سورة الأحزاب | الآية ١٩

عرض السورة
الإعراب

ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
قَالَ تَعَالَى: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨)).
وَ (هَلُمَّ) قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَنْعَامِ إِلَّا أَنَّ ذَاكَ مُتَعَدٍّ، وَهَذَا لَازِمٌ.
قَالَ تَعَالَى: (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَشِحَّةً) : هُوَ جَمْعُ شَحِيحٍ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي (يَأْتُونَ)
وَ (أَشِحَّةً) الثَّانِي حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي سَلَقُوكُمْ.
وَ (يَنْظُرُونَ) : حَالٌ؛ لِأَنَّ رَأَيْتَهُمْ: أَبْصَرْتَهُمْ.
وَ (تَدُورُ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَنْظُرُونَ.
(كَالَّذِي) : أَيْ دَوَرَانًا كَدَوَرَانِ عَيْنِ الَّذِي.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْكَافُ حَالًا مِنْ أَعْيُنِهِمْ؛ أَيْ مُشْبِهَةً عَيْنَ الَّذِي.
قَالَ تَعَالَى: (يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (٢٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَحْسَبُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ أَحَدِ الضَّمَائِرِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِذَا صَحَّ الْمَعْنَى وَتَبَاعَدَ الْعَامِلُ فِيهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
وَ (بَادُونَ) : جَمْعُ بَادٍ. وَقُرِئَ «بُدًّا» مِثْلُ غَازٍ وَغُزًّى.
وَ (يَسْأَلُونَ) : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُسْوَةٌ) : الْكَسْرُ وَالضَّمُّ لُغَتَانِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلتَّأَسِّي، وَهُوَ الْمَصْدَرُ، وَهُوَ اسْمُ كَانَ، وَالْخَبَرُ: «لَكُمْ».
— 1054 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب