في الغنائم نصب على الحال من فاعل لا يأتون وهو حال من ضمير القائلين أو هما حالان من ضمير القائلين :﴿فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ﴾ : وقت الحرب، ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾، في أحداقهم، ﴿كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ﴾ أي : كدوران(١) عين من يغشى عليه، ﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾ : من معالجة سكراته، ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم﴾ : ضربوكم، ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ : لأجل الغنيمة وغيرها، ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ بخلاء على الغنيمة، أو ليس فيهم خير فهم جمعوا بين البخل والجبن وقلة الحياء وعدم الوفاء، ﴿أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ : أبطل جهادهم وصلاتهم وصيامهم ومثل ذلك، ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ : الإحباط، ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ : هينا، وهذا كما في الحديث ( ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أي واد أهلكه )(٢)*،
١ أي: كدوران عين الذي قرب من الموت، وهو الذي نزل به الموت وغشيته أسبابه، فيذهل لبه ويذهب عقله ويشخص بصره فلا يطرف، كذلك هؤلاء تشخص أبصارهم لما يلحقهم من الخوف /١٢ فتح..
٢ * (حسن)، انظر صحيح سنن ابن ماجه (٤١٠٦)..
٢ * (حسن)، انظر صحيح سنن ابن ماجه (٤١٠٦)..