قوله: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ الله فأطعتنه. قال الفرّاء: لم يقل كواحدة، لأنّ الأحد عام يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنث. قال الله تعالى:
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ «١» وقال: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «٢».
فَلا تَخْضَعْنَ تلنّ بِالْقَوْلِ للرجال فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أي فجور وضعف إيمان وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً صحيحا جميلا.
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم بفتح القاف. غيرهم بالكسر، فمن فتح القاف فمعناه واقررن، أي الزمن بيوتكنّ، من قولك قررت في المكان، أقرّ قرارا. وقررت أقرّ لغتان فحذفت الراء الأولى التي هي عين الفعل ونقلت حركتها إلى القاف فانفتحت كقولهم في ظللت وظلت.
قال الله تعالى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ «٣» ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً «٤» والأصل ظللت فحذفت إحدى اللّامين، ودليل هذا التأويل قراءة ابن أبي عبلة واقررن بفتح الراء على الأصل في لغة من يقول: قررت أقرّ قرارا.
وقال أبو عبيدة: وكان أشياخنا من أهل العربية ينكرون هذه القراءة وهي جائزة عندنا مثل قوله: فَظَلْتُمْ ومن كسر القاف فهو أمر من الوقار كقولك من الوعد: عدن ومن الوصل صلن، أي كنّ أهل وقار أي هدوء وسكون وتؤدة من قولهم: وقر فلان يقر وقورا إذا سكن واطمأن.
أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري قال: أخبرني أبو بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدّثني أبي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش عن أبي الضحى قال: حدّثني من سمع عائشة تقرأ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ فتبكي حتّى تبلّ خمارها.
أخبرنا عبد الله بن حامد عن محمد بن خالد، عن داود بن سليمان، عن عبد الله بن حميد، عن يزيد بن هارون، عن هشام، عن محمد قال: نبئت أنّه قيل لسودة زوج النبي (عليه السلام) :
ما لك لا تحجّين ولا تعتمرين كما يفعلنّ أخواتك؟ فقالت: قد حججت واعتمرت، وأمرني الله تعالى أن أقرّ في بيتي، فو الله لا أخرج من بيتي حتّى أموت.
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ «١» وقال: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «٢».
فَلا تَخْضَعْنَ تلنّ بِالْقَوْلِ للرجال فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أي فجور وضعف إيمان وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً صحيحا جميلا.
[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٣٣]
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣)وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم بفتح القاف. غيرهم بالكسر، فمن فتح القاف فمعناه واقررن، أي الزمن بيوتكنّ، من قولك قررت في المكان، أقرّ قرارا. وقررت أقرّ لغتان فحذفت الراء الأولى التي هي عين الفعل ونقلت حركتها إلى القاف فانفتحت كقولهم في ظللت وظلت.
قال الله تعالى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ «٣» ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً «٤» والأصل ظللت فحذفت إحدى اللّامين، ودليل هذا التأويل قراءة ابن أبي عبلة واقررن بفتح الراء على الأصل في لغة من يقول: قررت أقرّ قرارا.
وقال أبو عبيدة: وكان أشياخنا من أهل العربية ينكرون هذه القراءة وهي جائزة عندنا مثل قوله: فَظَلْتُمْ ومن كسر القاف فهو أمر من الوقار كقولك من الوعد: عدن ومن الوصل صلن، أي كنّ أهل وقار أي هدوء وسكون وتؤدة من قولهم: وقر فلان يقر وقورا إذا سكن واطمأن.
أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري قال: أخبرني أبو بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدّثني أبي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش عن أبي الضحى قال: حدّثني من سمع عائشة تقرأ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ فتبكي حتّى تبلّ خمارها.
أخبرنا عبد الله بن حامد عن محمد بن خالد، عن داود بن سليمان، عن عبد الله بن حميد، عن يزيد بن هارون، عن هشام، عن محمد قال: نبئت أنّه قيل لسودة زوج النبي (عليه السلام) :
ما لك لا تحجّين ولا تعتمرين كما يفعلنّ أخواتك؟ فقالت: قد حججت واعتمرت، وأمرني الله تعالى أن أقرّ في بيتي، فو الله لا أخرج من بيتي حتّى أموت.
(١) سورة البقرة: ٢٨٥.
(٢) سورة الحاقة: ٤٧.
(٣) سورة الواقعة: ٦٥.
(٤) سورة طه: ٩٧.
(٢) سورة الحاقة: ٤٧.
(٣) سورة الواقعة: ٦٥.
(٤) سورة طه: ٩٧.
— 34 —
قال: فو الله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها. قوله: وَلا تَبَرَّجْنَ قال مجاهد وقتادة: التبرّج التبختر التكبّر والتغنّج وقيل: هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى واختلفوا فيها. قال الشعبي: هي ما بين عيسى ومحمّد (عليهما السلام). أبو العالية: هي زمن داود وسليمان وكانت المرأة تلبس قميصا من الدرّ غير مخيط الجانبين فيرى خلفها فيه.
الكلبي: الجاهلية التي هي الزمان الذي فيه ولد إبراهيم (عليه السلام)، وكانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتّخذ الدّرع من اللؤلؤ فتلبسه ثمّ تمشي وسط الطريق ليس عليها شيء غيره، وتعرض نفسها على الرجال، وكان ذلك في زمان نمرود الجبّار، والناس حينئذ كلّهم كفّار.
الحكم: هي ما بين آدم ونوح ثمانمائة سنة، وكان نساؤهم أقبح ما يكون من النساء ورجالهم حسان. فكانت المرأة تريد الرجل على نفسها.
وروى عكرمة عن ابن عبّاس أنّه قرأ هذه الآية فقال: إنّ الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس (عليهما السلام)، وكانت ألف سنة، وإنّ بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل، وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة، وإنّ إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام، فآجر نفسه منه، فكان يخدمه، واتّخذ إبليس شيئا مثل الذي يزمر فيه الرّعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله فبلغ ذلك من حولهم، فانتابوه يستمعون إليه، واتّخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، فتتبرّج النساء للرجال وتتزيّن الرجال لهنّ، وإنّ رجلا من أهل الجبل هجم عليهم، وهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحوّلوا إليهم فنزلوا معهم، فظهرت الفاحشة فيهنّ. فهو قول الله عزّ وجلّ: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ.
وقال قتادة: هي ما قبل الإسلام وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الإثم الذي نهى الله النساء عنه. قاله مقاتل. وقال قتادة: يعني السوء. وقال ابن زيد: يعني الشيطان.
أَهْلَ الْبَيْتِ يعني يا أهل بيت محمّد وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً من نجاسات الجاهلية. وقال مجاهد (الرِّجْسَ) الشكّ (وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) من الشرك.
واختلفوا في المعنيّ بقوله سبحانه أَهْلَ الْبَيْتِ فقال قوم: عنى به أزواج النبي (عليه السلام) خاصّة، وإنّما ذكّر الخطاب لأنّ رسول الله صلّى الله عليه كان فيهم وإذا اجتمع المذكّر والمؤنّث غلب المذكّر.
أخبرنا عبد الله بن حامد، عن محمّد بن جعفر، عن الحسن بن علي بن عفّان قال: أخبرني أبو يحيى، عن صالح بن موسى عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: أنزلت
الكلبي: الجاهلية التي هي الزمان الذي فيه ولد إبراهيم (عليه السلام)، وكانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتّخذ الدّرع من اللؤلؤ فتلبسه ثمّ تمشي وسط الطريق ليس عليها شيء غيره، وتعرض نفسها على الرجال، وكان ذلك في زمان نمرود الجبّار، والناس حينئذ كلّهم كفّار.
الحكم: هي ما بين آدم ونوح ثمانمائة سنة، وكان نساؤهم أقبح ما يكون من النساء ورجالهم حسان. فكانت المرأة تريد الرجل على نفسها.
وروى عكرمة عن ابن عبّاس أنّه قرأ هذه الآية فقال: إنّ الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس (عليهما السلام)، وكانت ألف سنة، وإنّ بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل، وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة، وإنّ إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام، فآجر نفسه منه، فكان يخدمه، واتّخذ إبليس شيئا مثل الذي يزمر فيه الرّعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله فبلغ ذلك من حولهم، فانتابوه يستمعون إليه، واتّخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، فتتبرّج النساء للرجال وتتزيّن الرجال لهنّ، وإنّ رجلا من أهل الجبل هجم عليهم، وهم في عيدهم ذلك فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحوّلوا إليهم فنزلوا معهم، فظهرت الفاحشة فيهنّ. فهو قول الله عزّ وجلّ: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ.
وقال قتادة: هي ما قبل الإسلام وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الإثم الذي نهى الله النساء عنه. قاله مقاتل. وقال قتادة: يعني السوء. وقال ابن زيد: يعني الشيطان.
أَهْلَ الْبَيْتِ يعني يا أهل بيت محمّد وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً من نجاسات الجاهلية. وقال مجاهد (الرِّجْسَ) الشكّ (وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) من الشرك.
واختلفوا في المعنيّ بقوله سبحانه أَهْلَ الْبَيْتِ فقال قوم: عنى به أزواج النبي (عليه السلام) خاصّة، وإنّما ذكّر الخطاب لأنّ رسول الله صلّى الله عليه كان فيهم وإذا اجتمع المذكّر والمؤنّث غلب المذكّر.
أخبرنا عبد الله بن حامد، عن محمّد بن جعفر، عن الحسن بن علي بن عفّان قال: أخبرني أبو يحيى، عن صالح بن موسى عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: أنزلت
— 35 —
هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآية في نساء النبيّ صلّى الله عليه. قال: وتلا عبد الله: وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ «١».
وأخبرنا عبد الله بن حامد، عن أحمد بن محمد بن يحيى العبيدي، عن أحمد بن نجدة عن الحماني عن ابن المبارك عن الأصبغ بن علقمة. وأنبأني عقيل بن محمد قال: أخبرني المعافى ابن زكريا عن محمّد بن جرير قال: أخبرني [ابن] «٢» حميد عن يحيى بن واضح عن الأصبغ بن علقمة، عن عكرمة في قول الله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قال:
ليس الذي تذهبون إليه، إنّما هو في أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم خاصّة.
قال: وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق. وإلى هذا ذهب مقاتل قال: يعني نساء النبي صلّى الله عليه كلّهن ليس معهنّ رجل. «٣»
وأخبرنا عبد الله بن حامد، عن أحمد بن محمد بن يحيى العبيدي، عن أحمد بن نجدة عن الحماني عن ابن المبارك عن الأصبغ بن علقمة. وأنبأني عقيل بن محمد قال: أخبرني المعافى ابن زكريا عن محمّد بن جرير قال: أخبرني [ابن] «٢» حميد عن يحيى بن واضح عن الأصبغ بن علقمة، عن عكرمة في قول الله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قال:
ليس الذي تذهبون إليه، إنّما هو في أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم خاصّة.
قال: وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق. وإلى هذا ذهب مقاتل قال: يعني نساء النبي صلّى الله عليه كلّهن ليس معهنّ رجل. «٣»
(١) سورة الأحزاب: ٣٤.
(٢) في نسخة أصفهان: أبو.
(٣) (أقوال المفسّرين والعلماء باختصاصها بأصحاب الكساء) قال أبو بكر النقّاش في تفسيره: أجمع أكثر أهل التّفسير أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم (جواهر العقدين: ١٩٨ الباب الأول، وتفسير آية المودّة:
١١٢).
وقال سيدي محمّد بن أحمد بنيس في شرح همزيّة البوصيري: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) أكثر المفسّرين أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسنين رضي الله عنهم (لوامع أنوار الكوكب الدرّي: ٢/ ٨٦).
وقال العلّامة سيدي محمّد جسوس في شرح الشمائل: «... ثمّ جاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثمّ جاء الحسين فدخل معهم، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء عليّ فأدخله ثمّ قال:
(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) » وفي ذلك إشارة إلى أنّهم المراد بأهل البيت في الآية» (شرح الشمائل المحمدية: ١/ ١٠٧ ذيل باب ما جاء في لباس رسول الله).
وقال السمهودي: وقالت فرقة، منهم الكلبيّ: هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصّة، للأحاديث المتقدمة (جواهر العقدين: ١٩٨ الباب الأول).
وقال الطّحاوي في مشكل الآثار بعد ذكر أحاديث الكساء: فدلّ ما روينا في هذه الآثار ممّا كان من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أمّ سلمة ممّا ذكرنا فيها، لم يرد أنّها كانت
(٢) في نسخة أصفهان: أبو.
(٣) (أقوال المفسّرين والعلماء باختصاصها بأصحاب الكساء) قال أبو بكر النقّاش في تفسيره: أجمع أكثر أهل التّفسير أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم (جواهر العقدين: ١٩٨ الباب الأول، وتفسير آية المودّة:
١١٢).
وقال سيدي محمّد بن أحمد بنيس في شرح همزيّة البوصيري: (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) أكثر المفسّرين أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسنين رضي الله عنهم (لوامع أنوار الكوكب الدرّي: ٢/ ٨٦).
وقال العلّامة سيدي محمّد جسوس في شرح الشمائل: «... ثمّ جاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثمّ جاء الحسين فدخل معهم، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء عليّ فأدخله ثمّ قال:
(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) » وفي ذلك إشارة إلى أنّهم المراد بأهل البيت في الآية» (شرح الشمائل المحمدية: ١/ ١٠٧ ذيل باب ما جاء في لباس رسول الله).
وقال السمهودي: وقالت فرقة، منهم الكلبيّ: هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصّة، للأحاديث المتقدمة (جواهر العقدين: ١٩٨ الباب الأول).
وقال الطّحاوي في مشكل الآثار بعد ذكر أحاديث الكساء: فدلّ ما روينا في هذه الآثار ممّا كان من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أمّ سلمة ممّا ذكرنا فيها، لم يرد أنّها كانت
— 36 —
ممّا أريد به ممّا في الآية المتلوّة في هذا الباب، وأنّ المراد بما فيها هم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين دون ما سواهم (مشكل الآثار: ١/ ٢٣٠ ح ٧٨٢ باب ١٠٦ ما روي عن النبيّ في الآية).
وقال بعد ذكر أحاديث تلاوة النبيّ صلّى الله عليه وسلم الآية على باب فاطمة: في هذا أيضا دليل على أنّ هذه فيهم (مشكل الآثار: ١/ ٢٣١ ح ٧٨٥ باب ١٠٦ ما روي عن النبيّ في الآية).
وقال الفخر الرازي: وأنا أقول: آل محمّد صلّى الله عليه وسلم هم الذين يؤول أمرهم إليه، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله صلّى الله عليه وسلم أشدّ التعلّقات، وهذا كالمعلوم بالنّقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل.
أيضا اختلف النّاس في الآل، فقيل: هم الأقارب، وقيل: هم امّته، فإن حملناه على القرابة فهم الآل، وإن حملناه على الأمّة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل، وأمّا غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل؟
فمختلف فيه، وروى صاحب الكشاف أنّه لمّا نزلت هذه الآية [المودّة] قيل: يا رسول الله صلّى الله عليه وسلم من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟
فقال صلّى الله عليه وسلم: «عليّ وفاطمة وابناهما»، فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلّى الله عليه وسلم وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التّعظيم ويدلّ عليه وجوه..) إلخ (تفسير الفخر الرازي: ٢٧/ ١٦٦ مورد آية المودّة (٢٣) من سورة الشورى).
وقال في موضع آخر: واختلفت الأقوال في أهل البيت، والأولى أن يقال: هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعليّ منهم لأنّه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بنت النبيّ وملازمته للنبيّ صلّى الله عليه وسلم (تفسير الفخر الرازي: ٢٥/ ٢٠٩).
وقال أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي: (والذي قال به الجماهير من العلماء، وقطع به أكابر الأئمّة، وقامت به البراهين وتظافرت به الأدلّة أنّ أهل البيت المرادين في الآية هم سيّدنا عليّ وفاطمة وابناهما... وما كان تخصيصهم بذلك منه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلّا عن أمر إلهيّ ووحي سماويّ... والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وبما أوردته منها يعلم قطعا أنّ المراد بأهل البيت في الآية هم عليّ وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم، ولا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أنّ تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السلام بكونهم أهل البيت من أقوال الشيعة، لأنّ ذلك محض تهوّر يقتضي بالعجب، وبما سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنّة السنيّة يسفر الصبح لذي عينين. إلى أن يقول. وقد أجمعت الأمّة على ذلك فلا حاجة
وقال بعد ذكر أحاديث تلاوة النبيّ صلّى الله عليه وسلم الآية على باب فاطمة: في هذا أيضا دليل على أنّ هذه فيهم (مشكل الآثار: ١/ ٢٣١ ح ٧٨٥ باب ١٠٦ ما روي عن النبيّ في الآية).
وقال الفخر الرازي: وأنا أقول: آل محمّد صلّى الله عليه وسلم هم الذين يؤول أمرهم إليه، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله صلّى الله عليه وسلم أشدّ التعلّقات، وهذا كالمعلوم بالنّقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل.
أيضا اختلف النّاس في الآل، فقيل: هم الأقارب، وقيل: هم امّته، فإن حملناه على القرابة فهم الآل، وإن حملناه على الأمّة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل، وأمّا غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل؟
فمختلف فيه، وروى صاحب الكشاف أنّه لمّا نزلت هذه الآية [المودّة] قيل: يا رسول الله صلّى الله عليه وسلم من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟
فقال صلّى الله عليه وسلم: «عليّ وفاطمة وابناهما»، فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلّى الله عليه وسلم وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التّعظيم ويدلّ عليه وجوه..) إلخ (تفسير الفخر الرازي: ٢٧/ ١٦٦ مورد آية المودّة (٢٣) من سورة الشورى).
وقال في موضع آخر: واختلفت الأقوال في أهل البيت، والأولى أن يقال: هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعليّ منهم لأنّه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بنت النبيّ وملازمته للنبيّ صلّى الله عليه وسلم (تفسير الفخر الرازي: ٢٥/ ٢٠٩).
وقال أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي: (والذي قال به الجماهير من العلماء، وقطع به أكابر الأئمّة، وقامت به البراهين وتظافرت به الأدلّة أنّ أهل البيت المرادين في الآية هم سيّدنا عليّ وفاطمة وابناهما... وما كان تخصيصهم بذلك منه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلّا عن أمر إلهيّ ووحي سماويّ... والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وبما أوردته منها يعلم قطعا أنّ المراد بأهل البيت في الآية هم عليّ وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم، ولا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أنّ تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السلام بكونهم أهل البيت من أقوال الشيعة، لأنّ ذلك محض تهوّر يقتضي بالعجب، وبما سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنّة السنيّة يسفر الصبح لذي عينين. إلى أن يقول. وقد أجمعت الأمّة على ذلك فلا حاجة
— 37 —
لإطالة الاستدلال له) (رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبيّ الهادي: ١٣. ١٤. ١٦ ط. مصر و ٢٣ و ٤٠ ط. بيروت. الباب الأول. ذكر تفضيلهم بما أنزل الله في حقّهم من الآيات).
وقال ابن حجر: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣] أكثر المفسّرين على أنها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين (الصواعق المحرقة: ١٤٣ ط. مصر، وط. بيروت: ٢٢٠ الباب الحادي عشر، في الآيات الواردة فيهم، الآية الاولى).
وقال في موضع آخر بعد تصحيح الصلاة على الآل:.. فالمراد بأهل البيت فيها وفي كلّ ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله صلّى الله عليه وسلم وهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب، وبه يعلم أنّه صلّى الله عليه وسلم قال ذلك كلّه (مراده الروايات التي حذفت الآل كما في الصحيحين، والروايات التي أثبتت الآل) فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر، ثمّ عطف الأزواج والذرّيّة على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنّهما ليسا من الآل، وهو واضح في الأزواج بناء على الأصحّ في الآل أنّهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب، وأمّا الذرّيّة فمن الآل على سائر الأقوال، فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم (الصواعق المحرقة:
١٤٦ ط. مصر و ٢٢٤. ٢٢٥ ط. بيروت، باب ١١، الآيات النازلة فيهم. الآية الثانية).
وقال النووي في شرح صحيح مسلم: وأمّا قوله في الرواية الاخرى: «نساؤه من أهل البيت ولكن أهل بيته من حرم الصدقة».
قال: وفي الرواية الاخرى: «فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا».
فهاتان الروايتان ظاهر هما التناقض، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنّه قال:
«نساؤه لسن من أهل بيته»، فتتأول الرواية الاولى على أنّ المراد أنهنّ من أهل بيته الذين يسكنونه ويعولهم... ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة (صحيح مسلم بشرح النووي: ١٥/ ١٧٥ ح ٦١٧٥ كتاب الفضائل. فضائل عليّ).
وقال السمهودي: وحكى النووي في شرح المهذّب وجها آخر لأصحابنا: أنّهم عترته الذين ينسبون إليه صلّى الله عليه وسلم قال: وهم أولاد فاطمة ونسلهم أبدا، حكاه الأزهري وآخرون عنه. انتهى.
وحكاه بعضهم بزيادة أدخل الأزواج (جواهر العقدين: ٢١١ الباب الأول، وبهامشه:
شرح المهذب: ٣/ ٤٤٨).
وقال الإمام مجد الدين الفيروزآبادي: المسألة العاشرة: هل يدخل في مثل هذا الخطاب (الصلاة على النبيّ) النّساء؟ ذهب جمهور الأصوليين أنّهنّ لا يدخلن، ونصّ عليه
وقال ابن حجر: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: ٣٣] أكثر المفسّرين على أنها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين (الصواعق المحرقة: ١٤٣ ط. مصر، وط. بيروت: ٢٢٠ الباب الحادي عشر، في الآيات الواردة فيهم، الآية الاولى).
وقال في موضع آخر بعد تصحيح الصلاة على الآل:.. فالمراد بأهل البيت فيها وفي كلّ ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله صلّى الله عليه وسلم وهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب، وبه يعلم أنّه صلّى الله عليه وسلم قال ذلك كلّه (مراده الروايات التي حذفت الآل كما في الصحيحين، والروايات التي أثبتت الآل) فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر، ثمّ عطف الأزواج والذرّيّة على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنّهما ليسا من الآل، وهو واضح في الأزواج بناء على الأصحّ في الآل أنّهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب، وأمّا الذرّيّة فمن الآل على سائر الأقوال، فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم (الصواعق المحرقة:
١٤٦ ط. مصر و ٢٢٤. ٢٢٥ ط. بيروت، باب ١١، الآيات النازلة فيهم. الآية الثانية).
وقال النووي في شرح صحيح مسلم: وأمّا قوله في الرواية الاخرى: «نساؤه من أهل البيت ولكن أهل بيته من حرم الصدقة».
قال: وفي الرواية الاخرى: «فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا».
فهاتان الروايتان ظاهر هما التناقض، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنّه قال:
«نساؤه لسن من أهل بيته»، فتتأول الرواية الاولى على أنّ المراد أنهنّ من أهل بيته الذين يسكنونه ويعولهم... ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة (صحيح مسلم بشرح النووي: ١٥/ ١٧٥ ح ٦١٧٥ كتاب الفضائل. فضائل عليّ).
وقال السمهودي: وحكى النووي في شرح المهذّب وجها آخر لأصحابنا: أنّهم عترته الذين ينسبون إليه صلّى الله عليه وسلم قال: وهم أولاد فاطمة ونسلهم أبدا، حكاه الأزهري وآخرون عنه. انتهى.
وحكاه بعضهم بزيادة أدخل الأزواج (جواهر العقدين: ٢١١ الباب الأول، وبهامشه:
شرح المهذب: ٣/ ٤٤٨).
وقال الإمام مجد الدين الفيروزآبادي: المسألة العاشرة: هل يدخل في مثل هذا الخطاب (الصلاة على النبيّ) النّساء؟ ذهب جمهور الأصوليين أنّهنّ لا يدخلن، ونصّ عليه
— 38 —
الشافعي، وانتقد عليه، وخطىء المنتقد (الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر: ٣٢ الباب الأول).
وقال الملّا عليّ القاري: الأصحّ أنّ فضل أبنائهم على ترتيب فضل آبائهم إلّا أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها فإنّهم يفضّلون على أولاد أبي بكر وعمر وعثمان لقربهم من رسول الله صلّى الله عليه وسلم فهم العترة الطاهرة والذرّيّة الطيّبة الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا (شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة: ٢١٠ مسألة في تفضيل أولاد الصحابة).
وقال السمهودي بعد ذكر الأحاديث في إقامة النبيّ آله مقام نفسه وذكر آية المباهلة وأنّها فيهم: وهؤلاء هم أهل الكساء، فهم المراد من الآيتين (المباهلة والتطهير) (جواهر العقدين:
٢٠٤ الباب الأول).
وقال الحمزاوي: واستدلّ القائل على عدم العموم بما روي من طرق صحيحة: «أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم جاء ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين..» وذكر أحاديث الكساء، إلى أن قال: ويحتمل أنّ التّخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر إلهيّ يدلّ له حديث أمّ سلمة، قالت: «فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي» (مشارق الأنوار للحمزاوي:
١١٣ الفصل الخامس من الباب الثالث. فضل أهل البيت).
وقال القسطلاني: ان الراجح أنّهم من حرمت عليهم الصدقة، كما نص عليه الشافعي واختاره الجمهور ويؤيده قوله صلّى الله عليه وسلّم للحسن بن عليّ: إنّا آل محمّد لا تحل لنا الصدقة، وقيل المراد بآل محمّد أزواجه وذرّيّته.
ثمّ ذكر بعد ذلك كلام ابن عطيّة فقال: الجمهور على أنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وحجتهم (عَنْكُمُ ويُطَهِّرَكُمْ) بالميم (المواهب اللدنية: ٢/ ٥١٧. ٥٢٩ الفصل الثاني من المقصد السابع).
وقال أبو منصور ابن عساكر الشافعي: بعد ذكر قول أمّ سلمة: «وأهل البيت رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين» هذا حديث صحيح... والآية نزلت خاصّة في هؤلاء المذكورين (كتاب الأربعين في مناقب أمّهات المؤمنين: ١٠٦ ح ٣٦ ذكر ما ورد في فضلهنّ جميعا).
وقال ابن بلبان (المتوفى ٧٣٩ هـ) في ترتيب صحيح ابن حبّان: ذكر الخبر المصرّح بأنّ هؤلاء الأربع الذين تقدّم ذكرنا لهم هم أهل بيت المصطفى صلّى الله عليه وسلم، ثمّ ذكر حديث نزول الآية فيهم عن واثلة (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: ٩/ ٦١ ح ٦٩٣٧ كتاب المناقب، ويأتي الحديث بتمامه).
وقال الملّا عليّ القاري: الأصحّ أنّ فضل أبنائهم على ترتيب فضل آبائهم إلّا أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها فإنّهم يفضّلون على أولاد أبي بكر وعمر وعثمان لقربهم من رسول الله صلّى الله عليه وسلم فهم العترة الطاهرة والذرّيّة الطيّبة الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا (شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة: ٢١٠ مسألة في تفضيل أولاد الصحابة).
وقال السمهودي بعد ذكر الأحاديث في إقامة النبيّ آله مقام نفسه وذكر آية المباهلة وأنّها فيهم: وهؤلاء هم أهل الكساء، فهم المراد من الآيتين (المباهلة والتطهير) (جواهر العقدين:
٢٠٤ الباب الأول).
وقال الحمزاوي: واستدلّ القائل على عدم العموم بما روي من طرق صحيحة: «أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم جاء ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين..» وذكر أحاديث الكساء، إلى أن قال: ويحتمل أنّ التّخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر إلهيّ يدلّ له حديث أمّ سلمة، قالت: «فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي» (مشارق الأنوار للحمزاوي:
١١٣ الفصل الخامس من الباب الثالث. فضل أهل البيت).
وقال القسطلاني: ان الراجح أنّهم من حرمت عليهم الصدقة، كما نص عليه الشافعي واختاره الجمهور ويؤيده قوله صلّى الله عليه وسلّم للحسن بن عليّ: إنّا آل محمّد لا تحل لنا الصدقة، وقيل المراد بآل محمّد أزواجه وذرّيّته.
ثمّ ذكر بعد ذلك كلام ابن عطيّة فقال: الجمهور على أنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وحجتهم (عَنْكُمُ ويُطَهِّرَكُمْ) بالميم (المواهب اللدنية: ٢/ ٥١٧. ٥٢٩ الفصل الثاني من المقصد السابع).
وقال أبو منصور ابن عساكر الشافعي: بعد ذكر قول أمّ سلمة: «وأهل البيت رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين» هذا حديث صحيح... والآية نزلت خاصّة في هؤلاء المذكورين (كتاب الأربعين في مناقب أمّهات المؤمنين: ١٠٦ ح ٣٦ ذكر ما ورد في فضلهنّ جميعا).
وقال ابن بلبان (المتوفى ٧٣٩ هـ) في ترتيب صحيح ابن حبّان: ذكر الخبر المصرّح بأنّ هؤلاء الأربع الذين تقدّم ذكرنا لهم هم أهل بيت المصطفى صلّى الله عليه وسلم، ثمّ ذكر حديث نزول الآية فيهم عن واثلة (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: ٩/ ٦١ ح ٦٩٣٧ كتاب المناقب، ويأتي الحديث بتمامه).
— 39 —
وقال ابن الصبّاغ من فصوله: أهل البيت على ما ذكر المفسّرون في تفسير آية المباهلة، وعلى ما روي عن أمّ سلمة: هم النبيّ صلّى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين (مقدّمة المؤلف: ٢٢).
وقال الحاكم النيشابوري بعد حديث الكساء والصلاة على الآل وأنّه فيهم: إنّما خرّجته ليعلم المستفيد أنّ أهل البيت والآل جميعا هم (المستدرك: ٣/ ١٤٨ كتاب المعرفة. ذكر مناقب أهل البيت (عليهم السلام)).
وقال الحافظ الكنجي: الصحيح أنّ أهل البيت عليّ وفاطمة والحسنان (كفاية الطالب:
٥٤ الباب الأول).
وقال القندوزي في ينابيعه: أكثر المفسّرين على أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير عنكم ويطهّركم (ينابيع المودّة: ١/ ٢٩٤ ط. اسلامبول ١٣٠١ هـ و ٣٥٢ ط. النجف، باب ٥٩ الفصل الرابع).
وقال محبّ الدّين الطبري: باب في بيان أنّ فاطمة والحسن والحسين هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وتجليله صلّى الله عليه وسلم إيّاهم بكساء ودعائه لهم (ذخائر العقبى: ٢١).
وقال السخاوي في القول البديع في بيان صيغة الصلاة في التشهّد: فالمرجع أنّهم من حرمت عليهم الصدقة، وذكر أنّه اختيار الجمهور ونصّ الشافعي، وأنّ مذهب أحمد أنّهم أهل البيت، وقيل: المراد أزواجه وذرّيّته... (عن هامش الصواعق المحرقة لعبد الوهاب عبد اللطيف: ١٤٦ ط. مصر ١٣٨٥ هـ).
وقال القاسمي: ولكن هل أزواجه من أهل بيته؟ على قولين هما روايتان عن أحمد:
أحدهما أنّهنّ لسن من أهل البيت، ويروى هذا عن زيد بن أرقم (تفسير القاسمي المسمّى محاسن التأويل: ١٣/ ٤٨٥٤ مورد الآية ط. مصر عيسى الحلبي).
وقال الآلوسي: وأنت تعلم أنّ ظاهر ما صحّ من قوله صلّى الله عليه وسلم: «إنّي تارك فيكم خليفتين. وفي رواية. ثقلين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». يقتضي أنّ النّساء المطهّرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثّقلين (تفسير روح المعاني: ١٢/ ٢٤ مورد الآية).
وقال الشاعر الحسن بن عليّ بن جابر الهبل في ديوانه: آل النّبيّ هم أتباع ملّته من مؤمني رهطه الأدنون في النّسب هذا مقال ابن إدريس الذي روت ال أعلام عنه فمل عن منهج الكذب وعندنا أنّهم أبناء فاطمة وهو الصحيح بلا شكّ ولا ريب. (جناية الأكوع: ٢٨) وقال
وقال الحاكم النيشابوري بعد حديث الكساء والصلاة على الآل وأنّه فيهم: إنّما خرّجته ليعلم المستفيد أنّ أهل البيت والآل جميعا هم (المستدرك: ٣/ ١٤٨ كتاب المعرفة. ذكر مناقب أهل البيت (عليهم السلام)).
وقال الحافظ الكنجي: الصحيح أنّ أهل البيت عليّ وفاطمة والحسنان (كفاية الطالب:
٥٤ الباب الأول).
وقال القندوزي في ينابيعه: أكثر المفسّرين على أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير عنكم ويطهّركم (ينابيع المودّة: ١/ ٢٩٤ ط. اسلامبول ١٣٠١ هـ و ٣٥٢ ط. النجف، باب ٥٩ الفصل الرابع).
وقال محبّ الدّين الطبري: باب في بيان أنّ فاطمة والحسن والحسين هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وتجليله صلّى الله عليه وسلم إيّاهم بكساء ودعائه لهم (ذخائر العقبى: ٢١).
وقال السخاوي في القول البديع في بيان صيغة الصلاة في التشهّد: فالمرجع أنّهم من حرمت عليهم الصدقة، وذكر أنّه اختيار الجمهور ونصّ الشافعي، وأنّ مذهب أحمد أنّهم أهل البيت، وقيل: المراد أزواجه وذرّيّته... (عن هامش الصواعق المحرقة لعبد الوهاب عبد اللطيف: ١٤٦ ط. مصر ١٣٨٥ هـ).
وقال القاسمي: ولكن هل أزواجه من أهل بيته؟ على قولين هما روايتان عن أحمد:
أحدهما أنّهنّ لسن من أهل البيت، ويروى هذا عن زيد بن أرقم (تفسير القاسمي المسمّى محاسن التأويل: ١٣/ ٤٨٥٤ مورد الآية ط. مصر عيسى الحلبي).
وقال الآلوسي: وأنت تعلم أنّ ظاهر ما صحّ من قوله صلّى الله عليه وسلم: «إنّي تارك فيكم خليفتين. وفي رواية. ثقلين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». يقتضي أنّ النّساء المطهّرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثّقلين (تفسير روح المعاني: ١٢/ ٢٤ مورد الآية).
وقال الشاعر الحسن بن عليّ بن جابر الهبل في ديوانه: آل النّبيّ هم أتباع ملّته من مؤمني رهطه الأدنون في النّسب هذا مقال ابن إدريس الذي روت ال أعلام عنه فمل عن منهج الكذب وعندنا أنّهم أبناء فاطمة وهو الصحيح بلا شكّ ولا ريب. (جناية الأكوع: ٢٨) وقال
— 40 —
الحافظ البدخشاني: وآل العباء عبارة عن هؤلاء لأنّه صحّ عن عائشة وأمّ سلمة وغيرهما بروايات كثيرة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم جلّل هؤلاء الأربعة بكساء كان عليه، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
وقال توفيق أبو علم: فالرأي عندي أنّ أهل البيت هم أهل الكساء: عليّ وفاطمة والحسن والحسين ومن خرج من سلالة الزهراء وأبي الحسنين رضي الله عنهم أجمعين (أهل البيت: ٩٢ ذيل الباب الأول، و: ٨. المقدّمة).
وقال في موضع الردّ على عبد العزيز البخاري: أمّا قوله: إنّ آية التطهير المقصود منها الأزواج، فقد أوضحنا بما لا مزيد عليه أنّ المقصود من أهل البيت هم العترة الطاهرة لا الأزواج (أهل البيت: ٣٥ الباب الأول).
وقال: وأمّا ما يتمسك به الفريق الأعم والأكبر من المفسّرين فيتجلى فيما روي عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «نزلت هذه الآية في خمسة فيّ وفي عليّ وحسن وحسين وفاطمة» (أهل البيت: ١٣. الباب الأول).
وقال الشوكاني في إرشاد الفحول في الردّ على من قال أنّها مختصة بالنّساء: ويجاب عن هذا بأنّه قد ورد بالدليل الصحيح أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسنين (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الأصول: ٨٣ البحث الثامن من المقصد الثالث، وأهل البيت لتوفيق أبو علم: ٣٦. الباب الأول).
وقال أحمد بن محمّد الشامي: وقد أجمعت امّهات كتب السنّة وجميع كتب الشيعة على أنّ المراد بأهل البيت في آية التطهير النبيّ صلّى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين لأنّهم الذين فسرّ بهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم المراد بأهل البيت في الآية، وكلّ قول يخالف قول رسول الله صلّى الله عليه وسلم من بعيد أو قريب مضروب به عرض الحائط، وتفسير الرسول صلّى الله عليه وسلم أولى من تفسير غيره إذ لا أحد أعرف منه بمراد ربّه (جناية الأكوع: ١٢٥ الفصل السادس).
وقال الشيخ الشبلنجي: هذا ويشهد للقول بأنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه صلّى الله عليه وسلم حين أراد المباهلة، هو ووفد نجران كما ذكره المفسّرون (نور الأبصار:
١٢٢ ط. الهند و ٢٢٣ ط. قم، الباب الثاني. مناقب الحسن والحسين).
وقال الشيخ السندي في كتابه (دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب) : وهذا التحقيق في تفسير (أهل البيت) يعيّن المراد منهم في آية التطهير مع نصوص كثيرة من الأحاديث الصحاح المنادية على أنّ المراد منهم الخمسة الطاهرة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ولنا وريقات في تحقيق ذلك مجلّد في دفترنا يجب على طالب الحقّ الرجوع إليه (عنه
وقال توفيق أبو علم: فالرأي عندي أنّ أهل البيت هم أهل الكساء: عليّ وفاطمة والحسن والحسين ومن خرج من سلالة الزهراء وأبي الحسنين رضي الله عنهم أجمعين (أهل البيت: ٩٢ ذيل الباب الأول، و: ٨. المقدّمة).
وقال في موضع الردّ على عبد العزيز البخاري: أمّا قوله: إنّ آية التطهير المقصود منها الأزواج، فقد أوضحنا بما لا مزيد عليه أنّ المقصود من أهل البيت هم العترة الطاهرة لا الأزواج (أهل البيت: ٣٥ الباب الأول).
وقال: وأمّا ما يتمسك به الفريق الأعم والأكبر من المفسّرين فيتجلى فيما روي عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «نزلت هذه الآية في خمسة فيّ وفي عليّ وحسن وحسين وفاطمة» (أهل البيت: ١٣. الباب الأول).
وقال الشوكاني في إرشاد الفحول في الردّ على من قال أنّها مختصة بالنّساء: ويجاب عن هذا بأنّه قد ورد بالدليل الصحيح أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسنين (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الأصول: ٨٣ البحث الثامن من المقصد الثالث، وأهل البيت لتوفيق أبو علم: ٣٦. الباب الأول).
وقال أحمد بن محمّد الشامي: وقد أجمعت امّهات كتب السنّة وجميع كتب الشيعة على أنّ المراد بأهل البيت في آية التطهير النبيّ صلّى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين لأنّهم الذين فسرّ بهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم المراد بأهل البيت في الآية، وكلّ قول يخالف قول رسول الله صلّى الله عليه وسلم من بعيد أو قريب مضروب به عرض الحائط، وتفسير الرسول صلّى الله عليه وسلم أولى من تفسير غيره إذ لا أحد أعرف منه بمراد ربّه (جناية الأكوع: ١٢٥ الفصل السادس).
وقال الشيخ الشبلنجي: هذا ويشهد للقول بأنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه صلّى الله عليه وسلم حين أراد المباهلة، هو ووفد نجران كما ذكره المفسّرون (نور الأبصار:
١٢٢ ط. الهند و ٢٢٣ ط. قم، الباب الثاني. مناقب الحسن والحسين).
وقال الشيخ السندي في كتابه (دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب) : وهذا التحقيق في تفسير (أهل البيت) يعيّن المراد منهم في آية التطهير مع نصوص كثيرة من الأحاديث الصحاح المنادية على أنّ المراد منهم الخمسة الطاهرة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ولنا وريقات في تحقيق ذلك مجلّد في دفترنا يجب على طالب الحقّ الرجوع إليه (عنه
— 41 —
وقال آخرون: عنى به رسول الله صلّى الله عليه عليا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم.
وأخبرني عقيل بن محمّد الجرجاني عن المعافى بن زكريا البغدادي، عن محمّد بن جرير، حدّثني بن المثنى عن بكر بن يحيى بن ريان الغبري، عن مسدل، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «نزلت هذه الآية فيّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١٢] «١».
وأخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه قال: أخبرني أبو بكر بن مالك القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي عبد الله بن نمير، عن عبد الملك يعني ابن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، حدّثني من سمع أمّ سلمة تذكر أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها حريرة فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي زوجك وابنيك، قالت: فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أصلّي فأنزل الله تعالى هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قالت: فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا. قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنّك إلى خير، إنّك إلى خير.
وأخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله الثقفي، عن عمر بن الخطّاب، عن عبد الله بن الفضل، عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون، عن العوّام بن حوشب، حدّثني ابن عمّ لي
وأخبرني عقيل بن محمّد الجرجاني عن المعافى بن زكريا البغدادي، عن محمّد بن جرير، حدّثني بن المثنى عن بكر بن يحيى بن ريان الغبري، عن مسدل، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «نزلت هذه الآية فيّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١٢] «١».
وأخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه قال: أخبرني أبو بكر بن مالك القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي عبد الله بن نمير، عن عبد الملك يعني ابن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، حدّثني من سمع أمّ سلمة تذكر أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها حريرة فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي زوجك وابنيك، قالت: فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أصلّي فأنزل الله تعالى هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قالت: فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا. قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنّك إلى خير، إنّك إلى خير.
وأخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله الثقفي، عن عمر بن الخطّاب، عن عبد الله بن الفضل، عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون، عن العوّام بن حوشب، حدّثني ابن عمّ لي
عبقات الأنوار: ١/ ٣٥٠ ط. قم، و ٩١١ ط. أصبهان. قسم حديث الثّقلين).
وقال الرفاعي: وقيل عليّ وفاطمة وابناهما، وهو المعتمد الذي عليه جمهور العلماء (المشرع الروي: ١/ ١٧).
وقال الدكتور عبّاس العقاد: واختلف المفسرون فيمن هم أهل البيت:
أمّا الفخر الرازي في تفسيره (٦/ ٧٨٣)، والزمخشري في كشافه، والقرطبي في تفسيره، وفتح القدير للشوكاني، والطبري في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور (٥/ ١٦٩)، وابن حجر العسقلاني في الإصابة (٤/ ٤٠٧)، والحاكم في المستدرك، والذّهبي في تلخيصه (٣/ ١٤٦)، والإمام أحمد في الجزء الثالث صفحة: ٢٥٩ فقد قالوا جميعا: إنّ أهل البيت هم عليّ والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين رضي الله عنهم. وأخذ بذكر الأدلة. (فاطمة الزهراء للعقاد: ٧٠ ط. مصر دار المعارف الطبعة الثالثة.). [.....]
(١) مجمع الزوائد: ٩/ ١٦٧.
وقال الرفاعي: وقيل عليّ وفاطمة وابناهما، وهو المعتمد الذي عليه جمهور العلماء (المشرع الروي: ١/ ١٧).
وقال الدكتور عبّاس العقاد: واختلف المفسرون فيمن هم أهل البيت:
أمّا الفخر الرازي في تفسيره (٦/ ٧٨٣)، والزمخشري في كشافه، والقرطبي في تفسيره، وفتح القدير للشوكاني، والطبري في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور (٥/ ١٦٩)، وابن حجر العسقلاني في الإصابة (٤/ ٤٠٧)، والحاكم في المستدرك، والذّهبي في تلخيصه (٣/ ١٤٦)، والإمام أحمد في الجزء الثالث صفحة: ٢٥٩ فقد قالوا جميعا: إنّ أهل البيت هم عليّ والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين رضي الله عنهم. وأخذ بذكر الأدلة. (فاطمة الزهراء للعقاد: ٧٠ ط. مصر دار المعارف الطبعة الثالثة.). [.....]
(١) مجمع الزوائد: ٩/ ١٦٧.
— 42 —
من بني الحرث بن تيم الله يقال له: (مجمع)، قال: دخلت مع أمّي على عائشة، فسألتها امّي، فقالت: أرأيت خروجك يوم الجمل؟ قالت: إنه كان قدرا من الله سبحانه، فسألتها عن علي، فقالت: تسأليني عن أحبّ النّاس كان إلى رسول الله صلّى الله عليه، وزوج أحبّ الناس كان إلى رسول الله، لقد رأيت عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا جمع رسول الله صلّى الله عليه بثوب عليهم ثمّ قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.
قالت: فقلت: يا رسول الله أنا من أهلك؟ قال: تنحّي فإنّك إلى خير.
وأخبرني الحسين بن محمّد عن أبي حبيش المقرئ قال: أخبرني أبو القاسم المقرئ قال:
أخبرني أبو زرعة، حدّثني عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، أخبرني ابن أبي فديك حدّثني ابن أبي مليكة عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيّار عن أبيه، قال: لمّا نظر رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى الرحمة هابطة من السماء قال: من يدعو؟ مرّتين، فقال زينب «١» : أنا يا رسول الله، فقال:
أدعي لي عليّا وفاطمة والحسن والحسين. قال: فجعل حسنا عن يمناه وحسينا عن يسراه وعليّا وفاطمة وجاهه ثمّ غشاهم كساء خيبريّا. ثمّ قال: اللهم لكلّ نبيّ أهل، وهؤلاء أهلي، فأنزل الله عزّ وجلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآية.
فقالت زينب: يا رسول الله ألا أدخل معكم؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه: «مكانك فإنّك إلى خير إن شاء الله» [١٣] «٢».
وأخبرني الحسين بن محمد عن عمر بن الخطّاب عن عبد الله بن الفضل قال: أخبرني أبو بكر بن أبي شيبة عن محمّد بن مصعب عن الأوزاعي، عن عبد الله بن أبي عمّار قال: دخلت على وائلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليّا فشتموه فشتمته، فلمّا قاموا قال لي: أشتمت هذا الرجل؟ قلت: قد رأيت القوم قد شتموه فشتمته معهم.
فقال: ألا أخبرك ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه؟ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت: توجّه إلى رسول الله صلّى الله عليه فجلست فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم ومعه علي والحسن والحسين كلّ واحد منهما آخذ بيده حتى دخل، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كلّ واحد منهما على فخذه، ثمّ لفّ عليهم ثوبه أو قال كساءه، ثمّ تلا هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثمّ قال:
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحقّ.
قالت: فقلت: يا رسول الله أنا من أهلك؟ قال: تنحّي فإنّك إلى خير.
وأخبرني الحسين بن محمّد عن أبي حبيش المقرئ قال: أخبرني أبو القاسم المقرئ قال:
أخبرني أبو زرعة، حدّثني عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، أخبرني ابن أبي فديك حدّثني ابن أبي مليكة عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيّار عن أبيه، قال: لمّا نظر رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى الرحمة هابطة من السماء قال: من يدعو؟ مرّتين، فقال زينب «١» : أنا يا رسول الله، فقال:
أدعي لي عليّا وفاطمة والحسن والحسين. قال: فجعل حسنا عن يمناه وحسينا عن يسراه وعليّا وفاطمة وجاهه ثمّ غشاهم كساء خيبريّا. ثمّ قال: اللهم لكلّ نبيّ أهل، وهؤلاء أهلي، فأنزل الله عزّ وجلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآية.
فقالت زينب: يا رسول الله ألا أدخل معكم؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه: «مكانك فإنّك إلى خير إن شاء الله» [١٣] «٢».
وأخبرني الحسين بن محمد عن عمر بن الخطّاب عن عبد الله بن الفضل قال: أخبرني أبو بكر بن أبي شيبة عن محمّد بن مصعب عن الأوزاعي، عن عبد الله بن أبي عمّار قال: دخلت على وائلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليّا فشتموه فشتمته، فلمّا قاموا قال لي: أشتمت هذا الرجل؟ قلت: قد رأيت القوم قد شتموه فشتمته معهم.
فقال: ألا أخبرك ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه؟ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت: توجّه إلى رسول الله صلّى الله عليه فجلست فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم ومعه علي والحسن والحسين كلّ واحد منهما آخذ بيده حتى دخل، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كلّ واحد منهما على فخذه، ثمّ لفّ عليهم ثوبه أو قال كساءه، ثمّ تلا هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثمّ قال:
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحقّ.
(١) كما هو ملاحظ أن القائلة تارة أم سلمة وأخرى زينب وفي بعض الروايات عائشة وقد فسّر ذلك العلماء- منهم ابن حجر والسمهوري- أن الآية نزلة عدة مرات في بيت فاطمة وأمّ سلمة وزينب وعائشة، وقد فصلت ذلك مع ما يتعلق بالآية في كتاب طهارة آل محمد صلّى الله عليه وسلم.
(٢) مسند أحمد: ٦/ ٣٠٤، سنن الترمذي: ٥/ ٣٦١.
(٢) مسند أحمد: ٦/ ٣٠٤، سنن الترمذي: ٥/ ٣٦١.
— 43 —
وقيل: هم بنو هاشم.
أخبرني ابن فنجويه عن ابن حبيش المقرئ عن محمّد بن عمران قال: حدّثنا أبو كريب قال: أخبرني وكيع عن أبيه عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أنشدكم الله في أهل بيتي مرّتين، قلنا لزيد بن أرقم ومن أهل بيته؟ قال: الذين يحرمون الصدقة آل علي وآل عبّاس وآل عقيل وآل جعفر.
وأخبرني أبو عبد الله، قال: أخبرني أبو سعيد أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي عن أحمد بن عبد الرحمن الشبلي أبو عبد الرحمن قال: أخبرني أبو كريب عن معاوية بن هشام عن يونس بن أبي إسحاق عن نفيع أبي داود عن أبي الحمراء قال: أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد، وكان رسول الله صلّى الله عليه يجيء كلّ غداة فيقوم على باب علي وفاطمة فيقول الصلاة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
وأخبرني أبو عبد الله، حدّثني عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، عن محمّد بن إبراهيم ابن زياد الرازي، عن الحرث بن عبد الله الخازن، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية ابن الربعي، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «قسّم الله الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله عزّ وجلّ: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ «١» فأنا خير أصحاب اليمين».
ثمّ جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا، فذلك قوله: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ «٢» فأنا من السابقين [وأنا من خير السابقين] ثمّ جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة فذلك قوله:
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ «٣» الآية، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر.
ثمّ جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا فذلك قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١٤] «٤».
أخبرني ابن فنجويه عن ابن حبيش المقرئ عن محمّد بن عمران قال: حدّثنا أبو كريب قال: أخبرني وكيع عن أبيه عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أنشدكم الله في أهل بيتي مرّتين، قلنا لزيد بن أرقم ومن أهل بيته؟ قال: الذين يحرمون الصدقة آل علي وآل عبّاس وآل عقيل وآل جعفر.
وأخبرني أبو عبد الله، قال: أخبرني أبو سعيد أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي عن أحمد بن عبد الرحمن الشبلي أبو عبد الرحمن قال: أخبرني أبو كريب عن معاوية بن هشام عن يونس بن أبي إسحاق عن نفيع أبي داود عن أبي الحمراء قال: أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد، وكان رسول الله صلّى الله عليه يجيء كلّ غداة فيقوم على باب علي وفاطمة فيقول الصلاة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
وأخبرني أبو عبد الله، حدّثني عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، عن محمّد بن إبراهيم ابن زياد الرازي، عن الحرث بن عبد الله الخازن، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية ابن الربعي، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «قسّم الله الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله عزّ وجلّ: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ «١» فأنا خير أصحاب اليمين».
ثمّ جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا، فذلك قوله: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ. وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ «٢» فأنا من السابقين [وأنا من خير السابقين] ثمّ جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة فذلك قوله:
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ «٣» الآية، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر.
ثمّ جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا فذلك قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١٤] «٤».
(١) - سورة الواقعة: ٢٧.
(٢) - مجمع الزوائد: ٨/ ٢١٥، كنز العمال: ٢/ ٤٤، الدر المنثور: ٥/ ١٩٩.
(٣) سورة الواقعة: ٧- ١٠.
(٤) سورة الحجرات: ١٣.
(٢) - مجمع الزوائد: ٨/ ٢١٥، كنز العمال: ٢/ ٤٤، الدر المنثور: ٥/ ١٩٩.
(٣) سورة الواقعة: ٧- ١٠.
(٤) سورة الحجرات: ١٣.
— 44 —