سورة الأحزاب | الآية ٣٣

عرض السورة
التَّفسير

ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
أحكام القرآن
الجصاص
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
النكت والعيون
الماوردي
النكت والعيون
الماوردي
تفسير القشيري
القشيري
لطائف الإشارات
القشيري
التفسير البسيط
الواحدي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
معالم التنزيل
البغوي
معالم التنزيل
البغوي
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
أحكام القرآن
ابن العربي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
روح البيان
إسماعيل حقي
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
روح المعاني
الألوسي
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
بيان المعاني
ملا حويش
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير
أسعد حومد
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن محمد بن سيرين قال : نبئت أنه قيل لسودة زوج النبي ﷺ رضي الله عنها : ما لك لا تَحُجِّين، ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك؟! فقالت : قد حججت، واعتمرت، وأمرني الله أن أقر في بيتي، فوالله لا أخرج من بيتي حتى أموت قال : فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت بجنازتها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن سعد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن مسروق رضي الله عنه قال : كانت عائشة رضي الله عنها إذا قرأت ﴿وقرن في بيوتكن﴾ بكت حتى تبل خمارها.
وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه « أن النبي ﷺ قال لنسائه عام حجة الوداع هذه، ثم ظهور الحصر قال : فكان كلهن يحجن إلا زينب بنت جحش، وسودة بنت زمعة، وكانتا تقولان : والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من رسول الله ﷺ ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن أم نائلة رضي الله عنها قالت : جاء أبو برزة فلم يجد أم ولده في البيت، وقالوا ذهبت إلى المسجد، فلما جاءت صاح بها فقال : ان الله نهى النساء أن يخرجن، وأمرهن يقرن في بيوتهن، ولا يتبعن جنازة، ولا يأتين مسجداً، ولا يشهدن جمعة.
وأخرج الترمذي والبزار عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال « إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنها قال : احبسوا النساء في البيوت، فإن النساء عورة، وإن المرأة إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان، وقال لها : إنك لا تمرين بأحد إلا أعجب بك.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر رضي الله عنه قال : استعينوا على النساء بالعري، أن أحداهن إذا كثرت ثيابها، وحسنت زينتها أعجبها الخروج.
وأخرج البزار عن أنس رضي الله عنه قال :« جئن النساء إلى رسول الله ﷺ فقلن : يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله، فما لنا عمل ندرك فضل المجاهدين في سبيل الله؟ فقال » من قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله « ».
أما قوله تعالى :﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾.
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وادريس عليهما السلام، وكانت ألف سنة، وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل، والآخر يسكن الجبال، فكان رجال الجبال صباحاً وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صباحاً وفي الرجال دمامة، وإن إبليس أتى رجلاً من أهل السهل في صورة غلام، فأجر نفسه فكان يخدمه، واتخذ إبليس شبابة مثل الذي يزمر فيه الرعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله، فبلغ ذلك من حوله، فانتابوهم يسمعون إليه، واتخذوا عيداً يجتمعون إليه في السنة، فتتبرج النساء للرجال، وتتبرج الرجال لهن، وإن رجلاً من أهل الجبل هجم عليهم في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه، فأخبرهم بذلك، فتحوّلوا إليهن، فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن، فهو قول الله ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾.
— 155 —
وأخرج ابن جرير عن الحكم رضي الله عنه ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ قال : كان بين آدم ونوح عليهما السلام ثمانمائة سنة، فكان نساؤهم من أقبح ما يكون من النساء ورجالهم حسان، وكانت المرأة تريد الرجل على نفسه، فأنزلت هذه الآية.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأله فقال : أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبي ﷺ ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ هل كانت الجاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما : ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة. فقال : له عمر رضي الله عنه : فأنبئني من كتاب الله ما يصدق ذلك قال : إن الله يقول ﴿وجاهدوا في الله حق جهاده﴾ [الحج: ٧٨] فقال عمر رضي الله عنه : من أمرنا أن نجاهد؟ قال : بني مخزوم، وعبد شمس.
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ قال : تكون جاهلية أخرى.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها أنها تلت هذه الآية فقالت : الجاهلية الأولى كانت على عهد إبراهيم عليه السلام.
وأخرج ابن سعد عن عكرمة رضي الله عنه قال :﴿الجاهلية الأولى﴾ التي ولد فيها إبراهيم عليه السلام، والجاهلية الآخرة : التي ولد فيها محمد ﷺ.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ﴿الجاهلية الأولى﴾ بين عيسى ومحمد ﷺ.
وأخرج ابن جرير عن الشعبيّ رضي الله عنه، مثله.
وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : كانت المرأة تخرج فتمشي بين الرجال، فذلك ﴿تبرج الجاهلية الأولى﴾.
وأخرج البيهقي في سننه عن أبي أذينة الصدفي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال « شر النساء المتبرجات وهن المنافقات، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم ».
— 156 —
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ يقول : إذا خرجتن من بيوتكن، وكانت لهن مشية فيها تكسير وتغنج، فنهاهن الله عن ذلك.
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح رضي الله عنه في قوله ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ قال : التبختر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه في قوله ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ قال : التبرج إنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده، فيواري قلائدها وقرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها، وذلك التبرج، ثم عمت نساء المؤمنين في التبرج.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما بايع النبي ﷺ النساء قال « ﴿لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ قالت امرأة : يا رسول الله أراك تشترط علينا أن لا نتبرج، وأن فلانة قد أسعدتني، وقد مات أخوها فقال رسول الله ﷺ : اذهبي فاستعديها ثم تعالي فبايعيني ».
وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عكرمة رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس، أهل البيت﴾ قال : نزلت في نساء النبي ﷺ خاصة. وقال عكرمة رضي الله عنه : من شاء بأهلته أنها نزلت في أزواج النبي ﷺ.
وأخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت في نساء النبي ﷺ.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ قال : ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي ﷺ.
وأخرج ابن سعد عن عروة رضي الله عنه ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ قال : يعني أزواج النبي ﷺ نزلت في بيت عائشة رضي الله عنها.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ :« أن رسول الله ﷺ كان ببيتها على منامة له عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة فقال رسول الله ﷺ » ادعي زوجك، وابنيك، حسناً، وحسيناً، فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول الله ﷺ ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ فأخذ النبي ﷺ بفضلة ازاره، فغشاهم إياها، ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فاذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً، قالها ثلاث مرات. قالت أم سلمة رضي الله عنها : فادخلت رأسي في الستر فقلت : يا رسول الله وأنا معكم فقال : إنك إلى خير مرتين « ».
— 157 —
وأخرج الطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى أبيها بثريدة لها، تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه. فقال لها « أين ابن عمك؟ قالت : هو في البيت. قال : اذهبي فادعيه وابنيك، فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي رضي الله عنه يمشي في أثرهما حتى دخلوا على رسول الله ﷺ، فأجلسهما في حجره، وجلس علي رضي الله عنه عن يمينه، وجلست فاطمة رضي الله عنها عن يساره، قالت أم سلمة رضي الله عنها : فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت ».
وأخرج الطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة رضي الله عنها « ائتني بزوجك وابنيه، فجاءت بهم، فألقى رسول الله ﷺ عليهم كساء فدكيا، ثم وضع يده عليهم، ثم قال : اللهم إن هؤلاء أهل محمد - وفي لفظ آل محمد - فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. قالت أم سلمة رضي الله عنها : فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي وقال إنك على خير ».
وأخرج ابن مردويه عن أم سلمة قالت « نزلت هذه الآية في بيتي ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ وفي البيت سبعة : جبريل، وميكائيل عليهما السلام، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، رضي الله عنهم، وأنا على باب البيت، قلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال : إنك إلى خير، إنك من أزواج النبي ﷺ ».
وأخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :« كان يوم أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها، فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله ﷺ بهذه الآية ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قال : فدعا رسول الله ﷺ بحسن، وحسين، وفاطمة، وعلي، فضمهم إليه، ونشر عليهم الثوب. والحجاب على أم سلمة مضروب، ثم قال » اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. قالت أم سلمة رضي الله عنها : فانا معهم يا نبي الله؟ قالت : أنت على مكانك، وإنك على خير « ».
وأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :
— 158 —
« في بيتي نزلت ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ وفي البيت فاطمة، وعلي، والحسن، والحسين. فجللهم رسول الله ﷺ بكساء كان عليه، ثم قال » هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً « ».
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ « نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ، وفي علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرج رسول الله ﷺ غداة، وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما، فأدخلهما معه، ثم جاء علي فادخله معه، ثم قال ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.
وأخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه عن سعد قال « نزل على رسول الله ﷺ الوحي، فادخل علياً، وفاطمة، وابنيهما تحت ثوبه، ثم قال اللهم هؤلاء أهلي، وأهل بيتي ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال « جاء رسول الله ﷺ إلى فاطمة، ومعه حسن، وحسين، وعلي، حتى دخل، فأدنى علياً، وفاطمة. فاجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً، وحسيناً. كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ ».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول « الصلاة يا أهل البيت الصلاة ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ ».
وأخرج مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال « أذكركم الله في أهل بيتي، فقيل : لزيد رضي الله عنه : ومن أهل بيته، أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال : نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس ».
وأخرج الحكيم والترمذي والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ
— 159 —
« إن الله قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسماً. فذلك قوله ﴿وأصحاب اليمين﴾ [الواقعة: ٢٧] و ﴿أصحاب الشمال﴾ [الواقعة: ٤١] فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثاً، فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله ﴿وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون﴾ [الواقعة: ٨-١٠] فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قوله ﴿وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: ١٣] وأنا أتقى ولد آدم، وأكرمهم على الله تعالى ولا فخر. ثم جعل القبائل بيوتاً، فجعلني في خيرها بيتاً، فذلك قوله ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب ».
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قال : هم أهل بيت طهرهم الله من السوء، واختصم برحمته قال : وحدث الضحاك بن مزاحم رضي الله عنه، أن نبي الله ﷺ كان يقول « نحن أهل بيت طهرهم الله من شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وبيت الرحمة، ومعدن العلم ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : لما دخل علي رضي الله عنه بفاطمة رضي الله عنها. جاء النبي ﷺ أربعين صباحاً إلى بابها يقول « السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة رحمكم الله ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ انا حرب لمن حاربتم، أنا سلم لمن سالمتم ».
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن أبي الحمراء رضي الله عنه قال « حفظت من رسول الله ﷺ ثمانية أشهر بالمدينة. ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلا أتى إلى باب علي رضي الله عنه، فوضع يده على جنبتي الباب، ثم قال : الصلاة... الصلاة... ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال « شهدنا رسول الله ﷺ تسعة أشهر، يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند وقت كل صلاة فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ الصلاة رحمكم الله، كل يوم خمس مرات ».
وأخرج الطبراني عن أبي الحمراء رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله ﷺ يأتي باب علي، وفاطمة ستة أشهر فيقول ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.
— 160 —

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

السُّيوطي

عرض الكتاب