﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ من وقر أو من قر، والأمر منه اقرُرن أو اقرَرن حذفت الأولى من الرائين بعد نقل حركتها إلى ما قبلها كظلن وظللن، ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ التبرج : إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال، ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ : جاهلية الكفر، والجاهلية الأخرى : جاهلية الفسوق في الإسلام، أو الأولى لا أخرى لها كما قيل في أهلك عادا الأولى، أو الأولى : زمن داود وسليمان أو زمن نمروذ، فإن المرأة تلبس درعا من لؤلؤ وتخرج عارضة نفسها على الرجال، ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في جميع ما أمركن ونهاكن، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ﴾ : خبائث القلب، أو ما ليس لله فيه رضا، ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ نصب على النداء أو على المدح، ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ﴾ عن الذنوب، ﴿تَطْهِيرًا﴾ في مسلم ( إن عليا وفاطمة وحسنا وحسينا جاءوا فأدخلهم النبي عليه السلام في كساء من شعر أسود كان عليه، ثم قال :( إنما يريد الله ليذهب عنكم ) الآية، وفي مسند الإمام أحمد وغيره(١) بروايات عن أم سلمة :( أنه عليه السلام كان في بيتها، فجاء علي وفاطمة وابناهما وجلس عنده على كساء خيبري فأنزل الله هذه الآية، فأخذ فضل الكساء وغطاهم به ثم أخرج يده وألوى إلى السماء، وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم، وطهرهم تطهيرا، قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله، فقال :( إنك إلى خير، إنك إلى خير )، والأحاديث التي هي أصح في هذا المعنى كثيرة، والأصوب أن أزواجه المطهرات من أهل بيته، وإذا كان أزواجه من أهل بيته فهؤلاء أحق وأولى بهذه التسمية، وهذا مثل ما نقلنا في آية ﴿لمسجد أسس(٢) على التقوى﴾ [التوبة: ١٠٨]،
١ كابن أبي حاتم وابن جرير، والحافظ البزار وغيرهم [وانظر صحيح سنن الترمذي (٢٥٦٢)] /١٢ منه..
٢ كما مر بيانها فإنها نزلت في مسجد قباء، وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (هو مسجدي هذا) والتوفيق أنه إذا كان ذلك أسس على التقوى فمسجدي هذا أولى وأحرى بهذه التسمية، والله أعلم /١٢ منه..
٢ كما مر بيانها فإنها نزلت في مسجد قباء، وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (هو مسجدي هذا) والتوفيق أنه إذا كان ذلك أسس على التقوى فمسجدي هذا أولى وأحرى بهذه التسمية، والله أعلم /١٢ منه..