سورة الأحزاب | الآية ٢٦

عرض السورة
الإعراب

ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
وَ (فِي رَسُولِ اللَّهِ) : حَالٌ، أَوْ ظَرْفٌ يَتَعَلَّقُ بِالِاسْتِقْرَارِ، لَا بِأُسْوَةٌ، أَوْ بَكَانَ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «فِي رَسُولِ اللَّهِ» الْخَبَرَ، وَ «لَكُمْ» تَخْصِيصٌ وَتَبْيِينٌ.
(لِمَنْ كَانَ) : قِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ. وَمَنَعَ مِنْهُ الْأَكْثَرُونَ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ الْمُخَاطَبِ لَا يُبْدَلُ مِنْهُ؛ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِحَسَنَةٍ، أَوْ يَكُونَ نَعْتًا لَهَا؛ وَلَا تَتَعَلَّقُ بِأُسْوَةٌ لِأَنَّهَا قَدْ وُصِفَتْ.
وَ (كَثِيرًا) : نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) : إِنَّمَا أَظْهَرَ الِاسْمَيْنِ هُنَا مَعَ تَقَدُّمِ ذِكْرِهِمَا؛ لِئَلَّا يَكُونَ الضَّمِيرُ الْوَاحِدُ عَنِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَامَ الْعَاقِبَةِ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِصِدْقٍ؛ أَوْ بِزَادِهِمْ، أَوْ بِمَا بَدَّلُوا.
قَالَ تَعَالَى: (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِغَيْظِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ.
وَ (لَمْ يَنَالُوا) : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (٢٦)).
وَ (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) : حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي ظَاهَرُوهُمْ.
وَ (مِنْ صَيَاصِيهِمْ) : مُتَعَلِّقَةٌ بِأَنْزَلَ.
— 1055 —

التبيان في إعراب القرآن

أبو البقاء العكبري

عرض الكتاب