سورة الأحزاب | الآية ٣٠

عرض السورة
التَّفسير

ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
معاني القرآن للفراء
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
جهود القرافي في التفسير
القرافي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن مردويه من طريق أبي الزبير عن جابر قال :« أقبل أبو بكر رضي الله عنه يستأذن على رسول الله ﷺ، والناس ببابه جلوس، والنبي ﷺ جالس، فلم يؤذن له، ثم أذن لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فدخلا والنبي ﷺ جالس وحوله نساؤه وهو ساكت فقال عمر رضي الله عنه : لأكلمن رسول الله ﷺ لعله يضحك، فقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد امرأة عمر سألتني النفقة آنفاً فوجأت عنقها، فضحك النبي ﷺ حتى بدا ناجذه، وقال : هن حولي يسألنني النفقة. فقام أبو بكر رضي الله عنه إلى عائشة رضي الله عنها ليضربها، وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقولان : تسألان النبي ﷺ ما ليس عنده. فنهاهما رسول الله ﷺ عن هذا، فقلن نساؤه : والله لا نسأل رسول الله ﷺ بعد هذا المجلس ما ليس عنده. وأنزل الله الخيار فبدأ بعائشة رضي الله عنها فقال » إني ذاكر لك أمراً ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك. قالت : ما هو؟ فتلا عليها ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾. قالت عائشة رضي الله عنها : أفيك استأمر أبوي؟! بل اختار الله ورسوله، وأسألك أن لا تذكر إلى امرأة من نسائك امرأة ما اخترت، فقال : إن الله لم يبعثني متعنتاً، وإنما بعثني معلماً مبشراً، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها « ».
وأخرج ابن سعد عن أبي سلمة الحضرمي قال « جلست مع أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهما يتحدثان وقد ذهب بصر جابر رضي الله عنه، فجاء رجل فجلس، ثم قال : يا أبا عبد الله أرسلني إليك عروة بن الزبير، أسألك فيم هجر رسول الله ﷺ نساءه؟، فقال جابر رضي الله عنه : تركنا رسول الله ﷺ ليلة لم يخرج إلى الصلاة، فأخذنا ما تقدم وما تأخر، فاجتمعنا ببابه يسمع كلامنا ويعلم مكاننا، فأطلنا الوقوف، فلم يأذن لنا، ولم يخرج إلينا، فقلنا : قد علم رسول الله ﷺ مكانكم، ولو أراد أن يأذن لكم لأذن فتفرقوا لا تؤذوه، فتفرقوا غير عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتنحنح ويتكلم ويستأذن حتى أذن له رسول الله ﷺ. قال عمر رضي الله عنه : فدخلت عليه وهو واضع يده على خده أعرف به الكآبة، فقلت له : أي نبي الله - بأبي أنت وأمي يا رسول الله - ما الذي رابك؟ وما الذي لقي الناس بعدكم من فقدهم لرؤيتك؟ فقال : يا عمر سألتني الاماء ما ليس عندي - يعني نساءه - فذاك الذي بلغ بي ما ترى. فقلت : يا نبي الله قد صككت جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدها منها بالأرض لأنها سألتني ما ليس عندي، وأنت يا رسول الله على موعد من ربك، وهو جاعل بعد العسر يسراً قال : فلم أزل أكلمه حتى رأيت رسول الله ﷺ قد تحلل عنه بعض ذلك، فخرجت، فلقيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فحدثته الحديث، فدخل أبو بكر على عائشة رضي الله عنها، قد علمت أن رسول الله ﷺ لا يدخر عنكن شيئاً، فلا تسأليه ما لا يجد، انظري حاجتك فاطلبيها إلي، وانطلق عمر رضي الله عنه إلى حفصة، فذكر لها مثل ذلك، ثم اتبعا أمهات المؤمنين، فجعلا يذكران لهن مثل ذلك، فأنزل الله تعالى في ذلك ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً﴾ يعني متعة الطلاق ويعني بتسريحهن : تطليقهن طلاقاً جميلاً ﴿وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً﴾.
فانطلق رسول الله ﷺ، فبدأ بعائشة رضي الله عنها فقال : إن الله قد أمرني أن أخيركن بين أن تخترن الله ورسوله والدار الآخرة، وبين أن تخترن الدنيا وزينتها، وقد بدأت بك وأنا أخيرك قالت : وهل بدأت بأحد قبلي منهن؟ قال : لا. قالت : فإني أختار الله ورسوله والدار الآخرة، فاكتم علي ولا تخبر بذاك نساءك قال رسول الله ﷺ : بل أخبرهن به، فأخبرهن رسول الله ﷺ جميعاً، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فكان خياره بين الدنيا والآخرة. اتخترن الآخرة أو الدنيا؟ قال ﴿وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً﴾ فاخترن أن لا يتزوجن بعده، ثم قال ﴿يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة﴾ يعني الزنا ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ يعني في الآخرة ﴿وكان ذلك على الله يسيراً، ومن يقنت منكن لله ورسوله﴾ يعني تطيع الله ورسوله ﴿وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين﴾ مضاعفاً لها في الآخرة ﴿وأعتدنا لها رزقاً كريماً﴾ ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ يقول فجور ﴿وقلن قولاً معروفاً، وقرن في بيوتكن﴾ يقول لا تخرجن من بيوتكن ﴿ولا تبرجن﴾ يعني إلقاء القناع فعل الجاهلية الأولى، ثم قال جابر رضي الله عنه : ألم يكن الحديث هكذا؟ قال : بلى ».
— 150 —
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة رضي الله عنها
— 151 —
« أن رسول الله ﷺ جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه قالت : فبدأ بي فقال : إني ذاكر لك أمراً فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك، قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، فقال : إن الله قال ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها﴾ إلى تمام الآيتين. فقلت له : ففي أي هذا استأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، وفعل أزواج النبي ﷺ مثل ما فعلت ».
وأخرج ابن سعد عن عمرو بن سعيد عن أبيه عن جده قال « لما خير رسول الله ﷺ نساءه بدأ بعائشة رضي الله عنها قال : إن الله خيرك فقالت : اخترت الله ورسوله، ثم خير حفصة رضي الله عنها فقلن جميعاً : اخترنا الله ورسوله، غير العامرية اختارت قومها، فكانت بعد تقول : أنا الشقية، وكانت تلقط البعر وتبيعه، وتستأذن على أزواج النبي ﷺ وتقول : أنا الشقية ».
وأخرج ابن سعد عن أبي جعفر رضي الله عنه قال : قال نساء رسول الله ﷺ : ما نساء أغلى مهوراً منا، فغار الله لنبيه ﷺ، فأمره أن يعتزلهن، فاعتزلهن تسعة وعشرين يوماً، ثم أمره أن يخيرهن فخيرهن.
وأخرج ابن سعد عن أبي صالح قال : اخترنه ﷺ جميعاً غير العامرية، كانت ذاهبة العقل حتى ماتت.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت « حلف رسول الله ﷺ ليهجرنا شهراً، فدخل عليَّ صبيحة تسعة وعشرين، فقلت : يا رسول الله ألم تكن حلفت لتهجرنا شهراً، قال : إن الشهر هكذا وهكذا وهكذا. وضرب بيده جميعاً، وخنس يقبض أصبعاً في الثالثة ثم قال : يا عائشة إني ذاكر لك أمراً، فلا عليك أن تعجلي حتى تستشيري أبويك، وخشي رسول الله ﷺ حداثة سني قلت : وما ذاك يا رسول الله؟ قال : إني أمرت أن أخيركن، ثم تلا هذه الآية ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها﴾ إلى قوله ﴿أجراً عظيماً﴾ قالت : فيم استشير أبوي يا رسول الله؟ بل اختار الله ورسوله، فسر رسول الله ﷺ بذلك، وسمع نساؤه فتواترن عليه ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إنما خير رسول الله ﷺ أزواجه بين الدنيا والآخرة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة والحسن رضي الله عنهما قالا : أمره الله أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، والجنة والنار، قال الحسن رضي الله عنه : في شيء كن أردنه من الدنيا.
— 152 —
وقال قتادة رضي الله عنه : في غيرة كانت غارتها عائشة رضي الله عنها، وكان تحته يومئذ تسع نسوة، خمس من قريش. عائشة. وحفصة. وأم حبيبة بنت أبي سفيان. وسودة بنت زمعة. وأم سلمة بنت أبي أمية. وكانت تحته صفية بنت حيي الخيبرية. وميمونة بنت الحارث الهلالية. وزينب بنت جحش الأسدية. وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق. وبدأ بعائشة رضي الله عنها، فلما اختارت الله ورسوله والدار الآخرة رؤي الفرح في وجه رسول الله ﷺ، فتتابعن كلهن على ذلك، فلما خيرهن واخترن الله ورسوله والدار الآخرة، شكرهن الله تعالى على ذلك إذ قال ﴿لا تحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن﴾ فقصره الله تعالى عليهن، وهن التسع اللاتي اخترن الله ورسوله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾. قال أمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يخبر نساءه في هذه الآية فلم تختر واحدة منهن نفسها غير الحميرية.
وأخرج البيهقي في السنن عن مقاتل بن سليمان رضي الله عنه في قوله ﴿يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة﴾ يعني العصيان للنبي ﷺ ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ في الآخرة ﴿وكان ذلك على الله يسيراً﴾ يقول : وكان عذابها عند الله هيناً ﴿ومن يقنت﴾ يعني من يطع منكن الله ورسوله ﴿وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين﴾ في الآخرة بكل صلاة أو صيام أو صدقة أو تكبيرة أو تسبيحة باللسان، مكان كل حسنة تكتب عشرين حسنة ﴿واعتدنا لها رزقاً كريماً﴾ يعني حسناً. وهي الجنة.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ قال : عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ قال : يجعل عذابهن ضعفين، ويجعل على من قذفهن الحد ضعفين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رضي الله عنه في قوله ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ﴾. قال : إن الحجة على الأنبياء أشد منها على الأتباع في الخطيئة، وإن الحجة على العلماء أشد منها على غيرهم، فإن الحجة على نساء النبي ﷺ أشد منها على غيرهن، فقال : إنه من عصى منكن فإنه يكون عليها العذاب الضعف منه على سائر نساء المؤمنين، ومن عمل صالحاً فإن الأجر لها الضعف على سائر نساء المسلمين.
— 153 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب