سورة الأحزاب | الآية ٢٦

عرض السورة
التَّفسير

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

تفسير المراغي
المراغي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير المفردات : ظاهروهم : أي عاونوهم، من أهل الكتاب : أي من بني قريظة، من صياصيهم : أي من حصونهم واحدها صيصية وهي كل ما يمتنع به ؛ قال الشاعر :
فأصبحت الثيران صرعى وأصبحتنساء تميم يبتدرن الصياصيا
وقذف : أي ألقى، والرعب : الخوف الشديد.
المعنى الجملي : بعد أن أمر سبحانه عباده بتقواه، وعدم الخوف من سواه - ذكر هنا تحقيق ما سلف فأبان أنه أنعم على عباده المؤمنين، إذ صرف عنهم أعداءهم وهزمهم حين تألبوا عليهم عام الخندق.
وتفصيل هذا على ما قاله أرباب السير : أن نفرا من اليهود قدموا على قريش في شوال سنة خمس من الهجرة بمكة، فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا لهم : إن دينكم خير من دينه، ثم جاؤوا غطفان وقيسا وعيلان، وحالفوا جميع هؤلاء أن يكونوا معهم عليه، فخرجت هذه القبائل ومعها قادتها وزعماؤها.
ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيرهم أمر المسلمين بحفر خندق حول المدينة بإشارة سلمان الفارسي، وعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وأحكموه ؛ وكان رسول الله يرتجز بكلمات ابن رواحة، ويقول :
اللهم لولا أنت ما اهتديناولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة عليناوثبت الأقدام إن لاقينا
وفي أثناء العمل برزت لهم صخرة بيضاء في بطن الخندق فكسرت حديدهم وشقت عليهم، فلما علم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ المعول من سلمان وضربها به ضربة صدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها( جانبي المدينة )حتى كأنه مصباح في جوف بيت مظلم ؛ فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح وكبر المسلمون وهكذا مرة ثانية وثالثة فكانت تضيء وكان التكبير ؛ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ضربت ضربتي الأولى فبرق البرق الذي رأيتم فأضاء لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ؛ ثم ضربت ضربتي الثانية، فبرق البرق الذي رأيتم أضاء لي منها قصور قيصر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ؛ ثم ضربت الثالثة فبرق البرق الذي قد رأيتم أضاء لي منها قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، فأبشروا ؛ فاستبشر المسلمون، وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده ؛ فقال المنافقون : ألا تعجبون ؟ يمنيكم ويعدكم الباطل، ويخبركم أنه ينظر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرزوا، فنزل :﴿وإذ يقول المنافقون﴾الخ، ونزل :﴿قل اللهم مالك الملك﴾الآية آل ( عمران : ٢٦ ) ".
ولما اجتمع هؤلاء الأحزاب الذين حزبهم اليهود، وأتوا إلى المدينة رأوا الخندق حائلا بينهم وبينها فقالوا : والله هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها، ووقعت مصادمات بين القوم وكرا وفرا، فمن المشركين من كان يقتحم الخندق فيرمى بالحجارة ومنهم، من كان يقتحمه بفرسه فيهلك.
ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر من غطفان أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه أنه أسلم وأن قومه لم يعلموا بذلك، فقال صلى الله عليه وسلم :" إنما أنت فينا رجل واحد، فخذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعته "، فأتى قريظة وقال لهم : لا تحاربوا مع قريش وغطفان إلا إذا أخذتم منهم رهنا من أشرافهم يكونون بأيديكم تقية لكم على أن يقاتلوا معكم محمدا، لأنهم رجعوا وسئموا حربه، وإنكم وحدكم لا تقدرون عليه، وذهب إلى قريش وإلى غطفان، فقال لهم : إن اليهود يريدون أن يأخذوا منكم رهنا يدفعونها لمحمد، فيضرب أعناقهم، ويتحدون معه على قتالكم، لأنهم ندموا على ما فعلوا من نقض العهد وتابوا، وهذا هو المخرج الذي اتفقوا عليه.
وحينئذ تخاذل اليهود والعرب، ودب بينهم دبيب الفشل. ومما زاد في فشلهم أن بعث الله عليهم ريحا في ليلة شاتية شديدة البرد، فجعلت تكفئ قدورهم، وتطرح آنيتهم.
وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة يصلي على التل الذي عليه مسجد الفتح، ثم يلتفت ويقول :" هل من رجل يقوم فينظر لما ما فعل القوم ؟ " فعل ذلك ثلاث مرات، فلم يقم رجل واحد، من شدة الخوف، وشدة الجوع، وشدة البرد، فدعا حذيفة بن اليمان وقال :" ألم تسمع كلامي منذ الليلة ؟ " قال حذيفة : فقلت يا رسول الله منعني أن أجيبك الضر والقر، قال :" انطلق حتى تدخل في القوم، فتسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، حتى ترده إلي، انطلق ولا تحدث شيئا حتى تأتيني "، فانطلق حذيفة بسلاحه، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده يقول :" يا صريخ المكروبين، ويا مجيب المضطرين، اكشف همي وغمي وكربي، فقد ترى حالي وحال أصحابي " فنزل جبريل وقال : إن الله قد سمع دعوتك، وكفاك هول عدوك، فخر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وبسط يديه، وأرخى عينيه وهو يقول :" شكرا شكرا كما رحمتني ورحمت أصحابي "، وذهب حذيفة إلى القوم، فسمع أبا سفيان يقول : يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من هذه الريح ما ترون، فارتحلوا فإني مرتحل، فلما رجع أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحك حتى بدت أنيابه في سواد الليل.
الإيضاح :﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم﴾أي وأنزل الله يهود بني قريظة الذين عاونوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم بعد أن نقضوا العهد بسفارة حيي بن أخطب النضيري، إذ لم يزل بزعيمهم كعب بن أسد حتى نقض العهد وكان مما قاله له : جئتك بعز الدهر، أتيتك بقريش وأحابيشها، وغطفان وأتباعها، ولا يزالون هاهنا حتى يستأصلوا محمدا وأصحابه، فقال له كعب : بل والله جئتني بذل الدهر، ويحك يا حيي إنك مشئوم، فدعنا منك، فلم يزل يفتل له في الذروة والغارب( يخادعه )حتى أجابه، واشترط له حيي إن ذهب الأحزاب ولم يكن من أمرهم شيء أن يدخل معهم في الحصن فيكون أسوتهم.
ولما أيد الله المؤمنين وكبت أعدائهم وردهم خائبين ورجعوا إلى المدينة ووضع الناس السلاح - أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن انهض إلى بني قريظة من فورك، فأمر الناس بالسير إليهم، وكانوا على أميال من المدينة بعد صلاة الظهر وقال صلى الله عليه وسلم :" لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة " فسار الناس فأدركتهم الصلاة، فصلى بعض في الطريق، وقال آخرون : لا نصليها إلا في بني قريظة فلم يعنف واحدا من الفريقين.
﴿وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا﴾أي وألقى الرعب في قلوبهم حين نازلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ سيد الأوس ؛ لأنهم كانوا حلفاءهم، فأحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له :" إن هؤلاء نزلوا على حكمك فاحكم فيهم بما شئت "، فقال رضي الله عنه : وحكمي نافذ فيهم ؟فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" نعم " فقال : إني أحكم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذريتهم وأموالهم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله " ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخاديد فخدت في الأرض وجيء بهم مكتوفي الأيدي فضربت أعناقهم وكانوا ما بين سبعمائة وثمانمائة وسبى من لم ينبت منهم مع النساء، وسبى أموالهم.
والخلاصة : إنه قذف الرعب في قلوبهم، حتى أسلموا أنفسهم للقتل، وأهليهم وأموالهم للأسر.

تفسير المراغي

المراغي

عرض الكتاب