﴿يا نساء النبى﴾ تلوينٌ للخطابِ وتوجيهٌ له إليهنَّ لإظهارِ الاعتناءِ بنُصحهنَّ ونداؤهن ههنا وفيما بعده بالاضافة اليه ﷺ لأنَّها التي يدورُ عليها ما يردُ عليهنَّ من الأحكامِ ﴿مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بفاحشة﴾ بكبيرةٍ ﴿مُّبَيّنَةٍ﴾ ظاهرةِ القُبحِ من بيَّن بمعنى تَبيَّن وقرئ بفتحِ الياءِ والمرادُ بها كلُّ ما اقترفنَ من الكبائرِ وقيل هي عصيانُهنَّ لرسول الله ﷺ ونشوزهنَّ وطلبهنَّ منه ما يشقُّ عليه أو ما يضيق به ذرعُه ويغتمُّ لأجله وقرئ تأتِ بالفوقانيَّةِ ﴿يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ﴾ أي يعذبنَّ ضعفي عذابِ غيرهنَّ أي مثليهِ لأنَّ الذنبَ منهنَّ أقبحُ فإنَّ زيادةَ قُبحه تابعةٌ لزيادةِ فضلِ المذنبِ والنعمة عليه
— 101 —
الاحزاب ٣١ ٣٣ ولذلك جُعل حدُّ الحرِّ ضعفَ حدِّ الرَّقيقِ وعُوتب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بما لا يُعاتب به الامم وقرئ يُضعَّف على البناءِ للمفعولِ ويُضاعف ونُضعِّف بنونِ العظمةِ على البناءِ للفاعلِ ونَصبِ العذابِ ﴿وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً﴾ لا يمنعُه عن التَّضعيفِ كونُهنَّ نساءَ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم بل يدعُوه إليهِ لمراعاةِ حقِّهِ
— 102 —